منذ تعرض العراق في حزيران الماضي الى هجمة إرهابية وحشية أكلت البشر والشجر والمدر بدءاً من الموصل مروراً بصلاح الدين وديالى والانبار وصولاً الى تخوم العاصمة بغداد ومحيطها وكربلاء وما حولها وغيرها من المناطق والمدن التي سقطت بيد داعش . تصدت فصائل وحركات المقاومة الإسلامية بالإضافة الى مساندة بعض من القوات من هنا وهناك والتي سميت بجميع تشكيلاتها ومكوناتها ( الحشد الشعبي ) حيث أخذ الحشد الشعبي بالزحف نحو المناطق المغتصبة والملوثة بإرهاب الحركات المتطرفة والمجرمة مدينة تلو الأخرى من ديالى ومدنها العديدة وتلالها الواسعة الى آمرلي المحاصرة من كل الجهات الى جرف النصر العصية منذ ٢٠٠٣ على اميركا والحكومة العراقية الى صلاح الدين وتكريت وبيجي ، لم يقبل الحشد الشعبي على مدينة او منطقة فيها داعش إلا وأخرجهم منها مهزومين مدحورين صاغرين ، حتى وصلنا الى الرمادي والأنبار عموماً فإن أميركا ومستشاريها العسكريين فيها ( قاعدة الحبانية ) وبعض من تجار السياسة التابعين الى أجندة خليجية أميركية لم يحلوا لهم إنتصارات الحشد الشعبي وأنتصاراته الباهرة والواضحة لذا أخذوا بشن حملة إعلامية سياسية بائسة ضد الحشد الشعبي وكيل انواع التهم الباطلة ضده والتي لا تستحق الذكر أصلاً . وللأسف كانت نتيجة هذه السياسة الغبية هي التي أوصلت الامور في الرمادي الى ما وصلت اليه من قتل وذبح وسقوط مدن الانبار واحدة تلو الاخرى واحتلالها من قبل داعش ونزوح الاف العوائل والاطفال .
وأخيراً توصل سياسيوا الأنبار وشيوخ عشائرها الى حقيقة أن لا مخلص لهم الا الحشد الشعبي وفصائل المقاومة ، فليست أميركا وتحالفها هي المنقذ والمخلص ولا تركيا وقطر والسعودية وغيرها من دول تحالف عاصفة الحزم هي المحرر لنا .
لا كلمة تعلوا فوق قوى المقاومة وفصائل الحشد الشعبي في ساحة الميدان العراقي شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً . فهل هناك عراق يبقى لولا الحشد الشعبي وحركات المقاومة كلا وألف كلا فلا عراق بدون الحشد الشعبي .
أسامة الشبيب
١٧- ٥ – ٢٠١٥