أيها الرئيس
اسمح لنا في البدئ أن نهنّيك ونعزّيك
نهنّيك لأن الله اختارك خادما لخمسة وثلاثين مليون إنسان خلقهم بيده ونفخ فيهم من روحه ، وسخّر لهم سمواته وأرضه.. وكتب في لوحه المحفوظ : ان كنوز الجنان لمن خدم الإنسان.
ونعزيك ونبكي عليك .. لأنك تجرّأت وجلست على كرسي الهالكين قبلك ، ممن لاحقت لعنات التأريخ معظمهم.. وها نحن نئن كلّ يوم من شهواتهم.. بعد أن سحقوا الإنسان وعصوا الرحمن ، ولم يدركوا أن (الإنسان بنيان الله ملعون من هدمه) كما يقول الأنبياء.
اعلم أيها الرئيس
أنك مسئول اليوم عن خمسة وثلاثين مليون روح وقلب ومعِدة .. وأن ملايين الآمال والتطلعات معقودة على نجاحك وحسن أدائك.
فإن وجدت نفسك قادرا على تسنّم المهمّة ، فانهض ولا تقصّر ، وسوف تجدنا معك ومن حولك.
وإن رأيت أنك غير قادر على تحمّل المسئولية ، فكن شجاعا وقل أمام شعبك وبرأس مرفوع : إن المهمة صعبة جدا .. ثم افسح المجال لمن يحمل دونك الأثقال.
أيها الرئيس
لقد مللنا من الجور والفقر ، وسئمنا من الذل والامتهان ، ولم نعد نطيق حروب الطواغيت وعنترياتهم .. ونحن أحوج ما نكون لرئيس يزرع في دورِنا السلام وفي نفوسنا الحب وفي قلوبنا الأمن والرفاه.
سيادة الرئيس
تعامل مع جميع العراقيين على أنك (رئيس وزراء) وهم (مواطنون).. لاغير .. بلا فرق بين عربي وكردي ومسلم ومسيحي وشيعي وسني وصابئي وآيزيدي.
ومن حقك أن تعطي للمسلم وللشيعي ولمن هو من حزبك وعشيرتك مميزات أخرى ، ووفق ما تعتقد ، ولكن ذلك في بيتك ومسجدك ، دون مؤسسات الدولة ووزاراتها. فأنت الآن رئيس وزراء لكل العراقيين .. ولست مرجعا دينيا لطائفة أو إمام مسجد لمحلّة ، أو شيخ كيان أو عشيرة.
سيادة الرئيس
لقد اختزلتْ امرأة عراقية ـ قبل سنوات ـ كلّ مأساة العراقيين في السنوات العشر الأخيرة ، عندما خاطبت الإسلاميين الذين جاءوا على ظهور الدبابات وقالت والدموع تغطّي وجنتيها : الله يسوّد وجوهكم .. لأن بيضتو وجه صدام !!!!
فنرجوا أن لا تساهم أنت أيضا من جديد .. في تبييض وجه من سبقك من الطواغيت والظلمة.
أيها الرئيس
نحن ننتظر منك تحسين الصداقات بين العراق ومن يحيط به من الدول الاقليمية ، وبين العراق وروسيا والصين ودول الاتحاد الأوربي. وإفهام العالم بأننا بلد عربي مستقل ، وأننا غير تابعين للشرق ولا للغرب.
سيادة الرئيس
كافيء المحسن ، وعاقب المسيء ، ووفّر التعيينات والرغيف ، واعتنِ بالأمن والتعليم ، وحسّن الكهرباء ومرافق الحياة ، واحتضن تطلعات الشباب والمبدعين ، واحرص على ثروات البلد من السرّاق والمختلسين ، واسند للأكاديميين والمتخصصين زمام المسؤوليات السياسية والإدارية ، واضرب بيد من فولاذ على رؤوس المخربين والطائفيين من تجّار الإعلام والمنابر ، واهتم بجميع مدن العراق من أقصاه إلى أقصاه ، وبلا تمييز أو طائفية ، وتعامل مع مواطنيك وكأنهم جميعا أهلك وعشيرتك.
وعندها فقط سنكون كلنا معك ..
وإلا ..
فسوف تجدنا عليك.
اخي الغالي هاذا المنشور اليه حضرتك سيد ونتقي بيك المنشور انا كتبته ونشرته بدجله نت وحضرتك نسخته
http://www.dijlh.net/showthread.php/1036983-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF