لقد ظلمت البشرية النبي محمد(صلى الله عليه واله)ظليمة لم يظلم مثلها رجل قط ظلمه المسلمون عند ما حجموا رسالته العالمية وتعاليمه الحياتية وجعلوها في أحكام الدين فقط ناهيك عن الدس والتزوير والتلاعب الذي ادخله البعض فيهما ولكن الله تعالى ناصر دينه وحافظه من التحريف .وظلمه غير المسلمين حيث لم يطالعوا تعاليمه وأفكاره النيرة التي جاء بها لخلاص البشرية من الظلم والحرمان الذي كانت وما زالت تعيشه بسبب المستبدين الظلمة الذين تسلطوا على رقاب الناس .وهذه فاجعة عظيمة ما يزال العالم يدفع ثمنها وألا كيف تغيب أفكار وتعاليم سماوية لا تريد للإنسان ألا الحرية والتآخي والحب والعيش بسلام وتخرج أفكار وتعاليم أحدثها بعض البشر متخذة من الخرافة والأساطير دستور ومنهج تسير وتسير الناس عليه مما جلب الويلات واللعنات على المستضعفين في الأرض .النبي الكريم كان خلقه أنساني قبل أن يكون إسلامي كان (صلى الله عليه واله)قبل البعثة يتحلى بالصفات الحميدة وأبرزها احترام الإنسان ومساعدة المستضعفين والترفع عن الانحراف الذي كان المجتمع المكي غارقا فيه الرسول العظيم لم يكن مثل أولئك الذين أسسوا أديان ألا أنهم في بعض فترات حياتهم كانوا جزء من تيار الانحراف و يعملون الانحراف أيضا وهذا ما يشهد به الجميع إن النبي كان قبل البعثة يلقب بالصادق الأمين وهذا اللقب لم يطلق على نبي ولا رسول ولا واعظ أو مؤسس للدين قبل أن يبعث أو قبل إن يعلن تعاليمه باستثناء الرسول محمد (صلى الله عليه واله) وكذلك هو الوحيد الذي اجتمع المسلمون بكل مذاهبهم على إن فعله وتقريره حجة لأنه لا يصدر عنه الخطأ . الرسول الكريم هو مؤسس الدين الإسلامي ويعتز ويفتخر به وقدم التضحيات في سبيل أن يصل إلى كل إنسان الأ انه كان يحترم أهل الذمة والأديان المحرفة لأيمانه الكامل باحترام النفس الإنسانية وكما يروى انه كان له جار يهودي كان النبي (صلى الله عليه واله) يزوره كما في الحديث عن بريدة قال :كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه واله فقال : اذهبوا بنا نعود جارنا اليهودي . قال : فأتيناه ، فقال : كيف أنت يا فلان ؟ فسأله ، ثم قال : يا فلان ، اشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله . فنظر الرجل إلى أبيه ، فلم يكلمه ، ثم سكت ثم قال وهو عند رأسه ، فلم يكلمه ، فسكت ، فقال : يا فلان ، اشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله . فقال له أبوه : اشهد له يا بني . فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله . فقال : الحمد لله الذي أعتق رقبة من النار (يعني مؤسس الإسلام وجاره من أهل الذمة ومع ذلك كان يحسن إليه .ويروى أيضا كما في فتح الباري شعبة حدثنا عمرو بن مرة قال سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية فمروا عليهما بجنازة فقاما فقيل لهما إنها من أهل الأرض أي من أهل الذمة فقالا إن النبي صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام فقيل له إنها جنازة يهودي فقال أليست نفسا .نعم يشترك في تشيع جنائز العبيد والطبقة الفقيرة ويحزن لموتهم ولم يقتصر احترامه للإنسان فقط بل كان يحترم الحيوانات وينهى عن التعرض لها بسوء أو إيذائها ويدعوا أصحابه على العطف والشفقه عليها والأحاديث في هذا المجال كثيرة منها قال (صلى الله عليه واله)( (من قتل عصفورا عبثا” و عج إلى الله يوم القيامة يقول : يا رب إن فلانا” قتلني عبثا” ولم يقتلني منفعة)), أخرجه النسائي وقال((لا تمثلوا بالبهائم , لعن الله من مثل بالحيوان(هذا هو نبينا الكريم وهذه أفعاله المباركة لا يوجد شخص في الوجود مثل نبينا محمد (صلى الله عليه واله) وان وجد كما هو اليوم حيث يقوم النظام العالمي بألا كثار من تمجيد شخصيات يعتبرها حكيمة من خلال تعاليمها وحبها للخير والإحسان واعتبرت آلهة ولها إتباع كثر وفضلولها حتى على أنبيائهم هذه شخصيات خيالية لا وجود لها أصلا وان كانت موجودة فهي ليس بهذا الحجم الذي يذكرونه خصوصا وإنهم كانوا يعيشون في مجتمعات منحطة ومتخلفة من جميع نواحي الحياة بل برزت هذه الشخصيات لأبعاد الناس عن سيرة الأنبياء وخصوصا النبي الكريم (محمد صلى الله عليه واله)لذلك بعض كتابهم أشادوا بعظمة النبي وجعلوه أول وأفضل شخصية في الوجود على الإطلاق .وفي مثل هذه الأيام حيث الولادة المباركة للنبي العظيم يعتبر المسلمين أسبوع الوحدة الإسلامية نقول ان النبي محمد (صلى الله عليه واله) أرسل لكافة الناس أرسل رحمة للعالمين جاء ليزيل الفوارق الطبقية التي وضعت وتعاليمه لكل الناس على اختلاف ألوانهم وإشكالهم لم يكتب على باب مدرسته (من لم يدرس الهندسة لا مكان له في هذه المدرسة ) فعلى كافة المسلمين ان يعرضوا هذه التعاليم و الإرشادات للناس لتعرف من هو الإنسان النموذجي الذي عليهم أن يسيروا على منهاجه ولا يجوز أن تبقى هذه التعاليم والأفكار النيرة في بطون الكتب على رفوف المكتبات ليعرف العالم من هو أول من أسس لاحترام الإنسان بغض النظر عن انتمائه وقوميته .لماذا اليوم الملايين من النصارى يحتفلوا بأعياد الميلاد وشواذ المسلمين ونكراتهم يحرمون الاحتفال بالمولد المبارك لسيد الكائنات واشرف المخلوقات الا يعلم هولاء الجهلة ان الاحتفال بمولد الرسول الأعظم يعني استحضار انجازاته التي أحيا بها الأمة .واستحضار حياته ودراستها دراسة موضوعية من جميع الجهات حتى يعرف وعرضها على العالم ليكون الإسلام هو النظام العالمي بدل هذه الأنظمة الغامضة والتي لا يعرف من ورائها ومن يديرها ويمولها وتعمل لمصلحة من .
فعلينا ان نفاتح العالم بأكمله برسول الله وبإسلامه المبارك بمواقفه مع أهل الذمة وتعاطفه معهم وننصح المفاهيم الخاطئة التي عندهم عن الإسلام والتي أخذوها من المنتحلين للإسلام ولم يتعمقوا في تعاليم الإسلام ولم يدرسوا الإسلام بل أسلامهم إسلام معاوية وغيره من المنحرفين الضالين الذين طمعوا بالاستيلاء على البلدان فلم يجدوا ما يبرر لهم أفعالهم إلا أن يقو لوا نريد إعلاء كلمة لا اله ألا الله .