لو تجردنا عن كل الخلفيات الإسلامية لتنصيب الرسول (ص) الإمام علي ( ع ) خليفة من بعده وما تتضمن من عقائد وأوامر سماوية وسنن إلهية قاضية بهذه النتيجة .. ولنأت الى الاستحقاقات الوضعية الأخرى والتي أثبتها علم الإدارة الحديث وعلم القيادة وعوامل التنمية البشرية وغيرها ..
وبعد ذلك لنعمل استقراء لصحابة النبي ص وعامة المسلمين آنئذ ، ولنطبق تلك العلوم والقواعد الوضعية على نتائج الاستقراء فماذا نجد ..؟
سنجد أن علي بن أبي طالب هو الأجدر والأكفأ لمنصب خلافة النبي صلوات الله عليه لأننا لو حللنا وضع الإسلام والمسلمين وبحثنا عن النقاط الحرجة والمتطلبات الضرورية لهما لوجدنا :
الإسلام والمسلمين آنئذ كانا بحاجة الى قيادة جديرة بجوانب رئيسة ثلاثة :
الجانب الأول : الديني والشرعي ، فكان يحتاج الى قائد ديني قد آمن بالرسالة واستوعبها واختلطت دقائقها وتفصيلاته في عقله وروحه .. بحيث يواجه المشككين بالرسالة ويدافع عن مناوئيها من المشركين والكافرين والمنافقين وما يبثونه من شبهات وإشكالات علاوة على حاجة نفس المسلمين الى من يفهمهم دينهم ويعلمهم شريعتهم الجديدة ..
الجانب الثاني : الإداري ، فالدولة الإسلامية الجديدة والمتمددة كانت بحاجة الى خبير بإدارة شؤونها وبروح الدولة لا روح القبيلة والعشيرة ، فأصبحت لديها مؤسسات مالية وعسكرية وقضائية .. الخ علاوة على تحليه بصفة العدالة والنزاهة والشفافية .. الخ
الجانب الثالث : العسكري ، حيث تواجه الدولة الاسلامية آنئذ تحديات حربية من الداخل والخارج وهي تخوض سلسلة من المعارك التي تحتاج الى حنكة عسكرية ودراية حربية عالية المستوى ..
هذه الجوانب الثلاث ينبغي أن تجتمع عند شخص واحد لكي يكون جديرا بخلافة الرسول ص ..! فمن هذا الشخص برأيكم غير علي .. !!؟؟
فهو أول القوم اسلاما وآخرهم عهدا برسول الله ..
وهو الأعرف بكتاب الله وآياته حتى اصبح ثقله وعدله ..
وهو فتى الاسلام وبطله المقدام ..
وهو أعلم الصحابة وأفقههم وأقضاهم ..
ومن هو أكثر عدالة وحقانية منه ، أليس الحق يدور معه حيثما دار ..؟
أليس لولاه لهلك عمر .. وما من معضلة الا ولها ابا الحسن ..
من أجدر من علي بهذا المنصب وفق المقاييس المادية العلمية المعمول بها حاليا .. !!؟؟
فأي خطأ اداري ارتكبه المنقلبون على الاعقاب اذن .. … وبسبب هذا الخطأ جروا كل ويل وثبور للأمة .. !!
ملاحظة : هذه قدحة غديرية تحتاج الى توسعة لمن لديه الوقت والقدرة .. وكل عام وأنتم بألف خير