
مرشح البنتاغون {كارتر} وفرص النجاح أمام إدارة أوباما
من المتوقع ان يبدأ مجلس الشيوخ الاميركي جدول اعماله في انطلاق دورته الجديدة للعام 2015، ببحث ترشيح اشتون كارتر لتسلم حقيبة وزارة الدفاع الاميركية بدلا عن وزير الدفاع تشاك هيغل.
ورجح السيناتور الجمهوري جون ماكين ان يستضيف مجلس الشيوخ مرشح الرئيس باراك اوباما لشغل حقيبة الدفاع في الأسبوع الأول من شهر شباط المقبل، بعد طلب تقدم به كارتر الى المجلس لتأجيل الجلسة لتعافيه من جراحة طبية اجراها في ظهره الشهر الماضي.
ورشح اوباما كارتر لقيادة البنتاغون في وقت تواجه فيه الادارة الاميركية تحديات متعددة على الصعيد الدولي لا سيما الحرب على تنظيم داعش الارهابي في العراق وسوريا. وقد تحدث أوباما لدى إعلان استقالة هيغل عن الحاجة إلى «التجديد» في عمل الادارة، الا ان البعض من المراقبين يرون ترشيح كارتر خطوة اتخذها الرئيس من اجل ترسيخ سياساته الخارجية داخل البنتاغون التي لم يتفق معها هيغل خصوصا في ما يتعلق بالحرب ضد تنظيم داعش وملف معتقلي قاعدة غوانتنامو وسير المفاوضات النووية بين السداسية وإيران.ورغم المؤهلات العالية والشعبية المقبولة التي يمتلكها المرشح الجديد كارتر داخل الكونغرس و البنتاغون، فانه ليس من المستبعد ان يواجه تحديات مشابهة كتلك التي واجهها هيغل اذا ما اراد ان يقدم «المشورة الستراتيجية والعسكرية الصريحة» التي تعهد بها في كلمته في حفل ترشيحه في البيت الابيض. ولم يطمئن تعهد كارتر بعض اصحاب النفوذ في الكونغرس وبالتحديد في مجلس الشيوخ الاميركي حيث صرح السيناتور الجمهوري البارز جون ماكين بعد ساعات من ترشيح كارتر بالقول :»إن الميزات المطلوبة للمنصب متوفرة لدى كارتر ولكن سوف لن يكون له تأثير أو سيكون تأثيره ضعيفا على القرارات الحاسمة في ما يتعلق بالأمن القومي».
اما كريستوفر هارمر الخبير الستراتيجي في معهد «دراسة الحرب» فيعتقد ان اختيار كارتر كوزير للدفاع سيخيب آمال أولئك الذين يطالبون أوباما بتصعيد العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش وعدم استبعاد اي خيار عسكري في مواجهة التنظيم الارهابي. وعزا هارمر السبب الى ان كارتر لم يكن صوتا بارزا في الجدل الدائر في الولايات المتحدة بشأن ما يجب فعله حيال ضرب تنظيم داعش. وفي نفس السياق، يصف السيناتور الجمهوري تيد كروز، كارتر بـ»الرجل البرمجي الذي سيتبع الاوامر السياسية التي تصدر عن البيت الأبيض بدلا من ان يركز على تقديم المشورة الدقيقة حيال مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة».
الا ان بعض جوانب حياة اشتون كارتر تبرز شخصية مختلفة عن تلك التي يتحدث عنها هارمر و السيناتور كروز. وبحسب مقال كتبه كارتر عندما كان يعمل مدرسا في جامعة هارفرد حيث يقول انه كان يعمل في محل لغسيل السيارات عندما كان في سن 11 وقد طرد من العمل لانه كان «يتلاسن مع صاحب المحل باستمرار». وقد شغل كارتر منصب نائب وزير الدفاع في الفترة من تشرين الاول العام 2011 إلى كانون الاول العام 2013 ، كما شغل منصب المسؤول عن مشتريات السلاح في الوزارة و عمل مساعدا لوزير الدفاع لسياسة الأمن الدولي خلال حكم الرئيس بيل كلينتون، وأشرف على التخطيط العسكري خلال الأزمة التي حدثت العام 1994 بشأن برنامج الأسلحة النووية في كوريا الشمالية، وساهم في إزالة الأسلحة النووية كافة من مناطق بيلاروسيا وأوكرانيا وكازاخستان. كما يتمتع بدرجة عالية من التحصيل العلمي إذ حصل على شهادتي الفيزياء والتاريخ من جامعة يال، ودكتوراه في الفيزياء من أوكسفورد، وعمل في هيئة التدريس في جامعة هارفرد وستانفرد.