شعوب بلا تاريخ…

سأنحت هذه الحروف في ذاكرة الجميع حتى وان رفض وجهة نظري التي ادعيها بأننا لانعبد الا الآلهة المستوحاة من غرائب العادات والتقاليد واعترف باننا نُشيع هذه المظاهر لتكون عقائد وثقافات رغم احتوائها على العاهات النفسية والاجتماعية بل والسياسية ،فتارة نُبجل ونُعظم سياسي ونبقى نمتدح شخصه وفعله رغم انه لا يساوي حرف من الامتداح، وتارة ٍلا نستقبل رأي لشخصٍ مٌعين رغم ثقافتهُ لكنه يرتدي ملابس شبابيه ،
كثيرة هي الافكار التي اصبحت رديئة في حقيقتها ونافذه في حياتنا وهذا ما جعلني اكتب بحرقة الحرف والم الكلمة عن اهلي وناسي وأمتي وادعي بوجهة نظري واقول شعوب بلا تاريخ ،
فقد تمازجت الإمراض النفسية بالاجتماعية التي نزلت لتكون ممزوجة بشكلٍ واحد باتَ ضحيتها المجتمع وقبل أن يكون المجتمع كانَّ الفرد، وباعتباره هو اللبنة الأساسية لبناء المجتمع ،فاليوم بعد مضي عمر من الزمن بات الإنسان العربي في الوجه الأعم في البلدان النامية وليس غيرها إي أمثال العراق وليس أمثال دولة الإمارات مثلاً يُملى العالم ضجيج بصوتهِ الصاخب الذي بات وأصبح نشازاً عن المألوف يطبل ويزمر ويتفاخر بين الأمم على انه البلد الذي صنع الأجيال وان عمره مئات السنين وانهُ من صنع مسلة حمو رابي وانه وانه.. وكثيرة هي المسميات وأدوات التفاخر لهذا المجتمع المريض حتما ً.
لأنه عاشَ على ارث اسمه الحضارة والتاريخ وتناسى دوره في البناء والتكامل بل وصار ينسلخ يوميا عن أعرافه ودينه ومعتقداته …في بالأمس الذي لم يكن بعيد كنا نقرأ لسنوات عجاف في تاريخ العرب القديم منه والحديث ، وكنا نشاهد أن البلدان العربية كانت مخاض لاحتلالات كثيرة وانسلاخ لقيمها وانسلاب لتراثها القومي والديني وكل موروث كان يعد من أهم الأشياء التي ترمز لتاريخ ولعراقة ذالك التاريخ ، ولربما حتى على الجانب العقائدي،
وقبل السبر بأغوار هذا الموضوع الذي حتما سيجعل بطياته حساسية كافيه لإثارة الغير وإثارة مفاهيمهم .كثيرة يبقى كل منا بالتساؤل عن طياتها وخفاياها ومضامينها..فلو تسألنا عن التاريخ الديني فماذا نحمل غير الخديعة والنفاق والشتات والاغتيالات ونقض الوعود…
وأما على الإرث العسكري ما لدينا غير الإرث المنهزم من المعارك العسكرية..
وغيرها،
بلد انهى تاريخه بأنه بلد يخرج من مهزلة احتلال ليباع كأنه سلعة رخيصة الثمن الى احتلال
.طيب أين انجازات ذالك البلد…..حتى نتكئ عليه ونقول لدينا تاريخ..
أين الثورات التي أخرجت المحتل وتسنمت زمام الأمور وقادت الشعب نحو التكامل الثقافي أو الديني أو السياسي .
أو أين البناء الصحيح الذي نسير نحو إكماله؟ .
فلو كان لدينا ماضي كما ندعي مشرف وذو عراقه لماذا لا نكمل مشوار قامَ ببناءه هولاء المؤسسون؟
ولماذا كلما أتت امة لعنت التي قبلها ؟
لماذا لا نعترف بالحقيقة القائلة نحو احتمالان لا غير وهما
أما نحن لا نمتلك تاريخ مشرف وذو عراقه …
أو نحن ليس أهلاَ لقيادة الحياة البشرية نحو بر الأمان!!
.طيب ولو فرضنا لدينا تاريخ ..هذا ما كان الماضي فما هو حاضرنا فماذا صنعنا منذ 1980ولحد ألان الم يكن عمر يقيس به الشخص والمجتمع…فلنقارن بعض الشعوب التي لا تتكئ على تسميه فاشلة تكذبها على أنفسها وتصدقها أمثال الإمارات فهم لا يمتلكون تاريخ لكن لننظر ماذا فعلو…طيب ماذا فعلنا نحن الذي لدينا تاريخ الم نزل تحت الاحتلال الفكري والعقائدي
طيب لو تمعنوا المدعين بوجود تاريخ لنا الم يكن رجل الدين ورجل الثقافة والفيلسوف يقود البلد لبر الأمان…طيب لماذا اليوم تقاطع بين الدين والمتدين وبين الثقافة والمثقف ..و لا وجود لفيلسوف قطعاً…طيب على ماذا نستند اليوم ..فجميعنا نرشق بعضنا بتهم ونُسقط الآخر ..أين الساسة
الم يكن علي بن أبي طالب رجل الدين الذي لا يسرق أمول بيت المال …وحديثه مع جعفر أخيه معروف
وألم يكن رجل السياسة والحرب …وغضبه مع ابن ود العامري أيضاً معروف ..فلم يضربه خوفا من أن يضربه وهو غاضب منه فينتظر إلى أن يهدأ ليضربه لوجه الله فقط
وألم يكن هو رجل الثقافة والفن ..ومؤلفاته كثيرة أغنت الثقافة والفن والسياسة وغيرها..
إذاً أين المثقفون وعلى ماذا يتعكزون و ما هو إبداعهم تجاه الإنسانية اليوم
وأين الساسة المتصارعون أصحاب الرواتب والحمايات ماذا شرعوه للعراق الجديد ..هل أهم تشريعاتهم. لإغراض الراتب فقط! ام تشريعهم قانون المجالس المحلية ..ام المنافع الاجتماعية ام ماذا…ام زيادة الخريجون العاطلون عن العمل ؟؟؟؟؟؟؟؟
أين المتدينون هل لازلنا بالحيض والنفاس ..هل هذا الدين
أين وأين…
وأين الشعب الذي يتكئ على زمن جدي الفاتح وتاريخنا وعشيرتنا
مما تقدم اود ان اقول وقلمي ينزف الماً باننا لا نملك تاريخ حقيقي وليس لنا القابلية لقيادة الإنسانية نحو الصلاح ……بل نحن شعو ب بلا تاريخ صعودنا نحو الهاوية

Comments (0)
Add Comment