تعددت أنواع البذل والعطاء في خدمة أهل البيت عليهم السلام وتأدية الشعائر المقدسة وخاصة المرتبطة بالإمام الحسين “ع” فترى العالم اجمع يُبدع (أن صح التعبير) في رسم لوحة خدمية رائعة بكل ما أوتي من ألوان الكرم والضيافة والعطاء . طالما ذُكر أن مظلومية الإمام الحسن امتدت الى أن تطال الجانب الإعلامي او إحياء ذكرى شهادته ”ع” إلا أن شاء الله أن تكون تلك الذكرى الأليمة متزامنة مع أيام تأدية الزيارة الأربعينية للتتجسد بشعيرة تكاد لا توصف وهي “سفرة الحسن” التي تمتد لمسافة طويلة بين سوق الشيوخ والبطحاء على امتداد المواكب الحسينية الخدمية المتصلة وستزداد سنويا لتصل بإذن الله الى كربلاء ليدخل الكرم الحسني ويشرف موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأطول مائدة طعام وتشكل بذلك إحياء رائع وحقيقي لاسم الإمام الحسن “ع” وصفة الكرم الخاصة به , ومن الرائع أن نرى ذلك التقليد والشعيرة السنوية تتجدد في أيام الحسين وزيارته الأربعينية ليتجسد الترابط الحقيقي والجوهري في الأساس الذي وضعه الإمام الحسن “ع” في المحافظة على دين محمد وال محمد والتضحية من اجله وما أكمله بعده الإمام الحسين “ع” في السير على نفس الطريق حتى قدم أهله وصحبه في سبيله ودائما وابدأ ومع ذكر ريحانتي رسول الله “ص” الحسن والحسين وأيام إحياء شهادتهما نكرر الدعوة الى الإنسانية كافة والى ما يحيط بنا من أهلنا أن نقتدي بروحية وإخوة وإنسانية الحسنين فكما هو الحال في لوحة العمل الجماعي الحالي والعمل على مد سفرة الحسن متتالية بلا انقطاع ندعو أن تمتد صفات نبذ الانتماءات والتكاتف تحت مسمى أنساني وطني اخوي واحد يمتد الى ما بعد شهر محرم والى ما بعد تأدية الزيارة والى ما بعد تأدية الشعائر فمن المفرح لأهل البيت جميعا عندما ترى في المواكب الكل صغارا وكبارا لا يخضعون لأي مسمى وأي صفة إلا “خدمة الحسين” فينحني كبيرهم او من يمتلك صفة وظيفية معينة ليتشرف بتلك الخدمة ولا نرى أي تسميات او انتماءات او اختلافات فكلها تختفي إمام عظمة تلك الأيام التي نرجو أن تمتد وتستمر طيلة أيام السنة والعيش للعمل بروحية إنسانية حقيقية غير منقطعة وغير مرتبطة بموسم معين