بعد مخاض عسير ، ودعوات مستمرة ،وبعد نذور ، وصلاة استسقاء ، ومراجعة الروحانين ، ورش ماء الورد في مبنى السفارة السعودية ( المفترضة ) ، وبعد تعليق الحجب على جدران السفارة ، وحرق ( الحرمل ) ، والاستعانة ب ( ابوعلي الشيباني ) ، وافقت مملكة ال سعود على ارسال سفير لها بالعراق .
من هو هذا السفير وماهي مؤهلاته الدبلوماسية ، وماهي خلفيته السياسية ، وهل ان طبيعة عمله لاتتجاوز البعد الدبلوماسي وتوشيج العلاقة المنقطعة منذ عقود مع النظام السعودي ؟
انه ثامر سبهان العلي الحمود السبهان ، مواليد 1967م يحمل شهادة بكلوريوس علوم عسكرية كلية الملك عبد العزيز الحربية عام 1988م . وترقى الى رتبة نقيب عام 1994م ، الان هو برتبة عميد ركن ملحق عسكري في سفارة السعودية في لبنان . تولى عدة مناصب منها قائد السرية الثانية للتدخل السريع في كتيبة الشرطة العسكرية الخاصة للامن والحماية ، قائد فصيل في السرية الرابعة في كتيبة الشرطة العسكرية الخاصة للامن والحماية ، قائد فصيل في سرية التدخل السريع في كتيبة الشرطة العسكرية الخاصة في الرياض ،مساعد قائد السرية الرابعة في كتيبة الشرطة العسكرية في الرياض ،قائد السرية الثانية للتدخل السريع في كتيبة الشرطة العسكرية الخاصة للامن والحماية .
حصل على اوسمة وانواط وميداليات وهي نوط المعركة ، ووسام المشاركة في حرب عاصفة الحزم ، ووسام الامتياز والجدارة من وزارة الدفاع الامريكية ، وعمل بمجال ضابط الامن والحماية ، وكان مرافقا لقائد القيادة المركزية الامريكية ( نورمان شوارسكوف )اثناء حرب تحرير الكويت ، وضابط امن وحماية للاميرالفريق الركن المتقاعد خالد بن سلطان عام 1993 – 1995 ، وضابط امن وحماية لمواقع القوات الامريكية والفرنسية والبريطانية في منطقة الرياض عام 1995م ، وعمل كضابط امن وحماية لعدد من وزراء الدفاع الاجانب منهم وزير الدفاع الريطاني توم كينج ، ووزير الدفاع الامريكي ديك تشيني ، ورئيس اركان القوات المشتركة الامريكية كولن باول والقائد العام للقيادة الفريق اول جوزيف هور ، والقائد العام للقيادة المركزية الامريكية الفريق اول هورنر .
نعم هذه امتيازات ومؤهلات السفير السعودي الجديد ، هذه ثمرة جهود وتنازلات (واخوانيات) ( حكومة الفريق المنسجم وشراكة الاقوياء ) .
نعم ان السعودية قرات المشهد الساسي والعسكري في العراق فوجدت من واجب الاخوة و(العروبة) ان تستجيب لنداء حكوماتنا المتعاقبة ، وترسل لنا قائد كتائب ، ليعمل بصفته سفير ، لكنه اكيد سيساعدنا في مطاردة الارهاب ، ولان كتائبنا العراقية وفصائل المقاومة هي فصائل طائفية ، فلابد من عمل توازن بين المكونات وناتي بقائد كتائب من اخواننا ( الوهابية ) لنثبت للعرب والغرب باننا كعراقيين ( منفتحون على داعش بكل مفاصلها ) . وهاهو وزير خارجيتنا يعلن من الامارات التي اهاننا وزير خارجيتها بتصريحاته الاخيرة ( ان المارد المعنوي قد خرج من قمقمه وارسل لنا سفيرا بعد دعوات وتوسلات ) .
ها نحن ( حكومة الاقوياء ) منفتحون على اخواننا العرب ، بل ها نحن حكومة (الثلث المعطل ) نعمل مصالحة وطنية وتوازن داخل مؤسساتنا الامنية والعسكرية حتى مع اشقائنا العرب ، وسنعمل المزيد ونعطي تنازلات اكبر، لان الامة العربية تتعرض الى تحديات تحتاج الى منا الى تشكيل قوة امنية تمثل مشاركة وشراكة من قبل الجميع .
وغدا سنعمل مصالحة وطنية نسمح بعودة ( شركائنا بالوطن ) من كبار ضباط الحرس الخاص والحرس الجمهوري وماتبقى من فدئيي صدام ، لان من يوافق على تعيين سفير سعودي بهذه المواصفات الامنية والمخابراتية وتحت شعار ( مقتضيات المصلة الوطنية العليا ) من باب اولى ان يسمح لكبار البعثيين بالمشاركة السياسية والامنية ، وسنرفع معا شعار (احنا مشينا للحرب عاشق يدافع من اجل محبوبته )
وستبدي لك الايام ماكنت جاهل .