نعم … يحلو لي … بل يحق لي أن أستغل جزءا من مساحة الحرية التي كفلها لي دستور بلدي لأنتقد حكومتي بما لا يفسد للود قضية بيني و بينها …
أبدأ بالمسلسل السوري الرائع ” باب الحارة ” و مخرجه المبدع ” بسام الملا ” الذي قدم لنا جزءين هما غاية في الروعة … ثم بدء باتباع سياسة عجيبة .. اذ شرع في نهاية كل من الأجزاء الثلاثة الأخيرة الى مشهد ختامي ” خبيث ” حيث يضع كافة أبطاله و خصوصا ” عضوات الحارة ” في مكانين خطرين : اما أمام باب الحارة في مواجهة مع ” الفرنساوي ” أو في مهمة نضالية مع ” أبو حسن ” و بقية الشباب المناضلين في فلسطين ..
الهدف ” الخبيث ” من هذا المشهد الختامي هو القضاء على دور أي ممثل تسول له نفسه منافسة المخرج أو رفع قامته أمامه … و هذه ” بدعة ” بسامية لا يتقنها الا ” الملا ” … لنعود لحكومتنا …
مع تعالي أصوات غالبية الشعب بولاية ثالثة … أجد نفسي مرغما للتغريد داخل السرب و رفع كفي بالدعاء لرئيس الوزراء بالثالثة ” رغم أنفي !!! ” و لكن أرجوك أن تتخلص من ” البدعة البسامية ” …
و الا ما معنى أن مجرم مثل الهاشمي يسرح و يمرح منذ 2007 حتى 2011 و يزهق الأرواح و يهتك الأعراض و أنت ” كما صرحت ” متابع للموضوع من ألفه الى ياءه و لم تتحرك ضده الا بعد ” خراب البصرة !!! ” بل و يصحبه الخزاعي بطائرة خاصة لاربيل و يتوادعا وداع حزين !!!
و الا ما معنى أن يكون لديك ملفات محفوظة ضد ناطقك الرسمي الدباغ و تلوح باستخدامها ما لم يحفظ لسانه بفمه !!!
و الا ما معنى أن يكون مشعان الجبوري بعثيا مجرما و بقدرة قادر يعود مواطنا مخلصا !!!
و الا ما معنى أن يكون أبو ريشة متظاهرا خارجا عن القانون ثم يعود صاحب الحل و الحكمة !!!
و الا ما معنى أن يكون الوزير الصافي متورطا ببحيرة فساد بوزارة الاتصالات ثم يسمح له بزيارة اليابان و بعدها تكشف قضاياه ليهرب الى أراضي الله الواسعة !!!
و الا ما معنى أن يكون الشهرستاني مضللا اياك بأرقامه الزائفة و صبرك عليه عجيب !!!
سيادة رئيس وزراء بلدي … كن مخرجا حاسما … أختر عضوات حارتنا بشيء من الانصاف …. حتى لا تضطر الى احراج نفسك بعرضهم امام باب الحارة في المشاهد الختامية !!!