القضية المهدوية .. مطلب عالمي

القضية المهدوية من حيث الأهداف يتفق عليها بنو الإنسان قاطبة بجميع توجهاتهم واعتقاداتهم ، الدينية وغير الدينية ، وهذا الإتفاق إن لم يقر به اللسان فإن واقع حالهم يعترف به ويمضيه وبشكل أوكد وأشد .. وإلا فسعي الدول والحكومات والمنظمات الدولية والهيئات العالمية بجميع تخصصاتها الى تحقيق أفضل مستوى أمني – صحي – علمي – اقتصادي – زراعي – تكنولوجي – … الخ ، لهو مطلب وهدف القضية المهدوية الإسلامية …!

نعم .. الإختلاف يكمن في أمرين مهمين :

الأول : الإسلام يعين شخصا قائدا لتحقيق هذه القضية وتجسيد أهدافها على أرض الواقع ، وهذا القائد مشخص بالاسم والنسب والمواصفات والمؤهلات .. بينما غير الإسلام فإنه أما لم يشخصه اساسا أو ليس بالدقة الإسلامية للتشخيص ..

الثاني : اختلاف في وسائل وآليات وطرق وأساليب تجسيد اهداف القضية وعلى المستوى النظري والعملي ..

هذان الأمران هما محور ومركز الاختلاف بين الجبهتين المهدويتين الاسلامية وغير الاسلامية … غير أن أحداث الزمان الماضي والحاضر وفشل المحاولات غير الإسلامية ( كفشل الشيوعية والرأسمالية ) يجعل من المهدوية الإسلامية أحق أن تتبع وحقيق على البشرية أن تتظافر جهودها معها لتسريع تحقيق السعادة على هذه الأرض ولو على نحو التجربة ، فلتجرب دول العالم الاطروحة الاسلامية ولتفحصها على الواقع كما جربوا الكثير من النظريات والاطروحات التي جاء بها افراد وشخصيات ساعدتهم ظروفهم ان تكون لهم شخصية ودور ما ..

الإسلام يعتقد أن القضية المهدوية تحتاج الى قائد مسدد من قبل السماء ويحمل مواصفات ومؤهلات عقلية وروحية ونفسية وجسدية عالية المستوى ..

والإسلام يعتقد أن القضية المهدوية لا تتحقق الا بترك قوانين الارض المبتنية على مصالح شخصية او فئوية او على طريقة التجربة والخطأ .. واللجوء الى قوانين السماء الخالقة والموجدة للخلق وللإنسان وهي الأعرف والأخبر به ..

والإسلام يعتقد أن القضية المهدوية لا تتجسد تمام تجسيدها الى بعد جهد جهيد من العمل الدؤوب الذي ينتج لنا مجتمعت انسانيا مقتنعا بها تمام الاقتناع على المستوى النظري والايماني ومدرك لها وعيا وثقافة ولديه القدرة على تحقيقها في الخارج ..

المهدوية الاسلامية لا تكتفي بإنخفاض نسبة الفقر وإنما تنفي الفقر ويصبح الناس كلهم اغنياء .. واصحاء .. ومتعلمون .. وآمنون .. وبشكل كامل لا نقص فيه ..

الدولة المهدوية هي أرقى وأنقى من المدينة الفاضل للفارابي وجمهورية إفلاطون ..

كتبها / المهندس يحيى غالي ياسين

Comments (0)
Add Comment