هل تستطيع تحبس دمعتك بقراءة رسالة الإمام موسى الكاظم(ع) في ذكرى استشهاده

 

الحديث عن موسى الكاظم (عليه السلام) طويل الباع ، ولعل الكتاب والمؤرخين والعلماء والمهتمين كتبوا وقالوا وحاضروا ، وان طالت ، فبحقه تقصر الكلمات ، وتجف المحابر فلا قلم يروي صفحة ولا يد تلم كتاب ولا فكر يلم حدث ، ولا خطيب يلم حديث ، ولعلني رأيت أن اذكر في يوم استشهاده كلمة كتبها وهو في السجن ،  تعدت الأزمنة ، واختصرت كل كلام ، لا اعتقد أن من يسمعها ، لا يحس إلا أنها تهدفه ، او تعنيه ، او تسانده ، وتقويه ، كلمة فصلّت تاريخ الإنسانية

كما فصلها من قبله جده علي بن أبي طالب (عليه السلام) بقوله : الغالب بالشر مغلوب ، لربما تفصيل لهذه الكلمة و لربما توضيح لكل حاكم ومحكوم ، في حاكم رخاء نفسه وعائلته في كل يوم يقضيه تعاسة إنسان محكوم ، قد لا يكون في السجن وحسب لان الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) أوسع من أن يضيّق المفردة ويجيرها لنفسه ولزمنه او لنفسها وزمانها ، فلعل التاجر يترفه بالاحتكار والفقير يتلوى بالجوع ولعل المعلم يترفه بالراتب والتلميذ يعم بالجهل ولعل الطبيب يترفه بالأموال والمريض يتوجع وهكذا تشمل كل مرافق الحياة وكل يوم ينقضي معه ضدان سعادة عند حاكم وشقاء عند محكوم.

وهذه الأيام وان طالت فإنها قصيرة ، ولها نهاية ، وفي اليوم الطويل الذي لا انقضاء له ، ستنقلب الأيام عكسا لكنها شديدة وطويلة يترفه بها المحكوم ويتعذب بها الحاكم الى مالا نهاية … والآن سأترككم مع رسالة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) الى هارون الرشيد

((لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء ، ونمضي معا الى يوم ليس له انقضاء لا يخسر فيه إلا المبطلون))

Comments (0)
Add Comment