مجلس شيوخ صلاح الدين يدعو شيوخ الجنوب والغربية الى “تحكيم العقل” ويطالب الحكومة بعقد مؤتمر لحل الازمة

دعا مجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين، اليوم الجمعة، شيوخ عشائر الجنوب والغربية الى “تحكيم العقل وتغليب مصلحة العراق لتسمو على كل الخلافات”، وطالب الحكومة “بعقد مؤتمر وطني يجمع شيوخ الفرات الاوسط والغربية لحل الازمة وفقا للقانون”، مرجحا أنه تم قتل الجنود الاربعة من قبل “مسلحين مجهولين وليس من قبل أحد شيوخ الانبار”.

وقال رئيس مجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين، خميس آل جبارة في حديث الى(المدى برس)، “نحن شيوخ عشائر صلاح الدين طالما حذرنا مما يحصل الان في الانبار ومايحصل في البلد بشكل عام”، وتابع “هذه المرة كان الاولى ان يسمع الجميع صوت الشارع العراقي وشيوخ العشائر العقلاء الذين يعتبرون استقرار وامن العراق ووحدته خطا احمرا”.

واضاف آل جبارة “نحن كشيوخ عشائر الجنوب والغربية لايوجد بيننا اي خلاف واتصالاتنا لازالت مستمرة ولو تركت هذه القضية على عاتقنا ستحل خلال يومين”، موضحا “نحن لانستطيع ان نتوقع قتل احد في مضيف شيخ فشيوخ العراق لايمكنهم هدر دم عراقي بحمايتهم وقد يكون المسلحون المتواجدون هناك هم من نفذوا القتل”.

وأكد رئيس مجلس شيوخ العشائر أن “قضية العراق قضية كل شيوخ عشائره وكل شيخ منا يجب ان يتخذ موقفا يليق به وان يجعل وحدة البلد وعدم تمزيق لحمته تسمو على كل الخلافات”، وكشف “اجرينا بدورنا اتصالات مع شيوخنا في الانبار والفرات الاوسط وحاولنا الاتصال بذوي الجنود المقتولين”.

وتابع قوله أن “كل عشائر العراق اقاربنا منقسمون بين الجنوب والوسط ويجب عدم التفريط بلحمنا ودمنا وقرابتنا وتقسيم هذا البلد لاننا جسد واحد”، داعيا شيوخ الجنوب والغربية الى “تحكيم العقل اولا واللقاء الفوري”، كما دعا الحكومة الى “التصرف بشكل عقلاني وحفظ ابناءها من خلال دعوتها الجميع الى المصالحة الحقيقة وليست الزائفة كالشعارات”.

وطالب آل جبارة الحكومة بـ “عقد مؤتمر تدعو به شيوخ الفرات الاوسط والغربية للقاء واعطائهم التخويل لحل الموضوع برمته مع الالتزام بقانون البلد الذي يجب ان ندعمه جميعا لانه فوق الجميع”، مشددا على أن “هناك حقا لذوي المقتولين”، مستدركا “لكننا لن نساهم بالاقتتال بين اطياف الشعب وعشائرهم ويجب ان ندخل لاصلاح ذات البين بين الجميع”.

وكانت عشائر البو محمد في محافظة ميسان اعلنت، في (15 كانون الثاني 2014)، عزمها الاخذ بثأر أحد ابنائها من الذين قتلهم تنظيم (داعش) في محافظة الانبار، وفيما بينت أنها ستثار لمقتله من شيخ عشيرة البو فراج الذي أقدم على قتل ابنهم وثلاثة من زملائه من جنود الفرقة الذهبية والتمثيل بجثثهم، طالبت عشائر الانبار بهدر دم “الخائن علي ناصر البو فراج”.

وكان شيوخ عشائر الانبار اتهموا، في (13 كانون الثاني 2014) “داعش” بمقتل اربعة جنود من قوات سوات “بأمر من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وميليشيات ايران”، واصفين الموضوع بأنه “فلم اجرامي وارهابي انتهجته حكومة المالكي وايران ضد اهل السنة”، وفي حين بينوا أن عشائر الانبار “يطلقون سراح الجنود ممن يسلمون انفسهم للثوار ويتم اكرامهم وايصالهم الى اهلهم”، طالبوا عشائر ميسان والجنوب وعشيرة المالكي “بتسليم قتلة اهالي الانبار على أيدي قوات الجيش وسوات”.

وكان مجلس محافظة ميسان طالب، في (12 كانون الثاني 2014)، عشائر الانبار “بتسليم قتلة احد ابنائها الاربعة الذين قتلوا غدرا بعد أسرهم وسط الرمادي”، مبينا أن “الكثير من اهالي الانبار لا زالوا يعملون في ميسان ولم يمسهم اي ضر”، فيما أكدت عشائر المحافظة أنه “من المعيب على عشائر الانبار اعانة التنظيمات الإرهابية على قتل ابناء الجنوب بدم بارد امام الانظار”، وشددت أنها “تمهل عشائر الانبار ثلاثة ايام لتسليم القتلة وبخلافه سيكون رد الدم بالدم”.

وتوعد رئيس جهاز مكافحة الارهاب فاضل برواري، في (12 كانون الثاني 2014)،، بأخذ “ثأر” الجنود الاربعة الذين اعلن تنظيم داعش مقتلهم في الرمادي بعد أسرهم امس السبت، وفيما بيّن ان دماءهم لن تذهب سدى وسيكون الرد بمقتل ألف “إرهابي من داعش” بدل كل جندي منهم، أكد عدم التساهل مع “الارهاب وسحق” قاتليهم في المكان نفسه “الذي غدروا به بالجنود”.

وكان التحالف المدني الديمقراطي إستنكر، في (12 كانون الثاني 2014)،، بشدة اعدام اربعة جنود عراقيين من قبل عناصر داعش في محافظة الانبار، مؤكدا أنه تم “أسرهم عبر استدراجهم غدرا لتقديم المساعدة الطبية لنقل امراة حامل لاحدى المستشفيات في بغداد”، وفي حين عد الجريمة بأنها “مكيدة قذرة وغير انسانية وتلائم قيم واخلاق قوى الارهاب والجريمة”، شدد على أن “ملاحقة الارهاب هي ليست قضية انتخابية بل معركة الشعب العراقي”.

وكان ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي رحب، في (12 كانون الثاني 2014)، ببيان مجلس الأمن ودعم الجيش العراقي في حربه ضد “داعش” في الأنبار، ووصف البيان “بالمتوازن”، وفي حين شدد على “أهمية مواصلة الحوار الوطني والوحدة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في نيسان المقبل”، جدد “دعوة القوى الوطنية الى مبادرة زعيمه بتشكيل جبهة وطنية عريضة لمحاربة الإرهاب والميليشيات وبناء دولة المواطنة”.

واعلنت الجامعة العربية، في (12 كانون الثاني 2014)، عن تضامنها الكامل مع الحكومة العراقية في مواجهة داعش وتنظيم القاعدة الارهابيين.

وكان مجلس الأمن الدولي أدان، في (11 كانون الثاني 2014)،، بشدة تنظيم “داعش” في مدينتي الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار، وأشاد بـ “قوات الأمن العراقية والشرطة المحلية وزعماء العشائر” لشجاعتهم في قتالهم ضد داعش”، معرباً عن “دعمه القوي لجهود الحكومة العراقية المتواصلة للمساعدة على تلبية الاحتياجات الأمنية لجميع سكان العراق”.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشرق الادنى بريت ماكجيرك، في (10 كانون الثاني 2014)، ان “تمدد داعش” في غرب الانبار في الأشهر العشرة الأخيرة هو “تهديد للعراق ولواشنطن”، لافتا الى إن الإدارة الأمريكية تريد تمكين الحكومة العراقية من “تدميرهم”، فيما شدد على ضرورة ان يكون هناك “جهد سياسي” يتزامن مع الجهد الأمني لتطويق الأزمة في الانبار.

ويؤكد عدد من شيوخ عشائر محافظة الانبار غرب العراق، مقاتلتهم التنظيمات “الارهابية” الموجودة في المحافظة، لافتين الى أن الحكومة “تبالغ” في حجم هذه الجماعات و”تهول” من عددها لاغراض سياسية وتحقيق “مكاسب” انتخابية على حساب أهالي الانبار.

يذكر أن محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد التنظيمات المسلحة، وتوتراً شديداً على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب عن قائمة متحدون، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، فضلاً عن مقتل ابن شقيق رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، حميد الهايس، ونجل محمد الهايس، زعيم تنظيم أبناء العراق، في (الـ28 من كانون الأول 2013 المنصرم).

يشار إلى أن رئيس الحكومة، نوري المالكي، أعلن في(الـ23 من كانون الأول 2013 المنصرم)، من كربلاء، عن انطلاق عملية عسكرية في صحراء محافظة الأنبار،(110 كم غرب العاصمة بغداد)،  باسم (ثأر القائد محمد)، على خلفية مقتل قائد الفرقة السابعة في الجيش، العميد الركن محمد الكروي، ومجموعة من ضباطه ومرافقيه خلال اقتحام وكر لتنظيم القاعدة في منطقة وادي حوران،( 420 كم غرب الرمادي).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار