
{إرهابيو داعش} يتنكرون بأزياء النساء وطائرات مسيرة تكشف مخابئهم
اثمرت العمليات العسكرية التي يقودها الجيش، وعشائر الانبار لملاحقة تنظيمات”داعش” الارهابية، عن مزيد من الانجازات، المتمثلة في القضاء على العديد من معاقل هذا التنظيم، واعادة السيطرة على المناطق التي استولى عليها في الايام الماضية، والتي تحققت بفضل البسالة الكبيرة التي بذلها افراد القوات المسلحة، تساندهم العشائر العربية التي انتفضت بوجه الارهاب، في المعركة التي استخدمت فيها لاول مرة، طائرات مسيرة من دون طيار، أسهمت بشكل كبير في كشف معاقل الارهاب، وقتلت 25 قناصا، اتخذوا من اسطح المنازل مقرات لهم.وتدلل الاجراءات التي بات افراد “داعش” يتخذها بقصد التواري عن الانظار، على تقهقر هذا التنظيم واندحاره، لاسيما عقب حلقهم اللحى، وتخفيهم وراء ازياء نسائية للهرب من ملاحقة القوى الامنية، وهو ما حصل يوم امس في عدد من مدن الانبار.وفي حين كشف مصدر امني عن توسيع نطاق العمليات العسكرية في الانبار لتشمل العديد من الاقضية والنواحي التابعة للمحافظة، وحرق ثلاثة زوارق كان الارهابيون يستخدمونها للتنقل بنهر الفرات، اشاد نائب رئيس مجلس محافظة الانبار بدور الضربات الجوية لافراد “داعش” التي اكد انها قتلت المئات منهم.وتاتي تلك التطورات العسكرية، متزامنة مع اتساع حجم التأييد الدولي للمعارك التي يخوضها الجيش ضد الارهاب، والتي أسهمت بمنح افراد القوات المسلحة، دعما اضافيا، في حربه الشريفة ضد تلك التنظيمات التي اوغلت بسفك دماء العراقيين، بغض النظر عن انتمائهم.
عمليات نوعية
جهاز مكافحة الارهاب، وخلال عملية نوعية، تمكن من تطهير مبنى الامن العام في مدينة الرمادي بالكامل، خلال المعركة التي أسهمت بها طائرات من دون طيار. وقال المستشار الاعلامي للجهاز سمير الشويلي، خلال حديثه لـ”الصباح” إن قوة من جهاز مكافحة الارهاب تمكنت من تطهير مبنى الامن العام في مدينة الرمادي بمحافظة الانبار بعد استخدام طائرات مسيرة تكتيكية متطورة جداَ خلال تنفيذ العملية.واضاف أن هذه الطائرات تحمل منظومة من الكاميرات المتلفزة الحرارية والليلية وظيفتها بث صور للقوة التي تريد تنفيذ مهامها الامنية، مبينا ان تلك الطائرات بمقدورها التصوير من جميع الجهات وتعمل وفق تكنولوجيا عالية، وهي المرة الثانية التي تستخدم فيها هذه الطائرات في العمليات الدائرة في الانبار، مؤكدا ان القوة المهاجمة قتلت جميع الارهابيين المتواجدين على اسطح البناية كقناصين، ومنهم اثنان كانوا يختبئون في خزان ماء وباقي الاماكن وعددهم 25 ارهابياً، اطلقوا النار على القوات الامنية والابرياء.
“عناصر داعش” تتنكر بازياء نسائية
من جانبه كشف مصدر امني مسؤول لـ”الصباح” ان القوات الامنية القت القبض على عدد من ارهابيي “داعش” حاولوا الفرار من ارض المعركة في مدينة الانبار، بعد ان قاموا بحلق شواربهم ولحاهم وارتداء ملابس نسائية للتنكر والفرار عقب تدمير اوكارهم وتكبيدهم خسائر فادحة، موضحا ان يقظة هذه القوات مكنتها من كشف امر هؤلاء المجرمين، مشيراً الى ان القوات الامنية تأكدت من قيام الارهابيين بكسر ابواب محال تجارية متخصصة ببيع الملابس النسائية، لاسيما ملابس العباءات والحجاب والخمار، مؤكداً ان محاصرة الارهابيين ودك معاقلهم افقدهم توازنهم وباتوا يحاولون الهروب دون امل.الى ذلك، لفت مصدر امني الى ان قوة من لواء الرد السريع مكونة من ضابط واربعة منتسبين تمكنوا من قتل 5 ارهابيين من تنظيم “داعش” الارهابي في احد المنازل بعد عملية تمشيط قبل ان يتم مهاجمتهم من قبل الارهابيين، الذين استخدموا اسلحة مختلفة. واوضح المصدر، اصدار اوامر بازالة 7 من الدور الخالية التي يتخذها الارهابيون مراكز لارعاب الناس واطلاق النار على القوات الامنية في منطقة البوبالي، مبينا توسيع القوات الامنية عملياتها في الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة الانبار لضرب اوكار الارهاب، والتي تمكنت من حرقت 3 زوارق يستخدمها الارهابيون في التنقل بنهر الفرات للإفلات من قبضة القوات الامنية، وتدمير معسكرين لتنظيم “داعش” غربي المحافظة، كما تمكنت مروحيات طيران الجيش من تدمير مستشفى ميداني في منطقة الخالدية شرقي الفلوجة بمحافظة الانبار.ولفت المصدر، الى ان قصفا مدفعيا وصاروخيا، قامت به القوات العسكرية لدك اوكار “داعش” في شارع 60 وحي البكر والضباط والاندلس، ما ادى الى فرار الارهابيين الى الجهة الثانية في مناطق البوبالي والبوعبيد والبوفراج التي تشهد عمليات ملاحقة مستمرة للارهابيين، بينما تعيش الفلوجة اجواء ترقب حذر وتفاوض بين اطراف مهمة من العشائر لغرض ايجاد حلول تبعد المدينة عن التدخل العسكري.
قتل المئات من الارهابيين
بدوره، اشاد نائب رئيس مجلس محافظة الانبار فالح العيساوي، خلال حديثه لـ”الصباح” بالضربات الجوية لاهداف منتخبة من تنظيم “داعش” الارهابي، مؤكدا انها اسفرت عن قتل المئات منهم.واكد العيساوي وجود العديد من الارهابيين ممن يحملون جنسيات عربية يقاتلون بين صفوف الجماعات الارهابية في المحافظة مثنيا في الوقت ذاته بالدور الحيوي الذي لعبته العشائر العراقية في القتال والاسناد وتقديم الدعم المعلوماتي للقوات الامنية، والتي ادت الى فرض سيطرة الجيش على الارض وطرد الارهابيين وقتل اعداد كبيرة منهم.وبين نائب رئيس مجلس المحافظة، ان الجيش فرض طوقاً محكماً على مدينة الفلوجة ولم يدخلها الى الان بانتظار ما ستؤول اليه المباحثات الجارية بين اطراف القضية من العشائر والحكومة المحلية والحكومة المركزية، مثنياً في ذات الوقت على مبادرة السيد عمار الحكيم الرامية الى ايجاد حل للازمة في الانبار.
سيطرة عسكرية محكمة
الى ذلك، أبلغ مسؤول أمني رفيع المستوى، مراسل “المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي” بان القوات الأمنية اعتقلت ما يسمى بوزير المالية في عصابات “داعش” الإرهابية وسط مدينة الرمادي.وقال المسؤول إن “أربعة مطلوبين اعتقلوا بينهم ابو صفاء الدمشقي وهو سوري الجنسية ويشغل مهمة ما يسمى بوزير المالية في عصابات داعش الإرهابية”. كما تمكنت القوات الامنية في محافظة صلاح الدين، من اعتقال”9″ مطلوبين من بينهم احد قياديي تنظيم “داعش” جنوب وشرق تكريت.وذكر مصدر امني في تصريح صحفي، ان قوة امنية من فوج طوارئ محافظة صلاح الدين تمكنت خلال عملية دهم وتفتيش في قضاءي”الدجيل وطوزخورماتو” جنوب وشرق تكريت من اعتقال “9” مطلوبين وفق المادة “4”ارهاب.، فضلا عن ضبط “5” مخابئ للاسلحة والاعتدة، لافتا الى ان تلك العمليات النوعية تأتي مساندة للحملة العسكرية في الانبار، وبهدف ملاحقة الفارين من العناصر الارهابية الى المدن المجاورة.في تلك الاثناء، تمكن مجلس شيوخ ووجهاء الانبار من اعادة فتح مركز للشرطة وسط قضاء الفلوجة.وقال مصدر امني في تصريح صحفي، ان مجلس شيوخ ووجهاء الانبار تمكنوا من اعادة افتتاح مركز للشرطة وسط المدينة بعد ان تمت دعوة افراده وسيطرتهم مع ابناء العشائر على المنطقة بالكامل وطرد الجماعات المسلحة والتوجه الى مقراتهم السابقة للحفاظ على الممتلكات والامن .