نعم يستطيع حتى الفقراء ان يهزموا الدينصورات !!!!!!

حدثان احدهما في مشرق الارض واخر في غربها الابطال فيهما ليسا من دول الشمال الغنيه القويه المدججة بالسلاح واصحاب حق الفيتو في مجلس الامن الدولي بل دولتان تمتد حضارتهما الى الاف السنين حبسا انفاس العالم باسره ومثلا بدايه مرحله جديده ربما لاتقل عن اهميه قمه عدم الانحياز في باندونغ في خمسينيات القرن الماضي لا بل انهما سيشكلان بموقفهما الصلب وتحديهما للاقوياء درسا بليغا لدول العالم الثالث والدول التي تعد ضمن التصنيف الثاني او العالم الثالث لتمنحها قدره معنويه عاليه في الاصرار والتحدي ومواجهة غيلان الاستغلال والتكبر والقطب الاوحد والانتصار عليها ليس في الاساطير فقط وانما في العالم الحقيقي
الحدث الاول يتعلق باليونان التي رغم ديونها التي تجاوزت 320 مليار يورو الا انها نجحت في ان تقف بوجه المانيا ميركل وفرنسا هولاند وتجبر المفوضيه الاوروبية على تقديم مزيد من قروض الانقاذ الاقتصادي لها لكي تخرج من مازق المديونيه وقد ذكرت المانيا بان عليها ان تدفع لها تعويضات عن جرائم النازيين بحق الشعب اليوناني خلال الحرب العالميه الثانية على غرار ما فعلته لاسرائيل وهددت بالخروج من تحت قبضه الشمال الكاثوليكي وكتله االيورو الذي كان يعني انهيار العمله الاوروبيه وتشجيع اسبانيا وايطاليا والبرتغال وحتى بلجيكا وبريطانيا على الانسحاب من الحاضره الاوروبية وربما انهيار عقد 28 دوله عضو في الاتحاد الاوروبي بعد ان وصف وزير ماليه اليونان اعنياء اوروبا بانهم ارهابيون ووقف الشعب اليوناني مع حكومته وصوت لمشروع خروجها من اليورو واضطر الالمان والفرنسيين للرضوخ لليونان الفقيره المدينه وقبلوا الاستمرار في دعمها مقابل اصلاحات اقتصاديه
والحدث الاخر الاكثر ابهارا للعالم اجمع انتهى فجر اليوم باتفاق ايران مع مجموعه 5+1 على انهاء مباحثات نوويه مارثونيه لم تعرفها قاعات المباحثات بين دوله في العالم الثالث وعمالقه المجتمع الدولي بعد 11 عاما من الشد والجذب كاد ان يصل الى الموجهة العسكريه في مرات عده اظهر خلالها الايرانيون بغض النظر عما قدموه من تنازلات وما حصدوه من نتائج انهم يعرفون اصول اللعبه واروراق الضغط والمناورات وحققوا مكاسب تفوق ما يمككن ان يكسبوه من وراء انتاج سلاح نووي رغم الحصار الغربي الذي فرض عليهم وكانوا رغم قسوته اقتصاديا يساندون ثلاث دول صديقه هي سوريا ولبنان والعراق ومن ثم اليمن .
فمالذي كانت ستكسبه طهران لو انتجت قنباتها النوويه ؟؟؟
فالبكستان التي انتجت قنبلتها النوويه في عهد ذو الفقار علي بوتو صاحب كتاب (القنبله الاسلاميه ) التي قادها عبد القادر خان والتي مولتها ليبيا والسعوديه بدعم امريكي لمواجهة الهند التي كانت حليفا انذاك للاتحاد السوفيتي لم تحقق لها قنبلتها اي مكاسب سياسيه او موقع اقليمي لا بل اصبحت عبئا عليها
من طهران الى اثينا تثبت السياسه الخارجيه حين تكون جزئا من الاستراتيجيه الوطنيه وتاييد عمق شعبي مدرك متماسك وعقل يعي من اين يمسك يد الخصوم المرضوضه ويلعب باوراق الضغط مثل لاعب البوكر ان الشعوب الفقيره والناميه والتي يضنها الاخرون انها ضعيفه وستركع ا قادره على تحقيق المعجزات ونيل المكاسب وكسر طوق الحصار والابتزاز الدولي متى صمد الشعب ووقف خلف قيادته المعبره عن طموحاته والمدافعه عن كرامته التي انبثقت من همومه ومعاناته وكانت صادقه مع نفسها ومع شعبها الذي يعرف ان تضحياته لن تذهب سدى
ترى كمن نحن بحاجه في العراق لنتعلم من هذين الدرسين البليغين لنستطيع ان نقف على اقدامنا ونواجه اعداءنا في الداخل والخارج لان التاريخ يعلمنا ان الفقراء يمكن ان ينتصروا حتى على الدينصورات الدوليه
( كاتب وصحجفي مستقل )

Comments (0)
Add Comment