أنت ناجح ، سوف ننتخبك مهما كان انتمائك

ربما نختلف كشعب من حيث طبيعتنا الدينية أو من حيث المعتقدات والقيم، وهذا بطبيعته يعود الى البعد التاريخي للعراق، وتعدد الأحقاب الزمنية التي مر بها بلدنا العزيز.

لكن ما نجتمع عليه جميعنا هو الأرض التي نعيش فيها (هويتنا)، وإنسانيتنا، وكلا الأمرين يجب نأخذ بهن عندما نريد أن نقيم بها الآخرين، أما باقي الأمور الأخرى جميعها تعتبر أمور ثانوية للعيش في الوطن الواحد.

مقياس الوطنية والإنسانية، هل نحن غير مشمولين فيه؟ بحيث نسمح لأنفسنا أن نقيم الآخرين، دون أن نخضع لهذا التقييم

بالتأكيد لا

التاريخ يحدثنا عن إقامة الحد على أمرآه زانية، وعند إقامة الحد عليها، كلاً أتى بحجرة ليرمي بها المرأة

حينها أخبرهم المسيح (عليه وعلى نبينا و اله الصلاة والسلام) لا يحق لأحد رجمها، إلا من لم يرتكب هذه الفاحشة، فتفرق القوم ولم يبقى سوى أشخاص معدودين.

إذن قبل أن نقيم الآخرين يجب أن نخضع أنفسنا للتقييم، ثم نقول هل نحن وطنيين؟

نقارن أقوالنا الوطنية، ومدى تطابقها مع الأفعال، فلا يكفي أن ندعي الوطنية، وإلا عبر التاريخ لم يقل أحد أنا لا أحب وطني، أو لا اعمل لصالحه.

هناك بعض الأسئلة التي نستطيع من خلالها أن نستقرأ وطنيتنا، منها

هل أنا حريص على المال العام؟، إذا تعارضت مصلحتي الخاصة مع المصلحة العامة ماذا اختار؟ هل حاولت مرة أن أخالف النظام؟، هل تصرفاتي في خارج البلد، تختلف عن تصرفاتي داخله، من ناحية الالتزام باللوائح والقوانين؟ هل افتخر بعراقيتي، ولا أحاول أن أسيء لبلدي أمام الآخرين؟، إذا لعب منتخبي الوطني مع أي فريق أخر أشجعه مهما كانت نتيجته؟ وغيرها من الأسئلة

أن كانت إجابتنا بنعم، حينها نكون وطنيين، أما أن كانت لا، فنحن لا نختلف عن أولئك الذين نتهمهم بالفساد، الفرق أنهم حصلوا على فرصة لم نحصل عليها

ثم نأتي على السؤال الثاني المهم أيضا، ونقول أين نحن من الإنسانية؟ بعبارة أخرى هل تعاملنا مع الآخرين وتقيمنا لهم من منطلق أنساني أم غير ذلك؟

هل نستطيع أن نتخلص من أنانيتنا الدينية والعقائدية والحزبية، فنقول للناجح أنت ناجح مهما كان توجهك وانتمائك الحزبي سوف انتخبك، لأنك اثبت أنك إنسان عراقي قبل كل شيء؟

أن كان جوابنا نعم نحن نفعل ذلك، تأكد حينها نستطيع أن نقيم، وتقييمنا سوف يكون صادق وصحيح.

أطلقت في الآونة الأخيرة حملة ضد شخصية ناجحة باتفاق جميع العراقيين والعرب وحتى ألفيفا

تقول الحملة للشخص المعني ( أنت ناجح، لكن سوف لن انتخبك) لأنك تابع لفلان جهة لا أحبها

والسؤال هنا

هل تبنى الأوطان بهذا الشكل يا محبي العراق، أليس من الأولى أن تكون الحملة

(سوف ننتخبك، مهما كان انتمائك، لأنك اثبت أنك وطني)

Comments (0)
Add Comment