
تقدم عسكري كبير في الأنبار يسفر عن إلقاء القبض على قادة مهمين في التنظيم
اقتحمت القوات العسكرية المشاركة في حملة ملاحقة عناصر “داعش” في الانبار، اشد مناطق الارهابيين تحصنا، بعد تمكنها من طرد افراد ذلك التنظيم الاجرامي من مدينة البو بالي في الرمادي، في المعركة الشرسة التي خاضها ابطال الجيش وابناء العشائر المساندة وتمخضت عن قتل واصابة 75 ارهابيا، والاستيلاء على ست سيارات تابعة “لداعش” فضلا عن تمكنها من القاء القبض على الامير الشرعي لذلك التنظيم المدعو “وحيد معيوف”، وكذلك والي التنظيم في محافظة الأنبار المدعو “احمد الكمالي”.
واحرز الجيش، وابطال العشائر المساندة للقوات الامنية، ذلك التقدم الكبير بعد العملية النوعية الواسعة التي اسفرت عن طرد افراد ذلك التنظيم وفرض سيطرة كاملة على مناطق”البو بالي والملعب وشارع 60 والبو جابر”في الرمادي وتمكنت من طرد مجرمي “داعش” التي كانت تسيطر على المناطق المذكورة، وتكبيدها خسائر فادحة في الارواح والمعدات.
ويأتي ذلك التقدم العسكري، بعد يوم واحد من اعلان القيادي في ذلك التنظيم “ابو علي الانباري” انهزام “داعش” بشكل شبه كلي، حينما خاطب زعيمه “ابو بكر البغدادي” عبر مواقع التواصل الاجتماعي قائلا ” لا تعود الى العراق، الوضع خارج السيطرة.. بدأنا نفقد القواعد”.
وفي الوقت الذي يؤكد خلاله برلمانيون “ان حصول العراق على مزيد من الدعم الدولي سيؤدي الى دحر الارهاب والسيطرة على قواعده”، كشف رئيس مؤتمر صحوة ابناء العراق احمد ابو ريشة عن تسلل 150 سيارة قادمة من سوريا وتابعة “لداعش” الى الانبار تقل إرهابيين من مصر وتونس وليبيا.
خسائر جسيمة يتكبدها الارهاب
في تلك الاثناء، اكدت مصادر امنية من ساحة المعارك في محافظة الانبار استمرار القوات الامنية بضرب جيوب الارهاب وتكبيدها خسائر كبيرة، مشيرة الى تمكنها من قتل واصابة نحو 75 ارهابياً واحراق ست سيارات تابعة لهم في مناطق مختلفة من المحافظة.
وقال مصدر امني من لواء الرد السريع لـ”الصباح” ان قوة من افراد لوائه ومقاتلي العشائر تمكنت من قتل 35 ارهابياً في اطراف منطقة البوبالي واحراق ست سيارات يستقلها ارهابيو “داعش”، منهم من سقطوا جراء اشتباك قوة من اللواء مع ارهابيين في منطقة السدة والخالدية بمحافظة الانبار، وعددهم 21 ارهابياً، فضلا عن تدمير سيارة نوع بيكب تحمل سلاحاً مضاداً للطائرات “احادية”، مشيرا الى ان لوائه قصف بالمدفعية الجحور التي يختبئ فيها ارهابيو “داعش” ضمن مناطق (البو جلعوط) في اطراف منطقة البوبالي.
واشار المصدر، الى ان ابطال اللواء قتلوا 14 اخرين ما زالت جثثهم ملقية على سدة ترابية كانوا يختبئون خلفها، مضيفاً ان اشتباكات لقوات الجيش ومقاتلي العشائر ضد مجاميع ارهابية متحصنة في جزيرة الخالدية، اسفرت عن قتل خمسة من “داعش” وجرح 10 اخرين، بينما فر الباقون هاربين من شدة نيران القوات المسلحة.
واردف المصدر ان قوة مشتركة من الجيش والشرطة والعشائر قتلت خمسة إرهابيين واعتقلت تسعة آخرين في اطراف الرمادي، بعد ان هاجموا اوكاراً يختبئ بها هؤلاء الارهابيون، مشيرا الى ان القوات الامنية ضبطت كميات من الأسلحة والأعتدة الخفيفة والمتوسطة وسيارات نوع “الدوسري” حديثة في مناطق متفرقة.
الى ذلك كشف مصدر استخباري لـ(الصباح) أن القوات الامنية تمكنت من فرض سيطرتها على مناطق جديدة في محيط مدينة الفلوجة، مبيناً إن قوة من الفرقة الذهبية وبمساندة الطيران العسكري فرضت سيطرتها على مناطق في الفلوجة كان ينتشر فيها عناصر تنظيم “داعش” الارهابي بعد محاصرتهم وعدم السماح له بتنفيذعمليات تخريبية او استهداف القوات الامنية، لاسيما بعد قيامهم بتفجير جسر الصقلاوية في مدينة الفلوجة بصهريج مفخخ، مؤكداً أن قوات الجيش قتلت 4 إرهابيين من تنظيم “داعش” وجرحت تسعة اخرين بقصف مدفعي على قضاء الكرمة في مدينة الفلوجة استند الى تصوير فيديوي من الطائرات المسيرة ومعلومات استخبارية دقيقة.
اعتقال قادة التنظيم
وادت الضربات المؤثرة التي تلقاها افراد “داعش” الارهابي، الى التقهقر والانسحاب والتفكك، وهو الامر الذي ساعد ابطال القوات المسلحة الى رصد اوكار قادة التنظيم وإلقاء القبض عليهم، فعقب اسر العشرات منهم خلال الايام الماضية، تمكنت القوات الامنية تساندها عشائر الانبار المنتفضة بوجه الارهاب، من إلقاء القبض على والي داعش في محافظة الأنبار المدعو “احمد الكمالي” قرب منفذ الوليد الحدودي .
وقالت مصادر أمنية “للمركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي” إن” معلومات امنية اسفرت عن اعتقال والي الانبار أحمد الكمالي على يد قوة من مكافحة الارهاب وهو من القيادات المهمة مع تنظيم داعش الارهابي “.
واشارت المصادر إلى أن” اربعة من مرافقيه اعتقلوا قبل يومين اعترفوا على الاماكن التي يختبئ بها الكمالي وعثر بحوزته على جهاز لابتوب يحتوي على معلومات مهمة “.
الى ذلك، اعتقلت قوة أمنية يساندها مسلحو العشائر في الانبار، ما يسمى بالأمير الشرعي لتنظيم “داعش” الارهابي ” وحيد معيوف ” وسط مدينة الرمادي.,
وذكر مصدر أمني خلال تصريح صحفي، ان “قوة من الشرطة يساندها مسلحو العشائر اعتقلت “وحيد معيوف” الامير الشرعي لداعش في عملية أمنية نوعية في حي العادل وسط الرمادي”.
وبين المصدر ان “معيوف يعد من قيادات الجيل الأول لتنظيم القاعدة في الانبار وهو عراقي الجنسية”.
تنسيق بين الجيش وشيوخ الانبار
من جانبها اكدت وزارة الدفاع في بيان صحفي لها، ان وزير الدفاع بالوكالة الدكتور سعدون الدليمي زار محافظة الانبار والتقى القادة الامنيين فيها وشيوخ العشائر, وتباحث معهم بشأن الوضع الامني في المحافظة، مؤكدا وجود سياقات سريعة للتطوع على سلك الشرطة والجيش في الانبار, مشددا ان الاولويات الحكومية هي الامن والتنمية وتوفير الدرجات الوظيفية للشباب وتطوير الزراعة بالمحافظة.
واضاف البيان ان قيادة عمليات الانبار عقدت اجتماعا مع شيوخ ووجهاء المحافظة، حيث تم خلال الاجتماع مناقشة الوضع الراهن في المحافظة وكذلك وضع التنظيمات الارهابية من القاعدة وداعش، بعدها تم عقد مؤتمر صحفي وجه فيه شيوخ الانبار رسالة الى اهالي الفلوجة يحثونهم على التعاون مع القوات الامنية والشرطة وابناء العشائر لطرد التنظيمات الارهابية.
واكد البيان، تمكن القوات العسكرية من تطهير المجمع الحكومي، مبينا تمكن الجيش والقوات الداعمة والعشائر الوطنية من تطهير المجمع الحكومي لناحية الصقلاوية التابعة لقضاء الفلوجة, كذلك تم تطهير مركز شرطة الصقلاوية من التنظيمات الارهابية.
تسلل ارهابي
وعقب الضربات الموجعة التي تلقاها افراد”داعش” الارهابي من قبل ابطال القوات المسلحة والعشائر، عمد قادة ذلك التنظيم الى ارسال بعض التعزيزات الى الانبار، لاسيما بعد ان اقر زعيم التنظيم بان افراده فقدوا السيطرة، واصبحوا في عداد المطاردين.
فقد كشف رئيس مؤتمر صحوة العراق احمد أبو ريشة، عن تسلل عدد من عناصر تنظيم “داعش” المتواجدين في سورية الى العراق، مؤكدا دخول 150 سيارة الى الانبار تقل ارهابيين تابعين للتنظيم من جنسيات عربية مختلفة.
وقال أبو ريشة في بيان صحفي إن “قسما من عناصر تنظيم داعش المتواجدين في سورية تسللوا خلال الفترة الماضية الى العراق وهم يحملون جنسيات مصرية وتونسية وليبية وجنسيات اخرى مختلفة”.
وأضاف أبو ريشة أن “نحو 150 سيارة تحمل كل واحدة ما بين اربعة الى خمسة اشخاص من تنظيم داعش، دخلوا إلى الانبار في الفترة الماضية وهم يقاتلون الان القوات العراقية والعشائر، فضلا عن انضمام الفارين من السجون معهم”.
وأكد رئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد ابو ريشة، سيطرة الاجهزة الامنية والعشائر على شارع 60 ومنطقة الملعب وسط الرمادي بعد تطهيرهما من مسلحي “داعش”.
واوضح ابو ريشة ان سيطرة الاجهزة الامنية والعشائر على شارع 60 ومنطقة الملعب وسط الرمادي، تم بعد تطهيرهما من مسلحي “داعش”.
وقال ابو ريشة، إن “القوات الأمنية ترافقها قوات العشائر تقدمت من شارع 60 بإتجاه منطقة الملعب وسط الرمادي”، مبينا أنها “الان تقوم بعملية تمشيط لهذه المنطقة بحثا عن أوكار تنظيم داعش”.
وأضاف أبو ريشة أن “العملية كانت ناجحة جدا والقوات الأمنية متواجدة في مركز شرطة الملعب”، لافتا الى أن “الجهد الهندسي يقوم حاليا بتفكيك العبوات الناسفة التي زرعها عناصر داعش في المنطقة وفي مركز الشرطة”.
ولفت رئيس مؤتمر صحوة العراق إلى أن “قوات الشرطة والعشائر تساندهم قوات الجيش لا تزال تقطع وتضيق الإمداد عن العدو في منطقة البوبالي التي تم تطهيرها بالكامل”.
دعم أمني للمحافظات المجاورة
وخلال عملياتها الداعمة للقوات الامنية التي تقاتل الارهاب في محافظة الانبار اكد المكتب الاعلامي لقيادة عمليات بغداد ان قوة من الفوج الرابع لواء 55 تمكنت بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة تشير الى وجود عدد من الإرهابيين، من نصب كمين لهم وقتلت أحدهم بعد الاشتباك معهم قرب أحد المبازل في منطقة البو سودة غرب بغداد، مشيراً الى ان قوة اخرى من القيادة تمكنت من قتل 6 ارهابيين حاولوا الفرار من سيطرة امنية في الحد الفاصل بين محافظتي بغداد والانبار في منطقة العرسان، مضيفاً ان الفوج الأول من اللواء 55 تمكن من ضبط وتدمير مخبأ للأعتدة، يحتوي على خمس عبوات ناسفة وقذيفة مدفع نمساوي وبطاريات تفجير في منطقة البو كنعان غرب العاصمة بغداد.
من جانبه نفى رئيس مجلس محافظة كربلاء المقدسة نصيف جاسم الخطابي في تصريح صحفي، وقوع اشتباكات مسلحة بين ارهابيي (داعش) والقوات الامنية في المنطقة الفاصلة بين محافظتي الانبار وكربلاء المقدسة، مؤكداً ان شجاراً بسيطاً حصل بين مجموعة من المواطنين قرب النقطة الحدودية بين المحافظتين، مشدداً ان الارهابيين لن يصلوا او يتمكنوا من التقرب من كربلاء المقدسة والقوات الامنية والعشائر على اهبة الاستعداد لدحرهم عن بكرة ابيهم.