
مره اخرى …ما الذي جرى ويجري
في ذلك اليوم أعلن رسميا سقوط ناحيتي …كبيسة ….و المحمدي التابعتين…. لقضاء هيت في محافظة الأنبار …بيد قوات داعش …لتضاف الى قائمة المدن الساقطة ….التي بدأت بالفلوجة و انتهت بالمحمدي مرورا بالموصل و تكريت و الرمادي ….و عشرات الآلاف من القتلى و الجرحى …و ملايين المهجرين و المهاجرين…. و آلاف السبايا و المغتصبات …واللاتي تم بيعهن بسوق النخاسة…. و الذين تم (ختانهم) غصبا عنهم و عشرات المباني التاريخية…. التي تم هدمها…. كل ذلك تم رغم أنف القوات العسكرية وبعض قادتها الخونة الذين لم يحاسبوا لحد الان …و قوات الحشد الشعبي برغم شجاعتها الا انها لا تمتلك أسلحه لمثل هذه المهمه الصعبه الا ما ندر …، و رغم مئات طائرات اوباما و كاميرون و غيرهما من الذين دخلوا على الخط لاحقا …. و برغم و رغم و رغم….
ما الذي يجري؟ …..هل الذي يقاتل ..و يحتل هم اشباح لا يراهم احد؟. ….و هل هم يتكاثرون بالانشطار بحيث تتضاعف أعدادهم كل يوم؟ …..و هل هم مثلنا يأكلون و يشربون؛ و اذا كانوا كذلك فمن اين لهم الأموال لشراء الطعام و الكساء و ما اليه؟…… و هل هم بشر طبيعيون يمرضون و يراجعون الأطباء و يشترون الدواء؟ ….اذا كان الجواب نعم، فمن اين. يأتي الأطباء …و من اين تأتي المستشفيات، …و من اين يأتي الدواء؟….. بصراحة هذه بعض من مجموعة الأسئلة التي لا نجد جوابا لها لدى المواطن العراقي العادي …و لا اعتقد ان أيا كان يجد جوابا لها شافيا… ومقنعا… وعلى المكشوف ….
كيف سقطت كل هذه المدن و البلدات ….و اين ذهب المدافعون عنها؟ ….و اذا كان هناك تبرير حين بدأت داعش حملتها على أساس ان أبناء المدن كانوا يشعرون بالاضطهاد… و الدونية لذلك تصوروا ان داعش يمكن ان تكون رأس الحربة …في تحرير هذه المدن ثم يتم طردهم بعد ذلك…. و لكن هذه النظرية ثبت خطأها و أذلت داعش أبناء هذه المدن ….ايما اذلال و سبت و اغتصبت نسائها …و باعتهم في سوق النخاسة، ……فكيف حدث لمدينه كبيسه و المحمدي ما حصل لتكريت و سنجار و الموصل؟….
انها الذلة و الجبن و الخنوع و الصلافة الفارغة و الشعور بالدونية المستأسد في نفوس البعض و الا لثارت جماهير هذه المناطق على الطغاة كما ثارت مصر و تونس واليمن وغيرها … ….هذه الأحداث كشفت و بوضوح تام عن معدن البعض من العراقيين …الذي اترك لكل منكم ان يصفه كما يشاء. لتبقى النخوة و الشجاعة و الرجولة ابعد ما تكون عن من سمح بسقوط مدينته و سبي نساءه و بيعهن في سوق النساخة. … ( ويكلك ليش تحجي )…..