إذا كان بيتك من ذل ….. فلا ترمي الثوار بالحجارة

اكثر مايستفزني هو تصريحات الخليجيين حُكاما ومَحكومين بان بغداد ودمشق وصنعاء وبيروت عواصم محتلة ،، شعوب ليس فيها ثائراً واحداً ،،، لم تحقق استقلالها بَعْد دوناً عن باقي الامم والأوطان ،، محميات بريطانية انتقلت الى الرعاية الامريكية دون اي معارضةٍ او مقاومةٍ او حتى تظاهرةٍ طلابيةٍ تُذكر،،، بل لم يُسجل التاريخ موقفا وطنيا لاحد مشايخهم وأمرائهم وشعوبهم من الاستعمار بشقيه البريطاني والامريكي ،، ،،هذه المحميات التي أدمنت ألذل والمهانة يشككون في استقلالية أسيادهم في بغداد العز والإباء ودمشق الثورة والتحرير وبيروت المقاومة والصمود وصنعاء العروبة ،، يُزايدون على شعوبنا التي بدأت معركة الاستقلال في بداية القرن العشرين ، لااعرف ماذا يُعلِِّم القطريون أو السعوديون ابنائهم في درس الوطنية والتاريخ ،، هل ثَمَة منجزا وطنيا وتأريخيا للآباء يمكن ان يُدرَّس، هل يعرف الخليجيون انهم شعوب منقوصة السيادة والكرامة ، هل يعلمون ان ملوكهم وأمرائهم لايستطيعون ان يحفظوا لهم كرامتهم وان يحاكموا أي جندي أمريكي في قواعدهم حتى وأن أُعتديَّ على حرماتهم !!!! واعتقد ان الجميع يعرف قصة أحد الاميرات من إحدى العوائل الحاكمة عندما عشقت جندي أمريكي وهربت معه بمساعدة رفاقه من احدى القواعد العسكرية في الخليج دون ان يستطيع الأمير أو الملك المفُدى !!!!! ان يحمى شرف العائلة الحاكمة فكيف به أن يحمي شرف وطن ،،،

جميع الجنود الامريكان في القواعد الخارجية يتمتعون بالحصانة حسب الدستور الامريكي وحدهُ العراق الذي رفض اعطاء الحصانة لاي امريكي على أرضه …….ومن المعروف أن أعلى سُلطة في هذه المحميات لاتستطيع ان تحدد طبيعة عمل الضباط والجنود في هذه القواعد العسكرية ،لان العقيدة الامريكية لاتسمع للجندي الامريكي ان يَأخذ اوامره الا من الضابط الامريكي ، ،،، بمعنى آخر فأن وزير الدفاع السعودي أو القطري لايستطيع ان يأمر جندي امريكي على ارضه فضلا عن جنرالات الامريكان في الجزيرة العربية ،،، وهذا يُفسر مشاركة الطائرات الامريكية من قواعد قطر في تقديم الدعم اللوجستي للعدوان الاسرائيلي على بيروت في ٢٠٠٦ ، حينما خرج علينا حينها حمد بن جاسم عبر قناة الجزيرة ليقول كلمته الشهيرة باللهجة القطرية الدارجة ( نحن دولة صقيرة ونعرف حجمنا ولانستطيع ان نتحكم بالقواعد الامريكية على ارضنا ) ، ولايمكن لنا ان ننسى في هذا الاطار المؤتمر الذي عُقد في مكة المكرمة برعاية هيئة كبار العلماء السعودية وشيخها بن باز في عام ١٩٩٠ عقب احتلال الكويت وبحضور ٥٠٠ رجل دين سُني وافتوا حينها المؤتمرون بِحِليّةالاستعانة بالكفار(القوات الاجنبية ) واستقدامهم لارض نجدٍ والحجاز وباقي الدول الخليجية ،بمعنى آخر أفتوا بشرعنة القواعد الامريكية التي كانت موجودة أصلا في أرضهم وبعلمهم ،،ولحد اليوم لم تصدر اي فتوى أُخرى مماثلة من أي رجل دين سعودي او خليجي تطالب بالاستقلال وخروج القوات الاجنبية ،،،،لذلك فأن دول الخليج شعوباً وحكاماً ورجالَ دين لايمكن لهم ان يتحدثوا عن الاستقلال لانهم لم يذوقوا طعم الاستقلال والكرامة الوطنية بعد ،

 

 

Comments (0)
Add Comment