تعد جريمة سبايكر بمنزلة الإبادة الجماعية،, التي راح ضحيتها أكثر من 1700 منتسب من سكنة محافظات الجنوب والفرات الأوسط. وهذه الجرائم وما تبريرها هي بمثابة الثار لما أدى له التحول السياسي في العراق بعد أن أطلقت أمريكا يد الإرهاب من النظام السابق ومجاميع إقليمية مأجورة مدعومة بالمال والسلاح وان كانت تعمل بشكل خفي أول الآمر مع الخلايا النائمة والذي جاء هذا التحول السياسي ضد مصلحتها لتثير مايسمى بنار الطائفية وإذكائها بين المجتمع العراقي وقامت بتنفيذ مخططات الغرب الإجرامية, تحت راية داعش والتي لم تتوان عن تبني الجريمة كجزء من سياستها في بث الرعب في الناس ,وعلى شاشات الإعلام ويتبجح المجرمون بجريمتهم ولا يكترثون بكشف أسمائهم فأي مصير ينتظر العراق ؟ جريمة سبايكر اليوم هزت الضمير العراقي والعربي والعالمي و بشكل ليس له مثيل, إذا هل يعقل أن يصل الإنسان إلى هذا المستوى من الانحطاط بحيث يسوق حشد من البشر فيعدمهم دون رحمة .لذلك نقول إن المجرمين والذين وردت أسماء منهم يجب أن يتلقوا العقاب العاجل بعد إثبات التهمة عليهم هذا ما لا يختلف فيه اثنان ولكن لا بد من التوقف على جوانب من الآمر, نسال عن هذه المجزرة أولا ومن خلال إفادة الشهود خلال استجوابهم أما البرلمان العراقي يوم أمس ..إن القائد العسكري الذي أعطى هذا العدد الكبير من الجنود الإجازة رغم إنهم في حالة معركة ثم لم يؤمن لهم الحماية ولم يؤمن لهم وسائط النقل الآمنة كيف نحكم عليه مع العلم في أي جيش يحترم نفسه وقائد عام يستشعر المسؤولية لما تأخر إحالته إلى محكمة عسكرية فهل حصل ذلك من يتحمل مسئولية تلك الأرواح؟ التي قُدمت للقتلة الدواعش، ليشفوا حقدهم الدفين!بينما كان بالإمكان أن يحفظ شبابنا من القتل! ولا يعطيهم القادة لقمة سائغة للإرهاب. ولكن نقول إن الذي لاتهتز له شعرة على مصير تلك الأرواح لايمكن الدفاع عن العراق ، شبابنا ذهبوا شهداء إلى ربهم، مصيبة حلت على أمهاتهم مليئة بالحزن والحسرة، لم يضنوا يوما أن ثمرة حياتهم، أصبحت بيد من لا يعرف للإنسانية قيمة، وحوش نهشت، تلك اللحوم البريئة، لا ذنب لهم سوى إنهم انتحوا لنداء المرجعية الحكيمة للدفاع عن العراق ,ياترى من يأخذ بثأر تلك الأرواح؟ بعد اليوم لم يعد يحق لنا أن نصمت ولن نرتضي بالمساومات على حساب دمائنا ودماء أبنائنا ولن نغفر ولن نسامح ولن يكون هنالك مكان لما يسمونه ب( المصالحة ) فليس من مصالحة بين القاتل والقتيل بين الظالم والمظلوم بل حق وعدل وقصاص كما أقر الله والشرع ولكي تسير سفينة العراق بأمان ووئام وحتى لا نستباح من جديد في دمائنا وأعراضنا على القاتل أن يعترف بجرمه ويقدم نفسه لعدالة أهالي الضحايا قبل عدالة القانون الجريمة كبيرة، سببها ونتيجة أخطاء شنيعة، وخسارة فادحة لشبابنا، لأنه لم يفكر بهم أحد وبحياتهم. تساؤلات يجب أن يرد عليها، القائد العام للقوات المسلحة؛ ومن أمر بنقلهم من الناصرية إلى تكريت؟ ولماذا أخرجوهم بدون أسلحة؟ وبأمر من الضباط؟ ولماذا لم يبقوا داخل القاعدة؟ ويقاتلوا بشرف حتى يستشهدوا! ومن أعطاهم أمر الخروج من القاعدة؟هذه أسئلة سيبقى التاريخ يلاحق أصحابها فلا يموت حق وراءه مطالب. نحن هنا في موضع الدفاع لا على النفس بل على شعب ووطن يخطط له لأن يستباح وتنتهك حرماته وأعراضه على مرأى ومسمع من كل العالم بهيئاته الحقوقية والإنسانية والثقافية والجنائية دون أن يحرك له ساكن .نعم من قتل أبنائنا وكما شاهدنا من خلال وسائل الإعلام وما تحدث به الناجون من المجزرة ومواقع المجاميع المسلحة والتكفيرين وكذلك ما بثته مواقع القتلة الذين كانوا يتباهون وهم يصورون عمليات القتل والذبح والتمثيل والتنكيل بالضحايا هم أخوة يوسف أخوتنا بالهوية والمواطنة أبناء عشائر العراق في صلاح الدين من عشائر البو ناصر والبيجات والبوعجيل وبأسمائهم المعلنة وكما حفظناها حتى لاننسى وحتى لاتقول علينا أجيالنا القادمة بأننا جبنا وصمتنا وارتضينا أن تسفك دماء أبنائنا فقط من أجل أن تسير العملية السياسية بسلام كما كان يروج ساستنا وزعمائنا الذين ابتيلينا بهم و إن الدرس المستنبط من هذه الجريمة هو أن الدم العراقي وبعد أكثر من عشر سنوات على سقوط النظام الدكتاتوري لم تعد له حرمة لا في نواميس الطبقة السياسية الحاكمة بالعراق ولا في كل نواميس العالم فلقد أمسى الدم العراقي ولكثرة ما استبيح بحد ذاته جريمة تعادل جريمة الإبادة ..وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون ..!!