موضوع هو الغائب عن أذهاننا جميعاً أو بالأحرى هو سؤال نادراً ما نطرحه على أنفسنا ألا وهو أين نحن من العمل التطوعي وإلى أي مدى يصل دورنا الإيجابي في المجتمع . فلنكن صادقين مع أنفسنا ونتذكر سوياً المهام التي نقوم بها خلال يومنا والروتين اليومي الذى عادة ما ينصب علينا نحن وأبنائنا فقط
فنحن نذهب إلى عملنا في الصباح وننتهى منه في فترة ما بعد الظهيرة وبعد ذلك نتطرق للواجبات المدرسية للأبناء أو نذهب لشراء مشترياتنا أو يذهب الرجال للمقاهي أو تذهب النساء للتسوق وهكذا وقد أنتهى اليوم دون أن نفكر يوماً أن نقتطع جزء من وقتنا لعمل خيرى ما .
أعلم جيداً أن الوقت أصبح ضيقاً لدى كل الناس ولكن إذا أردنا سنفعل . فلإنسان إذا ما أراد أن يفعل شيء في يوم ما وهذا الشيء لم يكن مدرجاً في جدول أعماله يختلق له الوقت حتى وإن قام بتبديل أولوياته وتأجيل بعضها إلى اليوم التالي إذن من حيث الوقت سنجد وسيعيننا الله طالما كان ذلك في الخير
أما عن ما هية التفكير في العمل التطوعي فسبلها كثيرة فمن منا فكر يوماً في زيارة دور الأيتام واصطحاب أطفاله معه لمشاركة هؤلاء الأطفال اللعب فهم المحرومون من الدفيء الأسرى والحياة الاجتماعية والأقارب ولا يمنع من ذلك إذا ما توفرت القدرة المالية من شراء بعض الهدايا البسيطة والحلوى أو الملابس المتنوعة على قدر المستطاع وذلك لإدخال البهجة في نفوس هؤلاء الأطفال اللذين هم بحاجة بالتأكيد لكل شخص منا لأن يبتسم في وجهه وهناك أوجه أخرى عديدة أيضاً لمثل هذه الأعمال
فدار المسنين والرفق بهؤلاء الكبار اللذين تباينت أسباب تواجدهم في مثل هذه الدور هو أمر نبيل . بالطبع سيسعدهم كثيراً تواجدنا بجانبهم وتخفيف معاناتهم النفسية لأنهم منهم الذى أهمل أبنائه في رعايته وأصابهم الملل منه فأودعوه في هذا الدار واختاروا أن يتحملوا النفقات المادية من أن يتحملوا عناء خدمة أبائهم . أيضاً هناك من ليس لهم أقرباء وليس لديهم من يهتم بهم وهناك من هم بحاجة لرعاية طبية خاصة لا يقوى عليها إلا متخصصين .
أى ما كان السبب فالنهاية واحدة وهى أننا أمام شخص يحتاج إلى اهتمام منا .
وتختلف طبيعة العمل التطوعي حسب المهارات الشخصية للأفراد فالتطوع قد يكون بالمال وقد يكون بالعمل والجهد وقد يكون بالوقت وقد يكون بالفكر والخبرة من شخص تمثل استشاراته قيمة أدبية هامة فلم يبخل بها .
أيضاً نجد هناك التبرع بالدم والمساهمة في عمل وجبات إفطار صائم في رمضان أو المساهمة فقط في توزيعها على الفقراء
كذلك المشاركة في المحافظة على المساجد ونظافتها وأيضاً المشاركة في المعارض الخيرية التي ينفق عائدها في العمل التطوعي
في النهاية فالعطاء شيء جميل يشعر معه الشخص بالفخر والسعادة أياً ما كان شكل هذا العطاء أو التطوع فعمل الخير لا يوطد علاقة الشخص بربه فحسب وإنما علاقته بالمجتمع أيضاً .