لااعتقد ان رئيس وزراء عراقي قدم من التنازلات السياسيه من اجل ارضاء الاطراف الاخرى مثلما فعل العبادي وكثير منها سبق ان رفضها علاوي والجعفري والمالكي وسواء كانت شروطا لحصوله على موقعه او تعبيرا عن كونها الحل المر والوحيد فان رئيس وزراء العراق يجد نفسه اليوم ليس بين نارين مثلما يقال وانما بين فوهات بنادق ومدافع تصوب له من كل الاطراف فاقم تاثيرها انهيار اسعار النفط وعدم التوصل الى حل نهائي بين ايران والولايات المتحده الامريكيه حول الملف النووي وما يرتبط به من ملفات الشرق الاوسط وصراعاته الاخرى بينما يستمر الاحتقان الطائفي في العراق وتتبلور صيغتان متعكستان احدهما تدعو ا لنزع سلاح الحشد الشعبي الذي يتصدى لداعش واخرى لتسليح المناطق السنيه وانشاء الحرس الوطني ليتولى بنفسه دحر الارهاب اي انقلاب الحواصن على الدواعش و تتضارب الانباء حول ما يشاع عن دعم امريكي لداعش يلقى عبر طائرات مجهوله …. باختصار اختلط حابل كل شي بنابله !!!!
وسط هذا المجهول ا لم يجد رئيس الوزراء العراقي وهو يتلقى دعوه من اوباما لزياره واشنطن سوى نفي تلك المعلومات التي تحدثت عن طائرات امريكيه تلقي بالسلاح والعتاد لداعش طوال الاشهر الماضيه … لكنه لم يكن قادرا حتى على مجرد العتب لان قواته لازالت تعاني من ضعف التسليح والتجهيز العسكري الامريكي
وبين ثقتنا بصدق رئيس الوزراء نجد ا انفسنا امام حيره حين نتابع عشرات الافلام والصور التي تحدثت عن (الطائرات الشبح )التي تلقي بالعتاد والسلاح لداعش سواء في كوباني السوريه او الحدود المصريه الليبيه او خطوط التماس بين قوات الجيش والحشد الشعبي في العراق من جهة وتنظيم داعش الارهابي …. نحن امام لغز ام متاهة ؟؟؟؟
هذا الامر اثار كثيرا من التساؤلات التي طرحها عسكريون مختصون وفي مقدمتها كيف تستطيع فصائل داعش الاستمرار في القتال المتواصل ومن اين لها السلاح والعتاد بهذه الكميات الكبيره على مدى 9 اشهر واين هي خطوط امداداتهم اذا كان الجيش العراقي ورغم الجسر الجوي يعاني في كثير من الاحيان من نقص في الامدادات ؟؟؟
ان كثيرا من االاسلحه والتجهيزات التي تركها هؤلاء الارهابيين او سقطت بايدي القوات الامنيه حديثه الصنع ومن مناشئ عالميه وبعضها لايمتلكها الجيش العراقي مثل القناصات البعيده المدى القادره على اختراق الدروع وهي اسلحه لاتباع في سوق السلاح السوداء ؟؟؟
ويضيفون اذا كان هناك خط امدادات خارجي لداعش عبر الحدود المتراميه للعراق الا تستطيع اقمار التجسس والطائرات الامريكيه كشفها وضربها لخنق هذا التنظيم فيما تتواصل عمليات تهريب النفط والاثار لتمويل (الدوله الفاشيه )؟؟؟
ثم هل يعقل ان اكبر جيش في العالم قام بسحق (جيش المليون) في الكويت عام 1991 وفي عام 2003 خلال اسابيع قد فشل في توجيه ضربات قا صمه لعصابات ارهابية وعجز عن فك حصارها مثل قاعده (عين الاسد ) في الانبار حيث هناك 320 من مدربيه ….او انه غير قادر على تصفيه قاده التنظيم على غرار ما فعل ببن لادن و قاده القاعده عبر عمليات المخابرات المركزيه لتصفيه كبار رؤس الارهاب ؟؟؟
هل هناك حسابات مختلفه لايعرفها الا الله والضليعون بالتامر وانضاج الطبخات على نار هادئه يجهلها رئيس الوزراء العراقي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
واشنطن منزعجه من تنامي قدرات الحشد الشعبي في العراق التي غيرت المعادله ليس عسكريا فقط وانما سياسيا لانها تتهم طهران بانها وراء دعم وتدريب وتطوير قدراتهم وقد تطرقنا سابقا لاسباب ذلك لكنها لم تحسم بعد قرار تسليح الحرس الوطني رغم زياره وفد الانبار لواشنطن ولقاء ابو ريشه حتى بالرئيس بوش الابن
والعبادي يعتب عليى الامريكيين لانهم لم يجهزوا الجيش العراقي كما وعدوه بما يحتاجه من طائرات واسلحه ومعدات استراتيجيه تغير ميزان القوى ليكون قادرا لوحده على دحر داعش فلم يعتبون على تنامي الحشد الشعبي مادام امن العراق في خطر ونحن نقاتل لوحدنا ؟؟؟؟؟ ولان طيرانهم لازال ضعيف التاثير ومحدود في خنق قدرات الارهابيين ،،،، ولان الغربيين منحوا الاكراد من العتاد والسلاح ما يتعدى قدرات البيشمركه ولان اربيل غير جاده في تنفيذ تعهداتها الماليه تجاه بغداد وتصر على تطبيق الماده 140 وفق ما ترسمه هي وليس عبر التفاهم مع المركز اضافه الى ان واشنطن باتت تتعامل مع القاده العشائريين وممثلي المكونات الطائفيه في العراق وكانهم رؤساء دول على حساب بغداد !!!!
لااحد يستطيع فهم ما يجري … ومن يدعي انه زرقاء اليمامه في ظل هذه الضبابيه السياسيه ليس سوى عراف او دجال او جزء من المشروع !!!!