فيما يتمحور الجدل الدولي الراهن بين الولايات المتحده وحلفااءها وموسكو خلال هذه الايام بشان زياده الدعم العسكري الروسي والايراني لسوريا في حربها ضد المجاميع الارهابية مع تواتر التاكيدات الغربية بشان قبول بقاء الرئيس بشار الاسد في موقعه ضمن المرحله الانتقاليه بعد ان كان غالبيه قاده هذه الدول مصرين على ضروروه تنحي الاسد
تبدوا الصوره في العراق مختلفه تماما فقد تراجع الاهتمام والتركيز على عملية تحرير الانبار من ايدي عصابات داعش منذ ان برزت على سطح الاحداث العراقية منذ شهر ونصف تقريبا تظاهرات ساحه التحرير التي اشعلها انقطاع التيار الكهربائي لتتحول الى دعوه للاصلاح ومحاربة الفساد بدعم من المرجعيه الدينية التي رسمت محاور واطر عامه لهذا المشروع دون ان يتحقق اي اصلاح حقيقي يلبي طموح المواطنيين
والامر المهم هنا ان الاهتمام الشعبي والاعلامي باهم ملف وهو الحرب ضد داعش والتصدي لمشاريع الانفصال قد تراجع ضمن اهتمام الراي العام العراقي الذي شغله ايضا ظاهره هجره الاف الشباب والاسر نحو غرب اوروبا فيما اصبح الحديث عن الحشد الشعبي وتحرير الانبار امرا لايحضا باهتمام العراقيين بنفس الدرجه التي يركزون فيها جدلهم وتعلقاتهم على حزم الاصلاح التي وعد بها رئيس الوزراء حيدر العبادي
في وقت عادت فيه بعض الاصوات العشائريه لتبدي رفضها اعطاء اي دور للحشد الشعبي والدعوه لزياده الحضور العسكري الامريكي في العراق للقضاء على داعش بينما يجمع اغلب المراقبين الغربيين على ان التحالف الدولي الذي قادته واشنطن قبل عام لمحاربه داعش فشل بصوره كبيرة في تحقيق اي من اهدافه وهو ما علق عليه خبير استراتيجي روسي بالقول ان الامريكيين غير جادين في محاربه داعش لان زوالها يحرمهم من مبررات التواجد العسكري في الشرق الاوسط والا لم يشعرون بالانزعاج من دعمنا لسوريا في حربها ضد المجاميع الارهابية ؟؟؟
ثمه صوره مرتبكه في العراق تختلف في كثير من ملامحها عما يجري في سوريا قد تدفع المرء الى التفكير بخلفيات الاحداث التي شهدها العراق في الاونه الاخيرة وفيما اذا كانت جزء من سيناريو يستهدف تمرير رؤيه امريكية معينه تكرس الخطوط الطائفيه وتتحكم بنبض الشارع العراقي لابعاده والهائه على معركه المصير وهي الحرب ضد الارهاب في وقت يرى فيه الكثيرون ان رئيس الوزراء العراقي وضع كل اوراقه في السله الامريكية لكي لايكرر خطا سلفه نوري المالكي