هل تخلى البيت الابيض عن العراق ؟؟؟

في محاوله للتغطيه على الفشل في دعم العراق في حربه ضد الارهاب وكعاده اداره الرئيس اوباما يتم القاء اللوم وتوجيه الانظار صوب العراق بصوره متعمده وتحميل الجيش العراقي مسئوليه ما جرى خلال عام مضى من التراجع العسكري الذي بدا في الموصل وامتد الى الانبار قبل اسبوع ونيف وسط انتقاد حاد من الصقور في الكونغرس من الجمهوريين الذين طالبوا بارسال قوات بريه لدحر داعش التي حققت تقدما كبيرا في العراق وسوريا مؤخرا ملقين باللوم على البيت الابيض لكن هيلاري كلنتون وزيره الخارجيه السابقه التي سبق ان اشارت في كتابها الى ان مشروع الاصوليه والحركات الاسلاميه المتطرفه هو من صنع الاجهزه السريه للولايات المتحده والغرب واسرائيل طالبت بالاكتفاء فقط بتدريب الجيش العراقي وتزويده بالعلومات ليحارب وحده اي ان على العراقيين ان يطلبوا من ابو بكر البغدادي هدنه ريثما ينهون تدريبهم على يد المارينز وان يؤجل خططه لغزو بغداد واحراق العراق !!!!!!!!!!!!!!!!!

ان اخطاء السياسات الامريكيه في الشرق الاوسط وسياسه الكيل بمكيالين وتسهيل الاداره الامريكيه لقوى اسلاميه كانت وراء احداث سبتمبر 2001 للوصول الى السلطه فيما عرف بالربيع العربي واستخدام قوى متطرفه مثل النصره وغيرها لاسقاط النظام في سوريا او اللجوء لاسلوب تصفيه الحسابات مع المالكي عبر لعبه الانتخابات وغيرها واستخدام التنظيمات الاصوليه في الصراع ضد ايران في المنطقه كلها عوامل ساعدت على ظهور داعش وتقويتها لو تخلينا عن نظرية المؤامره
ودون الخوض في الشان السوري رغم كون المنطقه برمتها جبهة واحده معقده ومتداخله في اطار المخطط الهادف الى استنزافها وتقطيعها واعاده رسم خارطتها التي باتت قديمه بعد قرن تقريبا فان التداعيات العراقيه تثير شكوكا كبيرة حول النوايا الحقيقيه للادارة الامريكية تجاه مستقبل العراق
فحتى الجمهوريين الذي قادوا مشروع الغزو لم يهتموا ببناء الجيش العراقي وحتى بعد تصاعد خطر القاعده فان الخطه الامريكيه لتسليح الجيش العراقي على مراحل وضعت سقفا زمنيا امده عشرون عاما او اكثر ورغم ذلك اجهض قرار التسليح الامريكي اصرار المالكي بضغط ايراني على سحب الامرييكين من العراق الذي شكل منعطفا خطيرا اثار غضب الامريكيين وهم حسب تعبير وزير دفاعهم لايضعون اللوم على ضعف الغطاء الجوي والتسليح والتجهيز في الجيش العراقي وانما على ضعف الاراده لدى قاده الجيش في الرمادي
في ذات الوقت الذي ينتقدون فيه الحشد الشعبي ويعتبره بعض قادتهم لايقل خطرا عن داعش وهو الوحيد الذي تصدى لها وكسر شوكتها فاذا كان الامريكيون جادون في دحر الارهاب في العراق وغير مستعدين لارسال قواتهم البريه الى المعارك هنا فلم لاينفتحون على قيادات الحشد وينسقون معها من خلال الحكومة العراقيه للتعويض عن ضعف الجيش واختراق العديد من قياداته وتخاذلها واغلب هؤلاء ضغط الامريكيون على الحكومه من اجل اعادتهم ضمن رؤيتهم للمصالحه الوطنية ؟؟؟
لم تعد الامور بعد كل ما جرى بحاجه الى تفسير فالولايات المتحده التي تمتلك اقوى جيش في العالم قادر على سحق جيوش خلال ايام من خلال القوه الجويه لوحدها لاتستطيع ابدا ان تفسر لنا كيف تمددت داعش بهذه الصوره المثيرة للشكوك وكيف تتحرك وتتسلح وتبيع النفط ومن اين تاتي بالاف المقاتلين من 80 دولة في العالم الذين يقاتلون في العراق وسوريا .
حين يدعو رئتشارد كلارك مستشار بوش الامني السابق الى تعاون ايراني امريكي لدحر داعش لايختلف عن تعاون الغرب مع الاتحاد السوفيتي عدوهم اللدود انذاك ضد النازيه خلال الحرب العالميه الثانيه لمنع تكريس دوله الخلافه على مساحه تعادل مساحه بريطانيا فهذا يعني ان اللعبه باتت مكشوفه للجميع وعلينا ان نترقب في الافق المنظور مؤتمرا دوليا بعد ان يحترق العراق وسوريا واليمن ولبنان ويغرقان بالدم لاعاده رسم الحدود مجددا بالدم حسب تعبير مسعود البرزاني !!!!!!

Comments (0)
Add Comment