سروال رئيس الوزراء ….وعوره النظام العربي الطائفي !!!!!

رغم انفتاحه عربيا واقليميا وسعيه لبدء صفحه جديده في المحيط الدولي لم يشعر الاعلام العربي ولا دوائره الحاكمه بالارتياح كثيرا من رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي رغم انه يسعى بكل السبل وبتاييد ودعم واشنطن لاصلاح ما يعتقد انه اخطاء فادحة ارتكبها سلفه المالكي في علاقاته مع المكونات الاخرى واغلب دول الجوار فهو رغم كل شي يبقى في نضرها من الطائفه الاخرى التي يتهمونها بالتقيه السياسيه وجزء من حزب شيعي خاض حربا ضد متطرفين سنه على مدى 11 عاما خلت دون ان ننسى ان الاعلام العربي ومنذ دخول القوات الامريكيه وقياده الحكومه من قبل احزاب شيعيه يسعى للترويج لفكره مفادها ان الساسه الشيعه لايصلحون للحكم وانهم فاسدون ويفرطون بوحده العراق وان انتماءهم الحقيقي لايران وليس للعالم العربي وانهم يهمشون ويضطهدون السنه في العراق
من هنا ياتي هذا التركيز الاعلامي الكبير على خطا بروتوكولي قام به رئيس الوزراء حيدر العبادي برفع سرواله عفويا وهو يقف على منصة الشرف في مطار انقره الى جانب نضيره التركي ومن ثم سقوطه بعد ايام حين نزل عن منصه خلال القاء خطاب بمناسبه ذكرى الانسحاب الامريكي من العراق الى درجه ان البعض تنبا (ان العبادي الضعيف لن يستطيع اكمال فتره ولايته بعد أن ظهرت صوره في وسائل إعلام تركية وعراقية مختلفة وهو يرفع حزام سرواله بطريقة لاتمت بلياقة ملبس وتصرف الشخصيات المهمة في العالم،)
و نشر اخرون صوره لصدام حسين المتانق الطويل لمقارنتها بالعبادي القصير والبدين تعبيرا عن حنينهم وولعهم بدكتاتور العراق الذي كان يرتدي ملابس رعاه البقر ويضع القبعات الامريكيه وفي اعلاها ريش الطاووس احيانا مدفوعا بنرجسيه مفرطه بينما كان شعبه يدور في محلات الملابس المستعمله بحثا عما يستر اجساد اطفالهم !!!!!

ويقول مراقبون عرب ( إن العبادي يمر الآن بأسوأ حالاته من حيث عدم قدرته على إدارة البلاد بطريقة سليمة بسبب الضغوط السياسية الخارجية والداخلية، وإنه إذا استمر في حالة الضعف التي يمر بها الآن فإنه قد لا يستطيع إكمال ولايته خلال الأربع سنوات القادمة.)!!!!!
لست هنا في موقع المدافع عن العبادي او غيره من المسئولين العراقيين الذين اما يفتقرون لمستشار في البروتوكول او انهم لايقيمون لهذا الامر اعتبارا لكني اتساءل فقط واعرف الاجابه جيدا…. الا يرتكب اغلب رؤساء العالم هفوات بروتوكوليه كهذه تحت تاثير الارهاق المفرط ومن بينهم الرئيس اوباما ؟؟؟؟؟؟ وهل اصبح تقييم العالم لاداء المسئولين الكبار على اناقتهم وبدانتهم ولون ربطات العنق … الم يسقط كاسترو من على المنصه وكسرت ساقه قبل سنوات ؟؟؟
لم يكن العالم العربي معنيا كثيرا بملايين الضحايا التي سقطوا في العراق بسبب قرارات صدام حسين الطائشه والرعناء والفاشيه وحروبه واحتلاله لدول الجوار واستخدامه لاسلحه الدمار الشامل ضد شعبه الاعزل بل كان يرى فيه قائدا عربيا كبيرا لايختلف عن جبابره الدوله الامويه والعباسيه التي بنيت على جماجم وطفت على بحار الدم … بل قائدا ضروره وحارسا للبوابه الشرقيه ضد الدوله الصفويه الفارسيه حتى ارتدت الافعى لتلدغ النظام العربي في الكويت ورغم ذلك بقي كثيرون متعلقون بالدكتاتور الانيق طويل القامه الذي يمسك البندقيه دون ان يسقط السيكار الهافاني من يده وكان يمنح قتلى فلسطين 25 الف دولار بينما مات مليون عراقي بسبب الجوع خلال فتره الحصار .
انها نفس حكايه ملابس الامبراطور لهانس كرستيان اندرسون فالعالم العربي الطائفي لايمكن ان يرى في اي زعيم عراقي شيعي الا رافضيا صفويا علقميا حتى لو قدم لهم كل التنازلات ورضخ لكل شروطهم واستجاب لكل مطالبهم حتى التعجيزيه منها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار