
حوار صحفي مع الدكتور عزيز الدفاعي حول الاوضاع الأخيرة الجارية في العراق
اجرت جريدة الناصرية الالكترونية حوارا موسعا مع الكاتب والصحفي عزيز الدفاعي حول الاحداث المتسارعة التي يمر بها العراق عقب سقوط الموصل في العاشر من حزيران الماضي من العام الحالي
س1 / من هو الدكتور عزيز الدفاعي
ج / ولدت في محافظه بابل 1955 حاصل على شهادة الماجستير في الاقتصاد السياسي عام 1979 جامعه بغداد
ا كملت دراسة الدكتوراه في العلاقات ألاقتصاديه الدولية في اكاديميه الدراسات ألاقتصاديه عام 1992
أستاذ جامعي ومحاضر.عضو اكاديمييه الدراسات ألاقتصاديه في بوخارستعضو عامل في نقابه الصحفيين العراقيين منذ عام 1983
كتبت العديد من الأبحاث والدراسات في مجال السياسة الدولية والتنمية والأوضاع العراقية والعربية
الكتب المؤلفة
السياسة الزراعية في إيران بين عهدين 1986
العرب وإسرائيل والسوق الاوربيه المشتركة 1989
التنمية واقتصاديات الحرب1991
صدر لي حديثا كتاب بعنوان العراق دوله البعد الواحد
شاركت في العديد من المؤتمرات والندوات منها (إسرائيل والمياه العربية ـ الأردن ) (الخليج والعالم )
(ازمه سوق المناخ في الكويت) (الدورة 35 للانكتاد ـجنيف ) وغيرها.
عملت باحثا في مركز البحوث والمعلومات بغداد :ودائرة العلاقات الدولية متعددة الأطراف ومحاضرا في معهد الخدمة الخارجية.
نشرت مقالاتي في اغلب الصحف العراقية أضافه إلى المجلات عربيه
أنجزت العديد من الدراسات والبحوث في العلاقات الخارجية للعراق
اعمل حاليا خبيرا في مؤسسه عربيه
س2 / بما انك من المتابعين للوضع السياسي العراقي واحداثة , ماهي نظرتك إلى الأحداث الأخيرة بعد سقوط الموصل وهل هناك أيدي خفية في سقوطها . وهل هي داخلية أو خارجية ؟
ج / دائما هناك من يرى في أي حدث عراقي خطير أصابع خفيه تعبيرا عن نظرية المؤامرة التي لاينكر احد إنها تمثل التخطيط للمستقبل من قبل مختلف دول العالم لكن التاريخ ليس كله مؤامرات بل هو الصراع بين الأفكار والمصالح والإرادات الدولية سقوط الموصل كان داخليا بالدرجة الأولى بغض النظر عن التفاصيل وهو كشف عمق النخر الداخلي في بنية مؤسسات الدولة العراقية بعد عام 2003 م وخاصة داخل المؤسسة العسكرية والسيد العبادي تطرق مؤخرا الى هذا الموضوع لكنه لم يمط اللثام عن أسرار سقوط الموصل سواء بتبرئه الجنرالات أو توجيه أصابع اتهام لدول إقليميه وإرادات غربيه فكيف يمكن أن تسقط مدينه استراتيجيه كالموصل دون إطلاق رصاصه واحده وبها ثلاث فرق وسلاح وعتاد يكفي للصمود لأشهر طويلة بينما صمدت ناحية امرلي ولازالت الضلوعيه تقاوم ببسالة
س 3 / بما انك ذكرت ان سقوط الموصل هو الصراع الداخلي بسبب الاختلافات الفكرية والمصالح برأيك دكتور ماهو الحل الأنسب للتخلص من هكذا صراعات .
ج / المشروع الأمريكي في العراق ارتكب أخطاء في اعاده بناء معمارية ألدوله العراقية بعد نيسان عام 2003 وربما كان علينا إن نقارن ما حدث في العراق وبلدان ما عرف بالربيع العربي بتجربة أعاده بناء أوروبا بعد سقوط جدار برلين عام 1989 حيث تم تغيير رأس الهرم فقط وتحول الشيوعيون واغلبهم من الخط الثاني الى قاده أحزاب قوميه ولبراليه بدرجات متفاوتة دون زلزال على غرار ما جرى في العراق وليبيا ومصر بعد 11 عاما تعمقت الخلافات بين المكونات العراقية بفعل العنف وغياب الهوية الوطنية فمن الصعب اليوم ان تتحدث عن مواطن أو سياسي دون استكمال الاسم بالهوية الطائفية والاثنية وما جرى خلال الانتخابات الاخيره بدد الأمل لدى الكثيرين من جدوى الانتخابات واعتقد إن الأمر يحتاج إلى جهود كبيره لأعاده بناء جسور الثقة وصياغة مشروع وطني جديد يتعامل بواقعيه مع الأحداث وهذا ليس بالمهمة ألسهله
س4 / مارايك بالتشكيلة الأخيرة للحكومة العراقية وهل هي حكومة شراكة أو حكومة محاصصة وتحزب .
ج / لأيهم التوصيف بقدر أليه العمل والنوايا التي تحدد المسارات والعقلية السياسية العراقية التي تعتبر ان عدم الاشتراك في السلطة يعتبر غبنا وإقصاء في ظل أحزاب الطوائف يجعل من وضع عربه الديمقراطية على السكة الصحيحة أمرا شبه مستحيل ألان فمن حيث التمثيل الطائفي لم يتغير هيكل الحكومة الجديدة عن الحكومات السابقة ويبقى الأمر المهم مدى قناعه المشتركين بها وهم ليسوا بالضرورة شركاء في تحقيق أهدافها ألاستراتيجيه فلو كان الجميع صادقين في البحث عن حلول لتركوا للسيد ألعبادي اختيار الوزراء ممن تنطبق عليهم مواصفات حكومة الإنقاذ التي طالب بها اتحاد القوى العراقية قبل الانتخابات الاخيره واقصد بذلك التكنوقراط وأصحاب الخبرة لكننا للأسف نلاحظ إن ثلثي الوزراء الجدد تم تكليفهم بوزارات لاعلاقه لها باختصاصهم وكثير منه لايمتلكون المؤهلات العلميه العليا الضرورية في بلد تباطأت عمليه تطوره كثيرا بسبب الإرهاب والعنف والفساد
س5 / توجد هناك أراء إن مايحصل من تحالف دولي ضد داعش هو الهدف منه إضعاف الحكومة مقابل تقوية ألسنه والأكراد والدليل ان بعض الدول سارعت إلى تسليح الإقليم
ج / الغرب سارع إلى الترحيب وتأييد حكومة ألعبادي وهو خيار وسط تم بتدخل خارجي وعلينا ان نتذكر ان هناك اطراف عراقيه تعتقد انها ورثت السلطه ورفضت المشروع الديمقراطي منذ البدايه ولجات للعنف المسلح فبعد احداث سامراء عام 2006 وجد الامريكيون انه لابد من استخدام الحواضن باتجاه معاكس وهكذا بدات فكره الصحوات ترى النور مما سهل على الامريكيين القضاء على القاعده في العراق الاشكاليه اليوم ان واشنطن التي تقود تحالفا قد يضم 40 دوله يرغبون في ان تكون دول عربيه سنيه ضمنه لكي لايعتبر العرب ان الغرب يحارب السنه وبالتالي تعميق المشكله وتوسيع دائره الارهاب بالنسبه للاكراد هم حددوا مشروعهم منذ البدايه وتحركوا دوليا لكسب تعاطف الغرب مع قضيتهم وقد سهل لهم رئاسة الدبلوماسيه العراقيه هذا الهدف لذا فهم يلعبون اوراقهم وفق سيناريو واضح ولا يخفونه يتعلق بالانفصال المرحلي على خطوات واستغلال الظرف الراهن والازمات لتثبي وجودهم وتطبيق الماده 140 التي كانت تقلقهم وشكلت مصدر عدم ارتياحهم من المالكي وهم الان يصدرون النفط بحريه ويحصلون على الدعم العسكري والتعامل معهم من قبل الغرب كدوله شبه مستقله
س5 / ماهو سبب عدم تمرير وزراء الدفاع والداخلية
ج / بغض النظر عن خلفيه المرشحين لحقيبتي الدفاع والداخليه فان اغلب المراقبين يرون انهما غير مؤهلين لهذين المنصبين وكان يفترض ترشيح شخصيات وطنية مستقله من داخل المؤسسه الامنية الامنيه لتحضا بالدعم الشعبي والقبول
س6 / ماهو رأيك حول مجزرة سبا يكر
ج /بات لدي قناعه إن مجزرة سبا يكر تقف وراءها جهات داخلية وخارجية كثيرة وهي مرتبطة من حيث الاهداف مع تفحجير العسكريين في سامراء عام 2006 وحشية المجزره ضد طائفه معينه الهدف منه الدفع باتجاه التقسيم ففي اغلب تجارب الانفصال كانت المجازر العرقيه جزءا من مخطط مدروس بعيد المدى
س7 / هل ترى دور للمرجعية في الاوظاع الاخيرة وهل تعتبر مؤثرة في تغير القرارات
ج / المرجعية أثبتت انها الرقم الاصعب في الشارع العراقي ولايمكن للساسه تجاوزها باي حال في ظزل انحسار الثقه بالمؤسسه السياسيه الى حد كبير لاسباب معروفع ونتمنى تجذير هذا الدور من خلال الحوار مع الحكومه والاحزاب العراقيه
س 8 / كلمة اخيرة
ج / العراق يمر بمنعطف خطير جدا وبالتالي فان على القوى السياسيه تناسي جميع خلافاتها اذا كانت ترغب بالعيش المشترك والحفاظ على وحده العراق وهذا يتطلب تقديم جميع الاطراف لتنازلات من اجل العراق وشعبه