مما ورد من مأثور القول في تاريخنا الأسلامي قولُ: (ما خانك الأمين ولكنك إئتمنت الخائن
يُعاب علينا نحن المسلمين تمسكنا واستذكارنا لهذا التاريخ وأنه ضيع علينا النهوض بالحاضر وتخلفنا في هذا الوقت الذي تتقدم به الأمم بالعلم والابداع.
يُعاب علينا ولم يعلموا أن تاريخنا دون تاريخ الأمم عاره وشناره لازال يزيدنا عاراً وهزيمة كل يوم، وأما أمجاد تاريخنا وروائعه فنستذكرها لحلاوة الكلام أو في دردشة لتضييع الوقت لا تلهم الأجيال حب الأبداع وهي ربما تسمن من كرشه متدلٍ امامه نصفُ مترٍ ولكنها لا تغني من جوع.
لا اعرف لماذا ارتبط تاريخُ دينٍ عُرف بالسلام ومكارم الأخلاق بقطع الرؤوس والفتك بالناس وحصد البيعة بتطاير الرقاب لتعلو رقبة الكثير جداً ممن سمّوهم أمراء المؤمنين وبطانتهم من قضاة وخزنة بيوت المال وقادة الجيش ووعاظ السلاطين ومن الناس الذين مكنوا لهم ذلك…!
ولليوم تتطاير الرقاب تفجيراً وقتلاً عشوائياً بدعم دول اسلامية من خلفها دولٌ عظمى كلٌ حسب سياستها ومطامعها ومؤسسات دينية وسياسية وتمويل مالي ضخم وتحشيد اعلامي مهول تحركه السياسة والضد الطائفي ليسلم من هو اليوم بمثابة امير المؤمنين القديم وحاشيته والمقربين…!
مهما خطب المصلحون وكتب الواعون وصرخ من هو ذو قلب سليم بروعة الأسلام والأخلاق يبرز في نشرات الأخبار خيباتنا وبشاعة القتل ونشر الفتن والتحريض الطائفي والتشفي والتضليل الأعلامي.
لا ينفع أن اكثرية المسلمين مسالمين ويرفضون العنف والبارز على الساحة السياسية والأمنية القتل والدمار وهؤلاء المسلمين المسالمين يعرفون أن لو تم تجفيف مصادر الدعم المالي والسياسي والديني لأولئك القتلة السفاحين من بني الأسلام لتم القضاء عليهم تاريخياً واليوم، ولكن نفس السبب الطائفي واهواء النفوس والأحقاد هي من جعلتهم يغضون النظر عن كل ذلك بل منهم كثير من يبرر للسفاحين اجرامهم تاريخياً ولليوم.
كان التبرير تاريخياً بتزوير روايات وتأويل اخرى حسب المشتهيات من قبل وعاظ السلاطين وخزنة بيوت اموال المسلمين والقضاة وائمة الصلوات واليوم يكررون التزوير والتأويل وفق ذات المشتهيات ولكن بشكل اوسع بفضائيات ومواقع انترنت وصحف وبرامج تحليل سياسي وديني
alwaelyhayder@g