لم نستغرب ان يطل علينا سماحة الشيخ اليعقوبي دام ظله ببيان يوضح معالم الحل لصراع الإرادات والأفكار التي يتبناها أطراف متعددة من القوى السياسية وكلٌ يريد غاية ومغنم بناءا على مقتضيات مصلحته ومصلحة حزبه..
الا ان هذا الخلاف في وجهات النظر وإطلاق مفهوم (الاصلاح) بعنوانه المطاط وكل يفسره على هواه ولم تحدد معالمه لان الجميع يخاف على مصالحه الشخصية والحزبية وقد أحرجت القوى السياسية اليوم بسبب عدم إمكانها إقناع الجماهير عامة وجماهيرها خاصة بخطواتها وتلبية طموحهم من الاصلاح.
لقد برز بيان سماحة الشيخ اليعقوبي (دام ظله) ليعالج تناقضات مطالب الشارع العراقي قبل تناقضات السياسيين الذين لا يرغبون باي من مقترحات الشيخ اليعقوبي لانها تضر بمصالحهم ويمكن ايجاز مقترحات الشيخ اليعقوبي للحل بمايلي:
أولاً : تعديل قانون الانتخابات:
وفيه يمكن تسجيل التعديلات التالية:
١- تعديل مستوى التمثيل ليشمل ممثل واحد لكل (٢٥٠) الف ليكون عدد أعضاء مجلس النواب (١٣٢) نائب فقط . وكما معمول به في ايران مثلا وبعض الدول الاخرى.
٢-احتساب الفائزين بنظام اعلى الأصوات بعيدا عن قوائمهم فمثلا: اذا كان القاسم الانتخابي ٥٠٠ صوت حصل المرشح (١) من قائمة (أ) على ١٠٠٠ صوت / وحصل المرشح (٢) من نفس القائمة على ٧٠٠ صوت وحصل المرشح (٣) من القائمة (ب) على ٨٠٠ صوت وحصل المرشح (٤) من قائمة (ج) على ٨٠١ صوت فسيكون ترتيب الفائزين بالشكل التالي :
١- المرشح الفائز (١).
٢- المرشح الفائز (٤).
٣- المرشح الفائز (٣).
٤- المرشح الفائز (٢).
وهذه الطريقة تحقق عدالة اكبر وحفظ اكبر لأصوات الناخبين وكذلك توسيع قاعدة المشاركة السياسية.
ثانياً : تشكيل مجلس الأعيان والحكماء والخبراء ويتشكل من شيوخ عشائر ووجهاء ومهنيين وخبراء من اهل الحل والعقد ممكن ان ترشحهم المرجعية والامم المتحدة وينظم عملهم بقانون يحدد مهامهم وصلاحياتهم وهو موجود في اغلب الدول.
ثالثاً: تغيير مفوضية الانتخابات الى مفوضية نزيهة بعيدة عن الانتماءات الحزبية تتقاسمها الأحزاب بينها.
رابعاً: سحب يد الحكومة الحالية بالضرورة وتحويلها لحكومة تصريف اعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة.
هذه هي الحلول التي ينبغي ان تطبق لنخرج من النفق المظلم وليس غير الشيخ اليعقوبي (دام ظله) من يطرحها لانه (رغم ان هذه الاجراءات تؤثر بشكل مباشر او قد تضر بمن يرجع اليه من الأحزاب الاسلامية) الا ان مصلحة العراق اكبر والمصلحة العامة اهم.