خبير القانون طارق حرب يؤكد بطلان تشكيل حكومة البصرة المحلية
أعتبر الخبير القانوني طارق حرب، اليوم الخميس ان جلسة مجلس محافظة البصرة الأولى التي شكلت فيها الحكومة المحلية باطلة، وذلك لتغيب بعض الأعضاء المبلغين بحضور الجلسة عبر الهاتف الذي يعد وسيلة تبليغ غير قانونية.
وقال طارق حرب في تصريح خص به راديو المربد ان “الاجراء القانوني لتبليغ الأعضاء الفائزين بعضوية المجلس لحضورهم في جلسة تشكيل الحكومة المحلية، يجب ان يكون بورقة التبليغ التحريري ثم عبر التبليغات القضائية او الشرطة لإعلام الأعضاء بتاريخ و وقت انعقاد الجلسة”.
ولفت حرب إلى أن “اعتماد التبليغ عبر الهاتف يعد آلية غير قانونية، وهو ما اعتمد عليه في تشكيل حكومة البصرة الذي سيكون محل نقاش وطعن في المحكمة، لان جلسة تشكيلها الأولى شابها نوع من البطلان الذي استمر عليه”.
وأكد خبير القانون ان “قرار المحكمة سيقضي بعقد جلسة جديدة تمثل الأغلبية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس المجلس على الأقل على ضوء اتفاقات سياسية جديدة، بعد تبليغ جميع الأعضاء بالحضور بشكل رسمي وقانوني”.
وكان رئيس ائتلاف دولة القانون في البصرة، صباح البزوني، قد كشف عن قرب انهيار حكومة البصرة المحلية، وكسب الدعوى التي قدمها للمحكمة الإدارية للطعن بشرعية تشكيلها، نافياً ان تكون دوافع طعنه بها لمصالح شخصية.
وقال صباح البزوني في تصريح سابق خص به راديو المربد ان “الدعوى التي رفعت إلى المحكمة الإدارية مستوفية الأدلة والأركان للطعن بشرعية حكومة البصرة المحلية التي بنيت على أساس مخالف للقانون، مايجعلها أقرب لكسبها وانهيار الحكومة وجميع المناصب المصوت عليها ومنها المحافظ ورئيس المجلس”.
وأشار الى ان “المحكمة الإدارية وبعد استجابتها لطلب المحامي الموكل بالقضية، حددت تاريخ 3 شباط 2014، موعداً جديدا اقرب بيومين للبت بدعوى الطعن المقدمة، بعدما أجلت الموعد السابق الموافق في 23 كانون الأول 2013، لغاية 5 شباط 2014”.
وكانت عضو مجلس محافظة البصرة عن ائتلاف البصرة اولاً زهرة البجاري، قد أعربت في تصريح سابق للمربد عن “مخاوفها بتسييس القضاء لصالح جهة بعيداً عن المهنية والحيادية الامر الذي قد يسفر عن قرارات تأخذ بالبصرة إلى الهاوية” على حد قولها.
وطالبت البجاري “برفع دعوى على المحافظ السابق خلف عبد الصمد، بدلاً من الطعن بشرعية الحكومة برمتها، باعتباره الجهة المكلفة بتوجيه الدعوات إلى الأعضاء الفائزين بعضوية مجلس المحافظة، بانعقاد الجلسة الأولى، بعدما حصل توافق تشكيل الحكومة بين كتلتي البصرة أولاً ودولة القانون آنذاك”.
ويأتي إعلان رئيس ائتلاف دولة القانون بقرب كسب دعواه، بعدما صادقت محكمة القضاء الإداري الاتحادية، في 12 كانون الأول 2013، على عدم شرعية حكومة ديالى المحلية التي شكلت في حزيران 2013 بغياب التحالف ديالى الوطني، ومنح منصب المحافظ لقائمة عراقية ديالى بموجب تحالف مع كتلة الاحرار الممثلة للتيار الصدري التي حصلت على منصب رئيس مجلس المحافظة، ما دفع تحالف ديالى الوطني للطعن بشرعية الحكومة المحلية لدى محكمة القضاء الإداري التي قضت اوائل شهر تشرين الأول 2013 لصالحه.
يذكر ان المحكمة الاتحادية قد حددت الـ23 كانون الأول موعداً لعقد جلسة للبت في شرعية الحكومة البصرة المحلية المشكلة من عدمها، بناء على الدعوى القضائية المرفوعة من رئيس ائتلاف دولة القانون في مجلس محافظة البصرة صباح البزوني للطعن بشرعية الحكومة المحلية التي شكلت بجلستها الأولى، في 12 حزيران 2013، بحضور (28) عضو فقط، فيما تغيب البزوني وأعضاء كتلته في حزب الدعوة تنظيم العراق إضافة إلى أعضاء كتلة منضمة بدر، لإشعاره من قبل الكتل السياسية بحصول توافق على عقد الجلسة الأولى في ظرف ثلاث ساعات قبل انعقاد الجلسة، الأمر الذي حال دون حضوره وبقية الأعضاء.
يشار الى ان مجلس محافظة البصرة قد صوت خلال جلسته الاولى التي عقدها (12 حزيران 2013) بحضور 28 عضوا من أصل 35 على اختيار ماجد النصراوي عن كتلة المواطن محافظا جديدا، فيما تم اختيار خلف عبد الصمد عن ائتلاف دولة القانون رئيسا لمجلس المحافظة، إضافة الى اختيار النائب الأول للمحافظ لعضو كتلة الأحرار محمد طاهر نجم واختيار عضو حزب الفضيلة الإسلامي ضرغام عارف نائبا ثانيا للمحافظ، فيما تم التصويت على اختيار النائب المستقل في ائتلاف البصرة اولا وليد كيطان كنائب لرئيس مجلس المحافظة.