للتحصيل الدراسي دورا ايجابيا في رفع ثقافة ومكانة المرأة في المجتمع العراقي مما يؤثر في تكوين شخصيتها بشكل ايجابي
لايخفى على احد ما للعلم والثقافة من اثر بالغ في تهذيب النفس والارتقاء بها الى مدارج الكمال ، وفتح الافاق امام العقل لصقل الخبرات والمعارف وانضاجها في بوتقة الزمن .
لذلك جاءت اقوال رسول الله (ص)
( اطلب العلم و لو كان في الصين )
( اطلب العلم من المهد الى اللحد )
برهانا علميا وعمليا مما للعلم من دور مهم وفعال في حياة الفرد والمجتمع ككل .
كما لا يخفى على احد ما للمرأة من دور بارز ومهم في بناء الحضارة ورقيها
اولهما انها صانعة للحياة ومربية للافراد
ثانيهما دورها الريادي والمكمل لدور الرجل في بناء الحضارة في كافة المجالات الانسانية والعلمية .
ولكي تتمكن المرأة من صنع الحياة وتربية الاجيال لابد لها من العلم والمعرفة والثقافة.
فبرغم من الموروثات التاريخية والفكرية والاجتماعية التي حاصرت المرأة العراقية الى انها استطاعت الخوض والدخول في عالم المعرفة والثقافة واصبحت لها دور مهم في المجتمع .
لكن للاسف الشديد لم تبقى شهادة الفرد وتحصيله العلمي مثل السابق
فالطالب الجامعي جل همه الحصول على ورقة الشهادة فقط وليس مضمونها المعنوي والعلمي
ليتسنى له ايجاد فرصة عمل لتمكنه من حصوله على راتب شهري لحياته اليومية
فامست اروقة الجامعات تشكو من العلم والثقافة والابداع
فنجد اغلبية الطالبات الجامعيات الان يصبن اهتمامهن بالمظهر الخارجي
محاطات بجملة من الافكار السطحية البسيطة غافلات سادرات في زوايا مهملة من الحياة .
كما تعاني اروقة الجامعات اليوم من نقص الندوات الثقافية والانشطة البناءة التي تعمل على بناء شخصية الطالب والطالبة على حد سواء
فلاهم للطلاب من اليوم الاول للدخول إلى الجامعة سوى الحصول على ورقة التخرج بعد اربع سنوات !!!
ان تأثير تعليم المرأة يتأثر بثقافة المجتمع لانها نصف المجتمع .
اضف الى ذلك ان شهادة المرأة وبعيدا عن التعليم هي ضمان لها في وقتنا الحالي لصعوبة الحياة ومانمر به من غلاء المعيشة فتكون هي الاخرى المعين للرجل اذا ماحصلت على وظيفة ما وعملت بها بغض النظر عن المساوئ التي تحصل نتيجة خروجها وعملها خارج البيت .
اود ان اشير الى نقطتين مهمة جداً وهما :
اولاً
نجد بعض العوائل ونحن في هذا التطور العلمي والاكاديمي لاتسمح للفتيات بدخول الجامعة ولأسباب غير منطقية منها
بحجة ان الاختلاط بين الجنسين والحجة الاخرى الشائعة الزواج عندما يتقدم لها احد.
فهذا الجهل بعينه لان المراة اذا ماخرجت وادت ماعليها من واجبات كالدراسة وغيرها ومع الرجال
كيف لها ان تبني مجتمع وتؤدي رسالتها الدينية والاجتماعية
وكذلك فقدان ثقتها بنفسها وعدم اكمال شخصيتها وضجها العلمي .
فاقول لهكذا عوائل هذا اجحاف بحق المراة وسلبها ارادتها وثقتها وكيانها ومستقبلها وخاصة في هذه الفترة الحرجة من العمر اكمال العقل والشخصية
صحيح من الواجب الحفاظ على المرأة من الاختلاط
لكن في نفس الوقت اعطائها الحرية ضمن حدود الشرع والدين الإسلامي
وايضا مسألة الزواج كثير من النساء والاهل يتوانون عن امر التعليم بمحرد ان يأتي الخاطب ويحصل الزواج فلا يعيرون اهتمامهم ابدا حسب قولهم وعقولهم ( المرأة مكانها البيت )
وكذلك
( هي تزوجت واصبحت لديها مسؤولية )
ومن هذا الكلام الغير منطقي .
ثانيا
بعض الفتيات هن يعزفن عن الدراسة بعمر مبكر بمجرد تعلمها القراءة والكتابة او بمجرد خطوبتها للزواج
هذا كله لايضر ابدا
(من طلب العلا سهر الليالي )
اذن اذا اردنا شيء نفعله بأصرار ولانتردد لان في العلم ترتقي الامم وان في الحديث ما مضمونه ان ملائكةتفرش اجنحتها لطالب العلم .