قراءة في مشروع قانون تعديل” قانون المساءلة والعدالة “

الحلقة الأولى

بعد دراسة وقراءة متأنية للنسخة التي أقرها مجلس الوزراء مؤخراً لمشروع قانون تعديل ( قانون هيأة المساءلة والعدالة ) والتي من المفترض إحالتها الى مجلس النواب للتصويت عليها … توصلت الى جملة من الملاحظات والتي سأعرضها على حضراتكم سادتي المواطنين الكرام من خلال نشرها على صفحة الفيس بوك خاصتي على شكل حلقات متسلسلة متتابعة ليتسنى للجميع الإطلاع عليها وليتسنى لنا معرفة وجهة نظركم من خلال تعليقاتكم وملاحظاتكم التي تبدونها حول كل حلقة مع العلم بأنني سأكتفي بذكر ما ورد في القانون وتوضيحه وتبيان ما يترتب عليه وسأوضح موقفي الشخصي من مجمل القانون بعد نهاية عرض الحلقات” الحلقة الأولى : يمكن أن نستنتج ونفهم من خلال التسمية الجديدة للهيأة الواردة في المادة ( 1 / أولاً ) والمادة ( 2) وكذلك من خلال قراءة المواد ( 3 / ثالثاً ) و ( 4 / ثامناً ) و ( 13 ) و ( 19 / ثانياً )من القانون أن هناك نوع من تخفيف الوطأة على حزب البعث والبعثيين من خلال توسيع المعالجة في القانون لتشمل ( الكيانات والأحزاب السياسية التي تتبنى المنهج التكفيري والعنصري والأفكار التي تتعارض مع مباديء الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ) ونحن وإن كنا نتفق على ضرورة حظر ومكافحة هذه الأحزاب والأفكار إلا أننا كنا نتمنى أن ينظم ذلك بقانون مستقل عن قانون جرائم البعث والبعثيين لأجل أن نحافظ على فكرة إن الإجرام حالة لصيقة وذاتية في حزب البعث والبعثيين وأنهم سبب المعاناة التي عاشها ويعيشها العراق اليوم بعد أن بدلو وجوههم القبيحة بقبيحة أخرى وليس من الصحيح تصوير الإجرام بأنه ظاهرة مجتمعية أو سلطوية موجودة في العراق وغير مرتبطة بحزب البعث كما توحي بذلك المواد المشار إليها أعلاه والتي قد تكون مقصودة للذين طالبوا بوضعها في القانون الجديد ليقال بعد ذلك أنه ما دامت هناك أحزاب وكيانات أرتكبت جرائم بعد سقوط النظام المقبور فلماذا هذا التركيز على حزب البعث ؟ وهذه بإعتقادي حالة من التطبيع التي تكفكف من النقمة عليه وتفسح لعناصره المجال لإختراق النظام السياسي من جديد . إذن القانون الجديد فقد خصوصية التعاطي مع حزب البعث والبعثيين من خلال توسيع نطاقه ليشمل غيره من الكيانات وهنا نؤكد ما قلناه بأننا مع حظر ومكافحة الكيانات والأحزاب الإرهابية والتكفيرية والتي تعارض الديمقراطية ولكن في قانون مستقل .

Comments (0)
Add Comment