بعد ان صالوا، وجالو بأحكامهم،التي لاتمت للأخلاق والدين بصلة، ومنافية للعرف، حتى طغوا وتفردوا بالسلطة، وأصبحوا وباء، لادواء له، بات خروجهم من السلطة، واجب مقدس.
متيم الولايتين، حكم العراق ثمانية أعوام متتالية، فيها الخراب، والدمار، والقتل، والتهجير، تجده إينما ذهب تحل مصيبة، وجوده مشكلة بحد ذاتها.
سبب الطائفية المقيته، وجعل آفة الفساد، تستشري في مفاصل الدولة، هيمن على المؤسسات العسكرية والتربوية، والتعليمية، بنشر عناصره الدعاة، المتمردين في الرأي والحكم.
سميت حكومته ، بحكومة الواوات، شخص واحد، لثمانية أصناف من الوزارات، والهيئات المستقلة، أصيب بمرض، التفرد السلطوي، وعزل شركائه، من الأحزاب الأخرى، عن سدة الحكم.
لكن الأيام، ولدته من جديد، نائب لرئيس الدولة، مع نواب لايفقهوا من الحق شيئا، يقينا هم اشبهه بمثلث برمودا، باطنهم خبيث، وظاهرهم انيق.
بعد التغيرات، التي حصلت في حزمة الأصلاح، على يد الدكتور حيدر العبادي، بلسان المرجعية، وتأيد جماهيري، جعلهم كالجرذان، منهم أراد الهروب ليلا ، ومنهم تهستر بخطآباته الفاشلة.
حتى قالوا: مقولاتهم الشهيرة، المتمثلة بالحذاء، وكأن بعض السياسين، والبرلمانين، يتنافسون على الحذاء الذهبية، داخل أروقة السلطتين، التفيذية، والتشريعية.
قال :
بهاء الأعرجي، النائب الأول لرئيس الوزراء، من يسيئ إلي، بكلآمه، ومن شوه سمعتي، سأضعه تحت حذائي؟.
قال:
النائب الثاني، لرئيس الدولة، أياد علاوي، في أحدى القنوات العراقية، أنا لم أشتري المنصب بحذآئي؟.
النائبة عن دولة القانون، عالية نصيف تقول :
20 الف دولار، وصل سعر حذائي؟.
بينما تجد الفرق، والعجب، بين ساسة العراق، وساسة الدول الأوربية، ومنهم الرئيس البرازيلي السابق يقول:
( أشتريت هذه الحذاء)، قبل تولي المنصب، ولم أشتري أخرى، الا بعد خروجي من المنصب، لأن الشعب أولى مني بالأموال.
الخطوة الناجحة في تطور بلدان الأوربية، هو القيادات الناجحة، والقوانين الصائبة، شعارهم تطبيق النظام، وأحترام الشعوب، وأعطاء كل ذي حقا حقه، بدون قيد وشرط، ولم يفكروا بأنفسهم، ولايريدون الثراء، وبناء الفلل، وشراء العقارات ببلدان أخرى، دلالة على نمو عقول الشعوب الأوربية، بإختيار الأشخاص الأكفاء، ووضعهم في سدة الحكم .