عام 2014 عام الحزن على الشعب العراقي

عام 2014 هو العام الأسوأ دموية وإرهاب مر على الشعب العراقي على مدى ثلاث عشرة سنة حيث في هذا العام تحديدا تعرض الشعب العراقي بمختلف الأديان والمذاهب والطوائف والقوميات لأشرس حرب نفسية ودموية مرت عليه .حرب نفسية مارستها الحكومة بمختلف أحزابها وكياناتها والتيارات الداخلة فيها من خلال التناحر فيما بينهم على مصالحهم الحزبية مما جعل البرلمان عبارة عن ساحة للصراع والفوضى وإبراز العصبيات الجاهلية وأن دل هذا على شيء فيدل على الاختيار غير الموفق من قبل الشعب لهذه الشخصيات وأدى هذا التناحر إلى الإرباك في العملية السياسية حتى أثرت سلبا على الدولة برمتها حيث تعطلت المشاريع وأبرزها ميزانية الدولة والتي سوف تسجل من ان العراق سنة 2014 بدون ميزانية ولا يعلم أين ذهبت وردات العراق في تلك السنة علما أن هذه الوردات والتي مصدرها الوحيد هو النفط لم ينقطع ولم يتوقف عن البيع .وفوجئنا بالحكومة الجديدة عند ما أعلنت عن العجز في ميزانية السنة القادمة وأيضا اتبعت سلفها في سياسة تعطيل المشاريع أبرزها التعيينات التي كان الشعب ينتظرها ويتأملها في هذه الحكومة بفارغ الصبر .أما الحرب الدموية والتي ساعدت على نشوئها الحكومة عند غضت الطرف التصريحات التي كان بعض المسئولين يطلقونها من هنا وهناك لتأجيج الطائفية بين أبناء الشعب مما ساعد الخلايا النائمة على إعادة هيكليتها وبمساعدة الدول الصانعة والمصدرة للإرهاب والتسلل في ظالم الليل وغفلة الحكومة وأجهزتها الأمنية إلى اقتحام بعض المعسكرات الجيش وأسر الجنود وخسرنا بين ليلة وضحاها الف وسبع ميت شاب في مجزرة أسبا يكر وسقوط بعض المحافظات الشمالية بيد الإرهابيين الدوعش وهنا حلت الفواجع في البيوت العراقية بين عوائل قدمت شهداء وبين عوائل نازحة في العراء لا مأوى لها ولا مكان يقيها حر الشمس صيفا وبرودة الجو شتاء وبين عوائل محاصرة من قبل الإرهابيين كالعوائل الموصلية التي ما تزال تحت رحمة الجلاد الداعشي .ولولا حكمة المرجعية وتصديها لهذه النكرات والعصابات الإجرامية لقدمنا خسائر أكثر حيث تصدت بكل قوة وأصدرت فتوى الجهاد لردع هذه الجماعات المنحرفة عن الدين والفطرة الإنسانية وبالفعل تحقق المراد وانهزم الإرهاب وبشائر النصر تزف يوم وأخر بهمة الجيش وقوات الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية بمختلف الفصائل المجاهدة .
ويبقى عام 2014 عام حزن وكآبة على العراقيين لأنه فقد شباب وإبطال وفرق بين الأحباب الذين عاشوا مئات السنين بحب ووئام ومحبة وتسامح بعيدا التعصب والعنصرية والبغض والكراهية ولم يجعلوا للدين والمذهب والقومية تكون حاجز لمنعهم من الالتقاء والتعارف والسلام .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار