سقوط ثقافة العفالقة

 

في زمن بات فيه الضمير نادرا والخسة فيه صاحبة القدح المعلى تتسامى مقالاتنا بين الحين والأخر زلزالا من البوح الجريء الذي لم يستطع أزلام النظام البائد العفلقي خنقه وإسكاته حتى في زمانهم برغم عيونه ومخابراته التي سكن بعضها دول الخليج و أوربا

حين كان الصمت يكمم الأفواه ويقيد الأقلام حيث كنا نحمل أكفاننا بأيدينا ولم تكن وطنيتنا أغنية مذياع او تمادي بمجد زائل لقيادة معارضه لان حب الوطن لدينا يبزغ من بين أحلام وأماني العراقي المظلوم المغلوب على أمره وأمانيه المسحوقة منذ دهر من الزمان تصحبها شجون وانكسارات دون أن نفقد خطواتنا الثابتة ووعي مناضلينا المتقد وقيادات المعارضة الحقيقية أيام النضال السري ونظرتها الثاقبة لكثير من الأمور لما يحدث من حولنا

أن جدية بعض  الطروحات التي تبنتها حكومتنا الحالية (برغم كل الأزمات والصعوبات )أربكت كل المتحذلقين والروزخونية وبقايا حثالات البعث وعصاباته المفنعة

أن مقالاتنا في مواقعنا الالكترونية للنقد والنقد الذاتي وحرية الرأي الملتزم بالتوازي مع محاولاتنا في تعرية مكبات القمامة وروائحها النتنة واصطفافنا الدائم مع مظلومية شعبنا المقهور ، إنما هي جمرات من القصائد والكلمات التي غذت نفسها بنفسها مستلهمة معانيها من أهات المعذبين وضحايا النظم العرجاء ضد الأقلام الصفراء والمواقع الهابطة التي طبلت وزمرت لثقافة ( القنادر ) المستوحاة من المدرسة البعثية بجداره وقبح أفكارها

وحيث إننا جعلنا من لغة الصحافة مع أعداء الشعب العراقي ساحة حرب أخرى ضد تلاميذ عصابات البعث ووارثيهم من الحثالات التي تبنت بإعلامها ثقافة الدفع المسبق…وثقافة (عزت الدوري) الذي قذف (بمنفضة السكائر) في اجتماع مع السعوديين والكويتيين على المفاوض الكويتي للتعبير عن لغة التهديد والوعيد التي تتلمذ عليها البعض ومنهم بعض طلبة كلية الإعلام أيام المقبور العفلقي الذين استساغوا كلمات الأغاني الصدأه للحروب (الهدامية) وطربوا لسيمفونية الموت الجماعي في أروقة الجلادين العفالقه وتلامذتهم الحاليين العاملين في فضائيات العهر الصدامي

Comments (0)
Add Comment