ضربة المقتل

يروى في الاساطير عن التنين الخرافي ذو الرؤوس السبعة الذي ما ان تقطع منه رأس حتى يخرج مكانه سبعة رؤوس، وهذا التنين لا يمكن هزيمته إلّا من خلال ضربة المقتل، واعتقد ان امريكا ومن يسير في منهجها يشابه هذا التنين في سياستها وايديولجتها، ورغم مدافعة الشعوب في صد هجماتها وأفكارها إلّا ان جبهة المواجهة معها واسعة تستنزف قوى اغلب الشعوب، انا هنا ليس في محل تعظيمها أو رفع شأنها، ولكن أريد ان أقول: ان مواجهتها في اساليبنا المستهلكة لا تنفع في القضاء عليها . ما ان نوجه ضربتنا باتجاه ضربة المقتل.
وضربة المقتل بالنسبة لأمريكا وأذنابها ممن ينتهج الفكر المادي هي بتقويض الحريات الاربعة التي تنادي بإطلاقها. وهي ان دققت فيها وجدتها اطلاق للشهوات والرغبات بشكل غير مقيد . كالحرية الشخصية ، والحرية الدينية، والحرية السياسية،والحرية الاقتصادية، ويُقصد من ذلك لا توجد قيود في قضاياك كالملبس والمأكل ولو كان محرماً أو فيه اشاعة للفساد، وبإمكانك ان تتخذ اي ديانة ولو كانت إلحادية، وان تتخذ السياسة التي تتوافق مع مصالحك وان تتاجر بأي الأشياء ولو كانت مخدرات أو أسلحة تقتل فيها الابرياء.
فما هذه الحريات إلاّ شهوات هذه النفس الامارة بالسوء في داخل الإنسان التي تنزع به إلى الأخطاء والذنوب والآثام فان قيدناها من التلاعب بنا كيف ما تشاء سوف نحقق ضربة المقتل، التي ستقضي على امريكا وأفكارها بدون اي سلاح وإنما مجرد الالتزام بما أمرت الشريعة المقدسة .
وان سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) قد انتقد الثورات الفلسطينية ضد الاسرائيليين وكان يعتبرها وهج عاطفي سرعان ما ينطفأ، لأنهم يأكلون اكلهم ويلبسون لباسهم ويقصون شعرهم على حسب قصاتهم.
فالشيخ من خلال كلامه أراد ان يشير الى هذه الضربة “ضربة المقتل” التي تحقق النصر على إسرائيل وأمريكا .

Comments (1)
Add Comment
  • حيدر

    مبدع كعادتك