
منظمة صحفية :70 قتيلا من الصحافيين في عام 2013 ثلثاهم في الشرق الاوسط وسوريا والعراق هما الاخطر عالميا
أعلنت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، اليوم الثلاثاء، احتلال سوريا المرتبة الاولى في قائمة البلدان الاكثر خطورة على حياة الصحفيين بمقتل 29 صحفيا خلال العام الحالي و63 صحفيا منذ اندلاع الحرب السورية، وفيما لفتت الى ان العراق يحتل المرتبة الثانية بمقتل 10 صحفيين هذا العام، واكدت أن مصر والصومال تعدان ايضا مناطق خطرة على عمل الصحفيين وسقط فيها ضحايا، مبينة ان اجمالي ما سقط من الصحفيين خلال العام الحالي في العالم بلغ 70 صحفيا ثلثاهم في منطقة الشرق الاوسط وهو رقم اقل مما سجل العام الماضي بمقتل 74 صحفيا.
وقالت اللجنة الدولية المعنية بحماية الصحفيين CPJ في تقريرها السنوي لعام 2013 واطلعت عليه (المدى برس)، إن “سوريا إحتلت المرتبة الاولى كاخطر بلد على حياة الصحفيين خلال العام 2013 حيث بلغ عدد الصحفيين الذين قتلوا فيها بسبب عملهم خلال العام الحالي، 29 صحفيا وهو ما رفع عدد الصحفيين الذين قتلوا في سوريا منذ بداية الحرب الدائرة فيها الى الان الى 63 صحفيا”.
وأضاف التقرير أن “العراق إحتل المرتبة الثانية كاخطر بلد بالنسبة للصحفيين حيث سقط خلال العام 2013 ما لا يقل عن 10 صحفيين تم اغتيال تسعة منهم جراء عملهم كصحفيين وغالبيتهم سقطوا خلال الربع الاخير من السنة”.
ولفت التقرير الى أن “العنف الذي يجتاح الشارع المصري الناجم عن الإستقطاب السياسي جعل من الوضع الامني متدهورا بالنسبة للصحفيين حيث قتل ستة صحفيين خلال العام 2013 في مصر بسبب مزاولتهم عملهم”، مبينا أن “ثلاثة صحفيين قتلوا في يوم واحد بتاريخ 14 اب 2013 وهم يغطون احداث المواجهة بين القوات الامنية ومناصري الرئيس المخلوع محمد مرسي من الاخوان المسلمين”.
واشار التقرير أيضا الى “إستمرار الصومال كمنطقة خطرة جدا لممارسة مهنة الصحافة فيها حيث بلغ العدد المؤكد من الصحفيين الذين قتلوا فيها خلال العام 2013 أربعة صحفيين، في حين وصل عدد الصحفيين الذين قتلو فيها العام الماضي 2012 الى 12 صحفيا”.
وأوضح التقرير أن “العدد الاجمالي للصحفيين الذين قتلوا خلال العام 2013 بلغ 70 صحفيا قتل ثلثاهم في منطقة الشرق الاوسط وهو أقل من العدد الذي ورد في تقرير اللجنة لعام 2012 حيث سجلت مقتل 74 صحفيا”، مبينا أن” نسبة 44% من الضحايا تم إغتيالهم في حين سقط 36% منهم ضحايا ظروف الحرب وتبادل اطلاق النار في حين قتل 20% اثناء تكليفهم بمهمات خطرة”.
وكان مرصد الحريات الصحفية أكد في الاول من أيلول 2013، أن مستوى العنف ضد الصحافيين بلغ العام 2013 الحالي، “أعلى مستوياته”، وفي حين عد أن ذلك يدلل على أن البيئة الأمنية والقانونية للعمل الصحافي “ما تزال هشة ولا توفر الحد الأدنى من السلامة المهنية”، دعا الحكومة لتحمل مسؤولياتها تجاه ضمان عدم “فرض سلطة العسكر” على الإعلاميين والصحافيين.
ويتوافق تقرير مرصد الحريات الصحفية وما تضمنه من “انتقادات ومؤشرات سلبية”، مع معطيات أخرى عديدة سبق أن أوردتها جهات عديدة، منها على سبيل المثال لا الحصر دعوة الأمم المتحدة للحكومة العراقية، في،(الثالث من أيار 2013)، إلى تجديد تعهدها “بحرية الصحافة” في العراق، والعمل على إنهاء “العنف والترهيب” ضد الصحافة، وفي حين كشفت عن “اغتيال خمسة صحافيين” عراقيين خلال عام 2012 المنصرم، وتسجيل “(50) حالة عنف” ضد وسائل إعلامية، طالبت منظمة اليونسكو الحكومة العراقية بـ”توفير بيئة آمنة” تمكن الصحافيين من أداء واجبهم من دون “تهديد وترهيب واعتقالات تعسفية”.
ويعد العراق واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم، حيث شهد مقتل ما يزيد على 360 صحفياً وإعلامياً منذ سقوط النظام السابق في العام 2003.