ان الطلاق هو حل الرباط الزوجي وإنهائه بإيقاع من الزوج أو الزوجة وقد عرفته المادة 34 من قانون الأحوال الشخصية بقولها:-( الطلاق رفع قيد الزواج بإيقاع من الزوج أو الزوجة إن وكلت أو فوضت به من القاضي،ولا يقع الطلاق إلا بالصيغة المخصوصة له شرعا).وقد أبغضته الشرائع السماوية وقيدته بشروط عديدة كي تحد من حالات وقوعه وحاول الكثير من الباحثين ورجال القانون والحقوقيين دراسة أسبابه لوضع الحلول المناسبة لما ينتج عنه من مشاكل اجتماعية،ولكنهم لم يحصروا أسبابه لأنها تختلف من حالة إلى أخرى ولكن يمكن القول أن الأسباب الشائعة لحدوث الطلاق وازدياد حالاته في مجتمعاتنا اليوم هي تتلخص في ثلاثة جوانب
أولا :الجانب المادي
وثانيا:الجانب الثقافي والفكري
وثالثا: الجانب الأخلاقي والديني
فمن ناحية الجانب المادي فأكثر حالات الطلاق تقع بسبب مطالبة الزوجة بالإنفاق عليها وعلى أولادها ولعسر حالة أغلب الأزواج اليوم يمتنعون عن الإنفاق مما يستدعي الزوجة إلى اقامة دعاوى نفقات ومطالبة بالمهرين وغيرها من الحقوق المادية التي يعجز أغلب الأزواج عن تسديدها فيضطر إلى إيقاع الطلاق او أن تطلب الزوجة التفريق القضائي لعدم الإنفاق عليها أو على أولادها.
أما من ناحية الجانب الثقافي والفكري فهناك حالات تفاوت في الجانب الثقافي بين الكثير من الأزواج فاليوم الفتاة توافق على أن تتزوج أيا كان حتى وان كان جاهلا أو يكبرها سنا أو أصغر منها وذلك حتى _ لا يفوتها القطار_ كما يقولون فتلك العلاقة الزوجية التي أساسها التفاوت الفكري والثقافي سريعا ما تنتهي بالطلاق أما بطلب من الزوجة أو من الزوج.
وأخيرا الجانب الأخلاقي والديني وهذا يعتبر أهم الأسباب المؤدية لوقوع الطلاق وقد أثرت وسائل الإتصال وتطورها السريع كالموبايل والتلفاز وشبكة الأنترنت على أفراد المجتمع مما أدت إلى بإنحدار الأخلاق وتغير العادات والأعراف الجتماعية والدينية السامية كالمسلسلات المدبلجة (التركية والهندية وغيرها………) وبثها بشكل متواصل وكونها تحمل عادات وأفكار غريبة على مجتمعاتنا كالخيانة الزوجية من قبل الزوج أو الزوجة فيقوم الزوج بالزواج أو المعاشرة لامرأة غير زوجته وعند علم الأخيرة بذلك تطلب التفريق منه وكذلك ومع شديد الأسف أن تقع الخيانة من جانب الزوجة وخصوصا التي تكون أماً والأم وكما نعرف ( مدرسة) وان الخيانة من جانب الزوجة تكون اعظم وادهى لأنها زوجة وأم ومربية ومحصنة والخيانة الزوجية لاتكون فقط بالزواج من آخر بل حتى النظرة لغير زوجها أو التودد أو بمجرد الكلام والتعاطف فتلك خيانة ومحرمة شرعا وقانونا والكثير اليوم من الرجال من طلقوا أو هجروا نسائهم لأثباتهم وبأدلة خيانتهن لهم فهذه من تقلد بطلة مسلسل تركي أو أجنبي وتقوم بخيانة زوجها -وأبو أولادها- مع صديقه أو مع أبن شقيقه أو مع عمه أو مع زوج شقيقته أوأبن شقيقته أو ابن عمه أو مع شخص غريب تتعرف عليه عن طريق (الفيس بوك) مثلا!، وقد حدثت في محاكم الأحوال الشخصية حالات طلاق كثيرة جدا بسبب الخيانة الزوجية من قبل أحد الزوجين وهذه الحالة تخالف الأخلاق والفطرة البشرية السليمة وتؤدي بانهيار الأجيال القادمة وتسوء التربية شيئا فشيء وهذا كله سببه عدم الإلتزام الديني وفعل المحرمات وأن أساس نجاح الحياة الزوجية هو الإلتزام الديني من كلا الزوجين لتسمو العلاقة الزوجية بينهما ويتربى أبناءهم بالشكل الصحيح وان يكون الزوج سترا لزوجته وان تكون الزوجة عونا لزوجها ومخلصة له ويصلح بذلك المجتمع بكل جوانبه.هذه الجوانب وغيرها تكاد تكون الأسباب الشائعة لازدياد حالات الطلاق في مجتمعنا.