هل يستطيع العراقيون تحرير الانبار دون دعم امريكي ؟

ربما يكون تصريح الاد\اره الامريكيه يوم امس خلال تعليقها على زياره رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لموسكو وطلبه بمد جسر جوي من روسيا للعراق لنقل الاسلحه والمعدات الثقيله بقولها ان من حق العراق شراء السلاح من اي مصدر للدفاع عن نفسه ومحاربه الارهاب والاعلان عن ارسال 2200 صاروخ امريكي مضاد للدروع خلال ايام مؤشر واضح ان اداره اوباما لم يعد لديها كثيرا لتقدمه للعراق لحسم هذه الحرب الاستنزافيه
فلو قدمت واشنطن ما يحتاجه العراق من اسلحه ثقيله ومدت له يد العون لتسليح الويه على غرار ما فعلت مع الفرقه الذهبيه هل كان رئيس الوزراء العبادي الذي هو حليف لواشنطن سيطرق ابواب خصومهم الروس ؟؟؟؟؟؟؟
لم يعد كثيرون يخفون القول ان استراتيجيه اوباما لمكافحه الارهاب في العراق وسوريا فشلت تماما بصوره دفعت جون ما كين احد المراهنين على دعم المتطرفين الاصوليين لاسقاط الانظمه المارقه في الشرق الاوسط لاحراج ادارة اوبانما حين كشف بان 75% من الطائرات الامريكيه في العراق تعود دون ان تحقق اهدافها !!!!!
بينما لايزل كثير من العراقيين مصرين على اتهام (طائرات مجهوله )بقصفهم والقاء السلاح والعتاد لداعش خلال معاركهم معها في جرف الصخر وديالى وشرق د\جله وبيجي والضغط على حكومه العبادي اما لوقف القتال مثلما حصل في تكريت لتهريب قيادات الارهاب او تقديم نصائح للجيش بالانسحاب وفقا لاتهام الناطق باسم كتائب حزب الله في العراق يوم امس الذي اتهم الامريكيين بانهم هم من نصح الفرقه العراقيه بالانسحاب من الرمادي الذي تسبب بسقوطها وترك اكداس من السلاح والعتاد الثقيل بيد داعش ؟؟؟
صحيفه (اللول ستريت جورنال )لهذا اليوم وفي ضوء سقوط تدمر والانبار التي وصفها الناطق باسم البيت الابيض بالنكسه اتهمت اداره اوباما بالفشل الذريع في العراق وعدم تحقيق اي تغيير عسكري ضد داعش وان هذه الحرب ستطول ويسبترك اوباما ملفها للرئيس الامريكي الجديد
ويشير المقال الى ان اداره اوباما انفقت 40 مليار $ على اعداد الجيش العراقي وهي معلومه لانعرف مدى دقتها واين ذهبت تلك الاموال.؟؟؟؟ كما تنقل الصحيفه عن صقور الجمهوريين طلبهم من الرئيس الامريكي ارسال 10 الاف جندي امريكي للعراق لوقف حاله التراجع العسكري واستعاده الانبار من داعش . دون ان يتطرق اي مراقب الى مصير اكثر من الاف خبير امريكي في قاعده (عين الاسد ) القريبه من خطوط التماس مع داعش
وبغض النظر عن مواقف البيت الابيض الحقيقي والصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين حول مستقبل العراق فان علينا ان لاننسى ان واشنطن وحلفاءها يرغبون بسقوط نظام الاسد وتحويل سوريا الى فخ لاستنزاف حزب الله ….واحتواء الانتصار الذي تحقق في تكريت من قبل الحشد الشعبي دون اي دور للطيران الامريكي و الذي يعدونه نصرا لايران التي ستلتقي يوم الثلاثاء مع الغربيين لوضع اللمسات الاخيره حول ملفها النووي والتي اعلنت على لسان كبار قادتها رفض مشروع تقسيم العراق الذي سيجعل من بعض الاقاليم قواعد عسكرية امريكيه قرب حدودهم مع العراق .
ليس هناك من يشك بان الرئيس اوباما لو كان جديا في دعم العراق للقضاء على داعش لحقق هذا الهدف حتى بمجرد استخدام القوه الجويه الامريكيه والخبرات التجسسيه ولسارع البنتاغون على الاقل في تزويد العراق بطائرات اف 16 والاباتشي والصواريخ المتطوره والتي تلكا بها عن عمد لخمس مرات لغايات تدخل في حساباته السياسيه ومشروعهم بشان شكل الخارطه العراقيه مستقببلا وطبيعه العلاقه بين مكوناته عبر رؤيتهم للفدراليه دون ان ننسى ان عددا غير قليل من الخبراء الامريكيين يرون ان السنه هم حلفاء واشنطن التقليديين اضافه الى الاكراد بينما يشكل غالبيه الشيعه حليفا استراتيجيا لايران في االمنطقه وهذه الرؤيه تلتقي فيها مع تل ابيب
ولعل فتح ابواب واشنطن خلال الفتره الاخيره لشخصيات عراقيه تطالب بتقسيم العراق ومتهمه بان لها صله بالقاعده او جزء من تنتظيم الاخوان المسلمين المدرج ضمن قائمه الارهاب الامريكيه او متورطه مع تنظيمات قامت بقتل امريكيين في العراق وسقوط الموصل العام الماضي دليل واضح على ان واشنطن لم تكن جديه في حربها ضد داعش دون ان نبني في ضوء ذلك استنتاجات اخرى تدخل ضمن نظريه المؤامره ومخطط الاقليم السني واضعاف الحكومه وتفتيت العراق ومشروع قرار الكونغرس الاخير حول اشتراط توزيع المساعدات العسكريه الامريكيه على السنه والاكراد الغام القادم
ستكون معركه الانبار التي ربما ستبدا خلال ساعات قادمه صعبه لاعتبارات كثيره بحكم سعه مساحتها وضعف المؤسسه العسكريه الامنيه العراقيه باستثناء فرقه واحده وعدة الويه مدربه على مكافحه الارهاب والتدخل السريع لاتتناسب وتعدد الجبهات واتساع رقعتها ولكونها معركه مركبه وحساسه جدا على مستقبل العراق برمته ويعرف الامريكيون جيدا ان الجيش العراقي لن يكون بحكم ضعفه قادرا على حسمها
لكن العراقيين سيكونون قادرين على تحقيق النصر خاصه وان اغلب مدن الانبار امست بدون سكان مدنيين وسيكون للحشد الشعبي الدور الاكبر في حسم هذه المعركه التي لايرغب بعض صقور الكونغرس بها ويراهنون على انهيار الجيش العراقي لتقديم مبررات للتدخل البري الامريكي في العراق تمهيدا لتنفيذ سيناريو التقسيم
لكن ربما ستكون معركه الانبار وفق سيناريو اخر فرصه لقيام الطيران الحربي الامريكي بتحقيق انجازات باهره ومؤثره تسرع في حسم المعركه وتحقيق انتصار على داعش بما يخلط الاوراق مجددا ويجعل االبعض يراهنون على ان واشنطن وحدها من يمتلك مفاتيح الحل في العراق وليست ايران وهنا تكمن احدى عقد الحرب في بلاد الرافدين.!!!!!!

Comments (0)
Add Comment