مما يميز اتباع مدرسة اهل البيت (ع) عن باقي فرق المسلمين هو حبهم وودهم لأهل البيت (ع) وعلى شكل تجسيد خارجي تترجمه جملة من الشعائر والطقوس المعروفة لدى الجميع ، وهذا الأمر لم يأت من فراغ وإنما له جذور عقائدية وفقهية اسلامية رصينة وثابته في محلها الا ما ندر ، ويطلق على مجموع أشكال هذا الحب والود المجسد في الخارج بمصطلح ( إحياء أمر أهل البيت ع ) والمنتزع من حديث الامام الصادق ع بقوله ( احيوا امرنا رحم الله من أحيا أمرنا ) ، والإحياء كما هي طبيعة اغلب الاشياء والامور له مستويات متعددة..
نريد هنا التفكر بمستويات الإحياء الواعي الذي ينسجم وأمر اهل البيت ع والاهداف المرجوة منه ، لذلك سنحاول اعتصار الفكر بعد التوكل على الله جل وعلا والخروج ببعض المحددات المنطقية ( وفق العقل ومنطق الشريعة ) للإحياء الواعي ومنها :
المحدد (1) : أن يكون الإحياء خاليا من كل عمل منهي عنه ( على مستوى الحرمة او الكراهة ) او مقدمة لعمل منهي عنه .
المحدد (2) : أن يكون منسجما مع الاهداف المرجوة من الإحياء وطريقا موصلا لها لا مبعدا عنها او مبطئا للوصول اليها .
المحدد (3) : أن تكون مظاهر الإحياء منسجمة وأشكال الإحياء المتغيرة وفق الزمان والمكان ما دام التغير هذا لا يتقاطع مع باقي المحددات .
المحدد (4) : أن نتعبد بالإحياء لا نعبد الإحياء ، وفرق واضح بين الأمرين ، فالاول نعبد به الله والثاني نجعله شريكا لله تعالى .
المحدد (5) : أن يتم توجيه شكل الشعيرة المعينة للإحياء وفق الشريحة المناسبة لها من المجتمع ، فقاعدة كلموا الناس على قدر عقولهم مطلقة وشاملة لها .
المحدد (6) : أن تسبق وتلحق الاشكال التجسيدية للإحياء فلسفة الإحياء النظرية وبما يعبر عن هويتها ..
هذه من اهم المحددات ولك اخي القارىء ان تتوسع بها وفق المحددات الاسلامية العقائدية والفقهية والاخلاقية ..
حررها / المهندس يحيى غالي ياسين