وسيظل يومكم هذا يوما وطنيا

أرادوا وأراد الله ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين، هاهي انتصارات بلدي تذهلهم وتلجمهم بلجام الذل والعار، صعقوا من بطولات فتيان كأن أمهاتهم ما ولدتهم  إلا لمثل هذا اليوم، وأحرارا انتصروا على ذواتهم وتركوا الولد والأهل ليجودوا بأرواحهم  لتلبية نداء الوطن حين دعاهم  لنصرته، فتيان وأحرار سباقون صادقون، اختاروا مصيرهم راغبين، هم القادة الحقيقيون وأسياد الانتصار، وقدوة في الوفاء والولاء و الانتماء.

فالأرض أرضهم  والسماء سماءهم وخيرات هذه التربة التي رويت وغذيت بدمائهم ملكا لهم وحدهم وتلفظ ما سواهم، واليوم يومهم سيخلد ما بقي الليل والنهار شاء الزائلون أم أبوا، مواساة لأمهات وآباء العز الذين أنجبوا أمثالهم، واستذكارا وعرفانا لقدسية دمائهم التي سالت لتهب لنا الحياة، وان الملحمة التي كتبوها بتلك الدماء الزاكيات الطاهرات ستظل شاهد فخر على أن بواسل هذا الوطن أباة لايقبلون الضيم ولا الذل ولا الانكسار.

وسيظل يومكم هذا يوما وطنيا ورمزا للفداء والوحدة المصيرية والتباهي بصنيعكم وعطاءكم لتنير أرواحكم الطريق نحو مستقبل مشرق وغد أفضل لوطن أنجب هذه الأنوار المضيئة لتقود عجلة الحياة نحو العزة والكرامة.

ولتتأكدوا أن جودكم بأرواحكم لن يذهب هباءا منثورا، فقد وحدتم المشاعر والقلوب وأفاق الغافلون من غفلتهم، وأن قصص بطولاتكم ستظل تروى وستبقى نبراسا للأجيال القادمة، وأن موتكم حياة، وباتت تضحياتكم الخالدة علامة فارقة ستقلب الصفحة على شرذمة مشوهة منحرفة ضالة أرادت وأراد الله ومكرت ومكر الله وما زادت العراق إلا عزما وقوة وإصرارا، العراق الذي سينبئهم بان الغد له وان بشائر العز والنصر والرفعة  تلوح في الأفق ويأبى إلا أن يكون سيدهم … ومحروس يا وطن .

Comments (0)
Add Comment