
ليس دفاعا عن المالكي .
انتهت صفحة المالكي وانطوت وصارت شيئا من التاريخ وبغض النظر عما كان إبان حكومة المالكي من حلو ومر وجميل وقبيح ولا أريد ألان أن ابحث في المحكمة الاتحادية وتفسيراتها وقضايا ترشيح حيد العبادي وما سبقها من اتفاقات جعلت المالكي خارج اللعبة السياسية أو على أفضل الاحتمالات رقما بسيطا فيها لا يوجد علي يمينه مجموعة أصفار.
لكن ما شدني هو ما يتم الترويج له عن قيام خميس الخنجر بأن يكون ممثلا عن السنة في متابعة محاكمة المالكي, والخنجر هذا عرف عن عدائه للعملية السياسية في العراق بعد 2003 وامتعاضه من حكم الشيعة و ما فتيء يدبر المؤامرات والدساس ضد الشيعة منذ أن وصلوا إلى مقاليد الحكم إلى هذه اللحظة ويعقد لذلك الندوات والمحافل وعلى نفقته الخاصة وهو مستمر بهذا الأمر حتى يعود للحكم للاقلية السنةبغض النظر عن اختلاف توجهاتهم الفكرية سواء كانوا بعثيين او علمانيين او قوميين المهم في تفكير الخنجر ان يكون الحاكم سنيا وكفى .
تعهد الخنجر بمحاكمة المالكي وملاحقته قضائيا بسبب ما يسمونه بالجرائم والتهميش ضد السنة في العراق وبسبب العداء الشخصي والفئوي فقد طبل بعض الشيعة واستأنس بهذا الموضوع وحاولوا التأجيج له على شكل مراحل حتى تستسيغه الناس ويكون احتمال من الاحتمالات و السيناريوهات قادمة ,
وحسب اعتقادي ان محاكمة المالكي لو اكتملت خيوط مؤمراتها ستكون بداية النهاية لكثير من السياسيين الشيعة والمتهم بعضهم بامتلاك ميلشيات لان المطلوب ألان هو اختيار اضعف حلقة شيعية وجعلها في قفص الاتهام كخطوة أولى ويبتدئ التدرج بهم واحد تلو الأخر حتى يصير من الطبيعي أن تنتهي الدورة الحكومية لرئيسها الشيعي ثم يحزم حقائبه إلى اقرب محكمة ثم ترتفع وتيرة المطالبات بالمحاكمات وتصل إلى المراجع وبعض الرموز الدينية ولا تستغربوا لو قلت لكم أن ملف عبد المجيد الخوئي سيفتح من جديد لضرب شخصيات شيعية بارزة ومؤثرة في المشهد العراقي , وبعض السياسيين يلمحون لذلك دوما ولا يخفون إعلانهم بالسعي لمحاكمة المليشيات التابعة لإيران ( على حد وصفهم ) وهم يرمزون إلى الفصائل الشيعية المسلحة, وهذا ظافر العاني بين يوم وأخر يذكر السدة وجثث الأبرياء السنة التي رميت خلفها في سنوات الشحن الطائفي – كما يزعم الرجل –
لان القوم يريدون استهداف المذهب برمته واستئصاله من السياسة بل من الحياة أصلا والفرصة سانحة لهم بالمالكي لان خصومه كثر شيعة وسنة واكردا ويعتقدون انه سيمضي غير مأسوفا عليه . وستتبعها حلقات لاحقة ولا نعلم بيد من من زعامات الشيعة سنرى الاصفاد بيده ليكون مادة دسمة في مانشيتات الاخبار و واجهات الصحف .
فعلى التحالف الوطني ان يكون على مستوى المسؤولية في هذا الأمر في إحباط هكذا مؤامرة وعدم الانبطاح ولا يغتروا بمغازلة خميس الخنجر لبعضهم لان وراء الأكمة ما وراءها وعليهم أن يعلموا إنهم لو شرعنوا محكمة المالكي فأنهم قد أوقفوا أنفسهم في طابور محكمة الجنايات الدولية وجعلوا لأنفسهم ملفا في إدراجها وان غدا لناظره قريب
والله من وراء القصد ,,,,,,,,,,,,,,,,,,