قوة الشرعية وشرعية القوة

تبادرَ لذهني حروف مُستمده من واقع منطقي قانوني شرعي ، وباتت التساؤلات في حيرة العقل فما هو الشيء الذي يضفي طابع الشرعية؟ بل ما هو الشي ء الذي يضفي طابع القوة في الشرعية؟، وتساؤل اخر ما هو الشي الذي تستمد منه القوة شرعيتها ؟ وهل هنالكَ توافق في ما بين القوة الشرعية والشرعية القوية ؟ ام ان بينهما تنافر عقلي او منطقي او عقائدي ؟ ،حتى اني دخلت في عوائق الفلسفة والمنطق واصبحت لا أعرف من اين يجدر بي ان ابتدأ لان كليهما له قواعد واسس للانطلاق والولوج في واقعيته وفي واقعيةالمجتمع، فأصل موضوعي هو صراع هاتين المفهومين على الواقع الاجتماعي والسياسي ، وبات كل مفهوم تستخدمه جهة لتُسخر به شخوص ومعدات وميزانيات دوله لا افراد على مستوى الساحة السياسية ولكليهما كما اسلفت مبرراته ، فرجعت لأشياء ترتبط من شأنها بشي من الانسيابية بهذا المعترك المفاهيمي ان صح التعبير كما احاول تسميته وهو الخضوع والخنوع والانقياد والعبودية فاصبح كما يسميه احد اصحاب الفكر الاسلامي بانه التدجين المبرمج فأصبحت لدينا “العبودية الطوعية” : “كون الإنسان يختار من تلقاء نفسه أن يكون عبداً للطاغية، راضياً عن وضعه الرّقّي، بل مستمتعا بخدمته”. كما في الانتخابات ، وواضع أبلغ صيغة لهذا الإشكال هو الفيلسوف الفرنسي ” إتيان دو لابوييسي ” في مؤلف صغير بعنوان ” مقال في العبودية الطوعية”. يقرر ” لابوييسي ” أن الأصل في استرقاق الطاغية للناس ليس هو تحقيق الانتصار بالقوة عليهم، وإنما هو اتخاذ القرار بذلك بمحض إرادتهم. وحقيقة التعبد الطوعي هي أنه تسيُّد خفي ناتج عن افتتان بالطاغية. ونعيد صوغ دعوى ” لابوييسي ” كما يلي: ” إن المتعبِّد الطوعي متعبد في الظاهر متسيِّد في الباطن، أطغاه المتسيِّد في الظاهر”. انظر: روح الدين- ٩٧- لذا احاول بعقلي القاصر ان اصل الى شرعية القوه بقولي ان الشعوب الخانعة الذليلة هي من تضفي للقوه شرعية مادامت اسست للطغيان اساس قوي حتى ان الله قال كيفما تكونوا يولى عليكم وبهذا اصبحت للقوه شرعية اكلت ونخرت كل مفاصل الجسد الاجتماعي وبما انها اكلت المجتمع بكل مفاصله باتت تؤسس شرعية يكونون هم اولئك الطغاة المدافعين عنها، وبالتالي اصبحت للشرعية قوه كبيره تدافع عن فروعها وعن اصولها وبنودها ومقرراتها ، ولو مَحصنا ودققنا في المجتمع العراقي كأنموذج لولادة الشرعية القوية بعد انحلال النظام السابق(نظام صدام حسين) لوجدنا الكثير من المواد الدستورية التي اسسها بريمر وشرعها ووضع من يدافعون عنها وبطبيعة الحال هولاء حينما تسنموا زمام الامر اصبحوا هم المستنفذون في التشريع وفي القوه وهذا كله ناتج من خنوع الشعب العراقي الي اصبح الجميع مشترك في تدجينه بكافة المستويات مبتدأ بالمؤسسات الدينية وحتى الحكومية وحتى المؤسسات العشائرية ان صحت تسميتها كمؤسسات ،ليكون كما يعبر في المثل حاميها حراميها لتكون في النهاية لقوة الطاغية شرعية ولشرعية الطاغية قوه يطبقها على الساحة الاجتماعية العراقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار