مالية البرلمان تتوقع تمرير الموازنة بالأغلبية

توقعت اللجنة المالية النيابية تمرير موازنة العام الحالي بالاغلبية، في حال استمرت بعض الكتل السياسية بمقاطعة جلسات مجلس النواب.

عضو اللجنة امين هادي قال في تصريح لـ” الصباح”: ان “اللجنة المالية بصدد مناقشة الموازنة بعد ان تمت المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء”.

وبين ان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي قد امهل الكتل السياسية كافة عشرة ايام من اجل ابداء اي ملاحظات بخصوص الموازنة وتسليمها للجنة المالية.

وذكر النائب ان “هنالك معلومات تشير الى ان قائمة متحدون سوف تحضر جلسة مناقشة الموازنة وقانون التقاعد من اجل تمريرهما”، داعيا جميع الكتل المتخلفة عن جلسات البرلمان الحضور لمصلحة البلد لان تأخير اقرار الموازنة يضر بالبلد وتأخير قانون التقاعد ايضاً اضرار لجميع المتقاعدين.واشار هادي الى ان الوقت المتبقي من عمر البرلمان سوف يكون كافياً لاقرار الموازنة في حال كان هنالك حل جاد من قبل حكومة اقليم كردستان لفض الخلافات وبعدها يكون حل موضوع الموازنة سهلاً داخل البرلمان.

وكان مجلس النواب قد وافق على مشروع قانون الموازنة العامة، رغم انسحاب الوزراء الكرد، اذ اكد نائب رئيس الوزراء الدكتور روز نوري شاويس، ان الكرد اعترضوا بشدة على مشروع الموازنة لعدم الأخذ بوجهة نظر إقليم كردستان فيها، مبينا ان “المجلس لم يأخذ بنظر الاعتبار رأي إقليم كردستان في شكل الموازنة وبعض التفصيلات المتعلقة بتقدير الواردات وكيفية استحصال هذه الواردات”، مضيفا “لذا اعترضنا بشدة على مشروع الموازنة للعام الحالي”.

بيد ان النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود اكد ان العراق سيخسر تسعة مليارات ونصف المليار دولار سنوياً في حال عدم تسديد واردات نفط اقليم كردستان الى الحكومة.وقال الصيهود في بيان تلقت “الصباح” نسخة منه: ان “اقليم كردستان كان يقوم بتصدير النفط الى الخارج بمقدار 250 الف برميل يوميا والان اصبحت الكمية المصدرة 400 الف برميل، وبحسب اسعار النفط الحالية فان العراق سيخسر في حال عدم تسديد واردات نفط الاقليم الى الحكومة خسارة مقدارها تسعة مليارات ونصف المليار دولار سنويا”.

واضاف ان “الاقليم لم يسدد ما بذمته من اموال الى الحكومة المركزية وفي الوقت ذاته يطالب بمستحقات الشركات الاجنبية وطلبات اخرى من اجل اقرار الموازنة”، مشيراً الى أن “الحكومة لن تسدد حصة الاقليم من دون تسديده واردات النفط المصدرة منه”.بدوره، اكد النائب عن التحالف الوطني ابراهيم الركابي ان اقرار الموازنة مطلب وطني، وعلى جميع الكتل السياسية ان تسعى لتحقيق هذا المطلب على اساس عادل ومنصف. وقال في تصريح خاص لـ”الصباح”، انه “ليس هناك سقف زمني لاقرارها لان القوى السياسية لها اليد الطولى في التأخير او الاسراع في اقرارها على اساس ما تحتسبه من منافع تصب في مصالح قواعدها الشعبية او محافظاتها او لاغراض سياسية تخص الانتخابات”.

واضاف الركابي ان “تأخير الموازنة وعدم الاسراع في اقرارها سينعكس سلبا على الانتخابات المقبلة اذا ما نظرنا الى الظرف الذي يمر به العراق من محاربته للارهاب، وعليه فان جميع القوى السياسية مدعوة الى الاسراع في التصويت على الموازنة لانها عصب الحياة للمؤسسات العراقية والمواطن العراقي”.

وطالب النائب “التحالف الكردستاني بان ينظر الى العراق كبلد واحد، وان يراجع حساباته تجاه العراق لان هذا ايضا سيصب في مصلحة الاقليم، وعليه فان الاسراع في ايجاد الحلول وتقبلها من جميع الاطراف سيعجل من عملية التصويت وبالتالي الاقرار”.

الا ان النائب عن كتلة المواطن حامد الخضري رأى ان “الموازنة تأخرت 93 يوما في مجلس الوزراء، وهذا وقت كبير، لا سيما ان مجلس النواب في فصله التشريعي الاخير”.

وبين الخضري في تصريح خاص لـ”الصباح”، ان “كتلته تسعى الى لم شمل الكتل السياسية من اجل الاسراع في اقرار الموازنة”، مؤكدا ان “اول جلسة للمجلس ستتم خلالها مناقشة مشروع الموازنة، وعليه فان على جميع الكتل الانتباه الى هذا الموضوع والعمل من اجل العراق”.

كما اكد عضو لجنة الخدمات والاعمار النائب احسان العوادي ان “مضاعفة تخصيصات المحافظات المنتجة للنفط في مشروع الموازنة اثر سلبا في محافظات الوسط وجعل الفارق 500 بالمئة وهذا شكل مظلومية كبيرة للمحافظات”.

واشار في تصريح خاص لـ”الصباح”، الى ان “المحافظات غير المنتجة للنفط تعرضت الى مظلومية كبيرة بسبب البترودولار، ومن الصحيح القول ان هذه المحافظات تدفع ضريبة كبيرة كونها غير منتجة للنفط وعلى هذا الاساس هناك مشكلة كبيرة في توزيع التخصيصات بانصاف وعدالة”.

واشار الى ان “على جميع الكتل السياسية بغض النظر عن موقفها ازاء العملية السياسية ان تنظر الى العراق على اعتبار انه البيت الكبير الذي يجمعها، وألا تختلف في طروحاتها،وتحاول ان تحقق العدالة في التخصيصات بين المحافظات”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار