هل يرفض ألعبادي تعيين كردي لرئاسة أركان الجيش ؟؟؟

كالعادة سارع المستبشرون والشامتون والمدونون في التهليل والتصفيق والتعليق الساخر أحيانا بعد قيام رئيس الحكومة العراقية حيدر ألعبادي بإحالة رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الركن بابكر زيباري على التقاعد دون أي توضيح في نص القرار . واعتبر البعض قرار الاقاله الذي فسره الكثيرون خطوة شجاعة او ردا على مواقف اربيل الانفصالية التي ما عادت تخفي كونها مركز القيادة لكل الساعين لضرب العراق ودعم داعش وخاصة بقايا ازلام النظام السابق وإعلامه وقادته .
لكن (الملازم أول) السابق في الجيش العراقي الذي منح اعلى رتبه في الجيش العراقي (الفريق الركن ) بسبب نظام توزيع الاضحيه – السلطه خيب أمال الكثيرين وبدد فرحتهم حين كشف النقاب انه هو من قدم منذ تشرين الأول 2014 طلبا لإحالته على التقاعد وقد طلب موافقة (رئيسه الفعلي) مسعود البرزاني وإن هذا القرار لم يصدر من جانب ألعبادي!!!!! بل جاء بناء على طلب منه، لان هذا المنصب حسب ادعائه من حصة الأكراد أي انهم هم من يقرر من يبقى رئيسا لاركان اقدم جيوش المنطقه واعرقها والذي يواجه اكبر مؤامرة لتصفيته والنيل من سمعته كونه العمود الفقري للدولة العراقية وتاسس قبل اعلانها بثلاث سنوات وخاض معارك وحروب طويلة وشرسة وقدم مئات الآلاف من الشهداء من اجل تراب العراق وكان مؤسسه عريقة داخل ألدوله والمجتمع العراقي… باختصار كانت اخر كلمه نطق بها المغيب الذي (لايحل ولا يربط) ان أطلق رصاصه باتجاه جميع الشامتين تعادل كل سخريتهم منه وذكرهم أنهم الأسياد وأصحاب ألكلمه الفصل ومن لا يعجبه ليشرب البحر !!!!!
وهي كلمه قالها من قبل الطالباني وخليفته معصوم اللذان تجاوزا سلطه القضاء ويرفضان التوقيع على قرارات اعدام المتهمين بالارهاب رغم انف الشعب واسر الضحايا الابرياء !!!
ولكي ينغص المتقاعد زيباري ،الذي بقي في منصبه دون أي صلاحيات لسنوات طويلة الفرحة على مؤيدي المركز الذين تصوروا ان رئيس الحكومة خرج عن المألوف و شمر عن ساعديه، فانه ابلغ الصحفيين أن الاغا مسعود رشح لحيدر ألعبادي (بديلا كرديا) آخر ليتولى اهم منصب في القوات المسلحة وهو قائد القوه الجوية الحالي الفريق أنور حمه أمين لتولي رئاسة أركان الجيش هذا المنصب الوراثي غير المنصوص عليه بالدستور الذي يضاف الى ال 17% من موارد الموازنة ووزارات سيادية وأموال نفط الجنوب الفقير التي تذهب لاقليم لا يعترف أصلا بالدولة العراقية ووحدتها وسيادتها على كامل أراضيها ويتصرف كدوله مستقله تماما تنتظر ظرفا دوليا مناسبا لإعلان استقلالها وقد لايكون بعيدا فقد سارعت داعش من تحقيق هذا الحلم القومي وزادت عليه !!!!.
ليس هذا بالأمر الجديد ولا احد منا بات يرغب في بقاء من لا يريد العراق في ذات الوقت الذي نذكر فيه ان هناك ضباطا اكراد في الجيش مثل فاضل برواري يمثلون حالات وطنيه شاذه ولكن السيد البرزاني رفض قبل أسابيع قليله الاجابه على اسئلة اللجنة ألتحقيقيه في البرلمان بشان ملابسات سقوط الموصل وبرر موقفه بان (الأسئلة ملغومة)!!!! لكنه في في حقيقة الأمر لم يجد ما يقوله بعد ان تكشفت اغلب خيوط مؤامرة سقوط الموصل واطرافها والتي كانت فرصه ذهبيه للأكراد لفرض هيمنتهم على كل الأراضي التي يطالبون بها بحكم الاستيطان والقضم وتغيير الهوية الديموغرافيه ونهب اسلحه الجيش والطلب حتى من 12 طيارا كرديا بعد سقوط الموصل الهروب من الجيش والعوده لاربيل .
لابل ان وزير خارجيه دوله مجاوره نقل للروس معلومات تفيد بان الموصل وليست اربيل ستكون عاصمه كردستان الكبرى . كما بعث الاغا من خلاله رفضه الاجابه على تلك الاسئله برسالة الى البرلمان العراقي مفادها ان لاسلطه لهم على رئيس الاقليم الذي يتطلع نحو تكريس حكمه وبقاءه في مركزه كدكتاتور يستغل المشاعر القومية والتطلع نحو الانفصال الذي تدعمه قوى خارجيه عربيه إقليميه ودوليه…
لم يعد هناك احد في العراق العربي لايشعر بالخيبه مما جنته سياسه المحاصصه التي انخرط فيها العرب سنه وشيعه وعيونهم معصوبه بسبب عشق ليسلطه والمال والنهب غير مدركين لحقيقه المشروع البرزاني وغير متعضين من خيانه الملا مصطفى وتامره مع البعثيين عام 1963 ضد الزعيم قاسم وثورته والذي كان له الفضل باعاده الاغا واتباعه الى العراق بناء على نصيحه الحزب الشيوعي العراقي فما جرى بالامس يتكرر اليوم بصوره سافره ولا احد من قاده سنه العراق الذين بنوا الدوله القوميه وواجهوا مشاريع الانفصال بات يعبا اليوم بالمناطق المتنازع عليها او تمزيق خارطه وطن اسمه العراق .
وما يجري اليوم من خلال تداعيات تغيير رئاسه اركان الجيش باستبدال البيادق بكل ما تحمله من استفزاز للعراقيين وللمؤسسه العسكرية نفسها وطلب اربيل تعيين بديل كردي في ذات الوقت الذي يطلب فيه مسعود الانفصال وينهب اموال النفط ويهدد بالتصدير دون الرجوع لبغداد وياوي في اربيل باصرار كل من قاموا بذبح الشعب الكردي والعربي خلال ألحقبه السابقة ومن ثم يطالب الحكومة بدفع تعويضات بالمليارات عما لحق بالاكراد وكانهم الضحيه الوحيده للدكتاتور الذين كان مسعود حليفا قويا له ضد الطالباني انما يحمل تلك الاستهانه ببغداد في ذات الوقت الذي يتناسى فيها ان هناك 300 مقبره جماعيه تضم رفات عشرات الالاف من سكان الوسط والجنوب ولازلت المذابح والتطهير الطائفي بحقهم متواصلا من قبل من ياويهم الاغا في اربيل ويقدم لهم كل الدعم وهي تمثل في مجملها مزيدا من الضغط على يد عربية مكسوره في بغداد في هذا الوقت بالذات وهي تعبير صارخ مضاف عن نظره الاحتقار والاستهانة الكرديه ببغداد وحكومتها وبرلمانها والعرب والتركمان وباقي المكونات .
فماذا سيخسر العراق لو طلبت بغداد من الأكراد الانفصال لنخلص من هذا المرض العضال الذي ينهش بنا منذ ستين عاما …
.كفى ذلا وانبطاحا !!!
(
كاتب وصحفي مستقل )

Comments (0)
Add Comment