
قاضي دجاجة !!!
في يوم من ايام قديم الزمان , مــرَ رجل على محل بيع الدجاج وأراد إن يشتري لعائلة دجاجة, فقال للبائع أعطيني دجاجه من فضلك و اذبحها لي و سوف أعود لك بعد قليل و هذا ثمنها, فذهب الرجل و ترك الدجاجة عند البائع مــرَه وقت و جاء قاضي ليشتري دجاج من البائع , فقال أعطيني دجاجه من فضلك فقال سيدي لا يوجد عني سوى هذه و بعتها لرجل قبلك , قال انا آخذها منك , قال البائع سيدي كيف يكون اني بعتها لغيرك كيف يجوز , قال القاضي اذا أتاك الرجل و قال نتخاصم عند الحاكم انا احل الموضوع لك , قال البائع سيدي ماذا أقول له اذا قال أين حاجتي , قال قل له أنها “”طارت”” قال كيف يكون و هي مذبوحة قال اعمل مثل ما اقل لك , قال بلى .
رجع المشتري للبائع قال له أين الدجاجة قال له طارت , الرجل طارت ؟!؟!؟!؟!؟ كيف و أنت ذبحتها أمامي !!!!!! , قال طارت و انتهى , قال المشتري انا خصيمك عند القاضي أريد حاجتي منك قال له نذهب للقاضي و نرى ماذا يقول لنا.
في طريقهم للقاضي شاهدوا أمامهم مشكلة بين رجل مسلم و رجل يهودي , فقال البائع لنحل مشكلتهم و نذهب للقاضي و بينما يريدوا أن يحلوا المشكلة فؤذية الرجل اليهودي في عينه و قد عمي بها من قبل البائع فقال اليهودي اريد حقي منك انت قد اذيتني فل نذهب للقاضي و يحكم بيننا , فقال البائع في نفسه انا في مأزق و اصبحت مشكلتين أمامي عليه الهرب و بينما هو يهرب و قد لحقوا به و قد دخل للمسجد و صعد للمأذنه و رميه نفسه من فوقها في هذه الاثناء مرة رجل كبير في السن فوقع عليه فمات الرجل الكبير , فجاء ابن المتوفي فقال ماذا تريد من ابي حتى تقتله انا اريد القصاص منك و عليك المجيء للقاضي يحكم بيننا , فأخذو للقاضي فنظر القاضي للبائع فضحك و قال اجلسوا ماذا لديكم , قالوا ان هذا الرجل عليه أكثر من شكوى احدى اكبر من الأخرى , فقال القاضي نرى واحده واحده , الاولى ما هي قال مشتري الدجاجه هذه قصتي سيدي , كذا و كذا قال القاضي نعم , انت تقراء القرآن قال المشتري نعم قال الم تقرء ايه (يحي العظام و هي رميم) قال نعم , قال هذه عظام فكيف بدجاجه مذبوحة منذ دقائق , فقال المشتري انت هكذا ترى سيدي قال نعم , قال المشتري انك قلت لي آية من القرآن و انا وضحت لي الفكرة و اسقطت حقي عنه .
الشكوى الاخرى قال الرجل اليهودي كذا و كذا , قال القاضي نعم ان دية اليهودي نصف دية المسلم (يعني عليك ان تؤخز عينه و هو يؤخز عينك الثانية حتى تصبح متعادلين في الحكم) قال اليهودي اذا كان هكذا انا متنازل عند حقي سيدي لا اريد ان اصبح اعمى تماماً .
الشكوى التاليه , قال الولد سيدي هذا الرجل هكذا عمل بوالدي و هو لا يعرفه و مات أبي , قال القاضي يجب القصاص بالمثل , قال الولد كيف؟!؟ , قال تذهب للمأذنة و تقف عليها و البائع يقف على الارض و انت ترمي نفسك عليه و تأخذ حقك , قال سيدي كيف يمكن انا لم اضبط القياس بالتمام و اقتله , قال القاضي هذا حكمي عليك القصاص بالمثل ماذا تقول , قال الولد سيدي لا أريد ان أموت انا متنازل عن حقي منه …
كل هذا فعله القاضي بسبب دجاجه أخذها من البائع . فكيف بالذي يأخذ أموال الشعب و خيرات البلد ماذا يفعل أكثر من هذا و نستشهد لمقولة للكاتب “احمد مطر” يقول (يأكل الشرطي و القاضي على مائدة اللص الكبير فبماذا تستجير ؟ و لمن تشكو ؟ أ للقانون , و القانون معدوم الضمير ؟!؟