ناحية امرلي..بقلم السيد هاشم الهاشمي

ان الوضع المأساوي الذي الم بالأقلية الايزدية في سنجار واستدعى تنادي دول العالم لابداء المساعدة الممكنة للعوائل التي حوصرت في شعاب الجبل وتقطعت بها سبل الوصول الى مأوى آمن عكس بشكل واضح تأثير الاعلام في ايصال نداء الاستغاثة الى اقاصي الارض”

وللوقوف على حقيقة الموقف قامت الولايات المتحدة بأرسال بعثة استطلاع الى جبل سنجار حيث بين تقرير البعثة ان الوضع هناك افضل مما تتناقله وسائل الاعلام ، واخبرني احد المسؤولين بان عدد اللاجئين في الجبل قد لايتجاوز بضع مئات ، ومع ذلك فمن وجهة نظري أن هذا الاطمئنان ليس كافيا لان الوضع قد يتداعى ويسوء في اي لحظة ، والبديل هو اعتماد خطة عمل لاجلاء المشردين وتأمين حياتهم.

في امرلي يوجد مابين ثمانية عشر الى عشرين الف نسمة من مختلف الفئات والاعمار محاصرون منذ بدء الاحداث المؤسفة في الموصل وهم يتصدون ببسالة وشرف لقتال خوارج العصر ويجاهدون لتوفير لقمة الكفاف لابنائهم وعوائلهم ،

حتى ان اتصالا وردني من احدهم اقسم فيه بالله العظيم انه وعياله لم يذوقوا طعم الماء البارد من شهرين ووصل بهم الحال هذه الايام الى التقتير حتى في شرب الماء الحار لشحته ، وقبل يومين بدأ الاطفال يعانون الامراض الصعبة نتيجة الحر الشديد وسوء الاحوال في الناحية.

ان امداد امرلي بالمؤن اللازمة هو خارج امكانية الحكومة لانه يحتاج جهدا غير متوفر في العراق حاليا خصوصا وانه لايوجد طريق بري للوصول الى الناحية وعدد السكان كبير وحمولة الطائرات السمتية قليلة ، وقد اصبح الوضع خطيرا ويحتاج تدخل دولي عاجل لاغاثة سكان الناحية ، وهناك نواح وقصبات اخرى تعاني نفس المأساة كجلولاء وسليمان بيك ومناطق سهل نينوى.

علينا ان ندرك ان المسافات الشاسعة بيننا وبين دول الغرب وانشغالهم بازماتهم الداخلية واهتمامهم بامور حياتهم يجعلهم لايسمعون الا الصوت العالي ولا تنبههم الا الصدمات المفاجئة ، من هنا اناشد جميع الاخوات والاخوة ان يستخدموا الوسائل المتاحة لاطلاق حملة اغاثة عالمية لسكان امرلي وتوجيه انظار المجتمع الدولي نحو مآسي الناس في امرلي وبرطلة وجلولاء وغيرها ونسأل الله تعالى العون والتوفيق.

هاشم الهاشمي امين حزب الفضيلة الاسلامي

Comments (0)
Add Comment