الزانية لا تتوب “عين الجحش نموذجاً”

ماذا لو كان الجنوب ومدنه وأهله هو من أدخل الغرباء واحتضنهم وغنا وصفق لقدومهم وأباح لهم كل شيء من أرض وعرض وتاريخ ومقدسات !!

وحاشا ذلك طبعاً …..

كيف ستكون ردة الفعل حينها من الداخل ممن يتقاسمون معنا لقمة الخبز وينعمون معنا بالخيرات في هذا الوطن وكيف سينتفض محيطنا الخارجي من الإخوة الأعداء إخوة “لغة الضاد” ، و دول الجوار الأخرى ودول الإقليم والدول الكبرى المسيطرة على خيوط اللعبة والمتحكمة فيها وكيف ستتناول وسائل الأعلام كافة على اختلاف عائديتها هذا الحدث وهل سيبقى شيء للمهنية والصدق أم أن الجميع سيفتح النار علينا ودونما رحمة ؟

وما هي ردت الفعل من المنظمات الدولية يا ترى ؟

كالجمعية العامة للأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان وجميع الهيئات التي تعنى بالإنسان والحفاظ على كرامته وحريته؟؟

ما الذي يجعل الأكثرية تتغاضى عن طبيعة هؤلاء المتوحشين وعائدية فكرهم العفن وضلال عقيدتهم وبطلانها !!

وهل للمال هنا من مكان ؟أعتقد جازماً أن للمال هنا موضع كموضع القطب من الرحى !! المال والحقد المذهبي بتحريك مخابراتي هو من أباح دمائنا ..

والأدوات واضحة كوضوح الشمس……

ربما أتفق مع مقولة أن جميع الإرهابيين سُنة وليس جميع السُنة إرهابيين ، لكن العبارة تكتمل حينما نعدلها لتصبح هكذا (جميع الإرهابيين سنة ومعظم السنة إرهابيين)

وهذا ليس تجني مني على السنة أنفسنا بقدر ما يكون ذكر للحقائق الموجودة على أرض الواقع

نعم أسُتدرج البعض القليل منهم وراء أغلبية حاقدة على مذهب التشيع ومحبيه أهل البيت (عليهم السلام)  لمشاريع وغايات وأهداف ومصالح دولية وإقليمية  تحت عنوان المظلومية والشحن الطائفي  !

لكن الكثير والغالبية من السُنة وليومنا هذا وعلى الرغم من كل ما حدث وما تعرض له أبناء طائفتهم من إذلال وهتك للأعراض من أبناء الشيشان وقندهار وغيرهم من المرتزقة الارجاس ،ما زال على نفس الوتيرة من الحقد والبغضاء على من يختلف معه في الطائفة؟؟

السؤال هنا ماذا لو كانت مشاهد وأفعال القتل والغدر والختل في جنوب الوطن وليس بالموصل ومن أهلنا  في الجنوب ومع من يحرر مدننا ويبذل نفسه في سبيل الدفاع عنا على الرغم من تسامحه وعفوه تجاه غالبيتنا ؟ أسألكم بالله هل يتركون لنا باقية او يسمحون لنا بناعية أم أن القوم يقتلونا عن بكرة أبينا ؟ وهذا واضح ولا مجال !!!!

إذن لماذا الصفح وعن أي لحمة وطنية يتحدث سياسينا والقران يتحدث عن وجوب الرد بالمثل في مواضع كثيرة ومنها قوله تعالى:{{ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ }} البقرة:194، وقوله تعالى{{ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ }} النحل:126

من منا لم يرسخ في ذاكرته أسم (عين الجحش) وكم قدمنا من شباب سال دمهم الطاهر في ثنايا تلك الأرض النتنة لم تكن عين الجحش الواقعة غرب الموصل سوى مرتع للقتلة من بقايا البعث وأجلاف العُرب المتشددين ممن لا دين لهم سوى الحقد والتكفير ….

نعم أخذت الكثير من شبابنا قبل سقوط الموصل بهجمات من حواضن الدواعش والمتسترين عليهم وعند سقوط الموصل كانت لعين جحش حصة الأسد من شبابنا…

ورغم كل هذا وقبل ست أشهر مضن حررت هذه القرية وقصبات ونواحي أخرى غرب الموصل وكان الصفح والتسامح صفة ملازمه لأبنائنا ، فسمح لأهلها بالعودة الى قريتهم على الرغم من كل الدماء التي سالت بسبب غدرهم ؟ وقبل يوم عاد أهل هذه القرية لممارسة هوايتهم القديمة في القتل !!

كل هذا بسبب الطيبة الزائدة والتسامح من قبل شجعاننا وهي من أدوات الفارس ، وهي أخلاق أبناء علي (ع)

لكن كما قالوا قديماً ((الزانية لا أتوب والماي لا يروب))  يجب أن تكون عين الأسد درس لغيرها من المدن والقصبات كي لا تتكرر هذه الحادثة ويجب أن يكون الدرس بليغاً وقاسياً

حتى لا يجرأ أحد غيرهم من أن يفكر بالاعتداء أو أن  يكون حاضنة للأعداء .

Comments (0)
Add Comment