منذو نشأة الحياة على هذه الارض كان للمرأة دوراً كبيراً في الحضارات القديمة وا لها حقوقها المحفوضة بنسبٍ متفاوتةٍ بين حظارة وا أخرى وا تتصدّر مكانة مرموقة في بعض الحقب الزمنية مثال على ذالك حضارة وادي الرافدين وحضارة وادي النيل وا كيف كان واقع حال المرأة في ذالك الوقت
ففي حضارة بلاد الرافدين حيث كان الرجل في العصور التاريخية يتمتع بسلطات كبيرة على أفراد عائلتة تصل في بعض الأحيان إلى حد قتلهم أو بيعهم فكانت الصورة مؤلمة لواقع تعيشه المرأة إنسانياُ وثقافياً وأخلاقياً., وكيف كانت نظرة الرجل والمجتمع الضيقة لها فالمرأة مُكملة الرجل ولكن هذا الأمر كان غائب تماماً عن الحضارات القديمة وا لايزال مُستمراً الى الأن بصور واساليب مُختلفة لكن المبدأ نفسه وا استمرار سيطرة الاعراف والتقاليد القبلية والعشائرية البعيده كل البعد عن الدين والمذهب … مُقـلصين دورها في الخوض في الحياة العملية مقارتاً بالحريات والحقوق التي يملكها الرجل ..حيث كان واقع المرأة بالحظارات القديمة التي تعيش على ارض بلاد الرافدين هو واقع مرير في ظل انتشار مفاهيم العبودية النسائية فالمرأة في الحضارة البابلية عديمة الأهلية محرومة من حقوقها وا كانت مُملوكة وليست مالكة سواء كان للزوج أو الأب وأيضا ليس لها الحق في أن ترث زوجها بعد موته أو ترث من والدها على اعتبار أن التركة تكون للذكور وحدهم باعتبارهم امتداد لأسم العائلة كذلك تباع من قبل الرجل وكأنها سلعة من السلع اما حالها في الحظارة السومرية لم يكن افضل او احسن من الحظارة البابلية فتعرضها للحرمان وا سلب حقوقها كان اكبر حيث كانت عند السومريون تعامل مُعاملة فظة وقاسية وا يحق للزوج أن يبيع زوجتهِ وأولاده وا يستطيع أن يُطلقها بسبب أو بدون سبب او يتزوج عليها أما اذا ارادت الطلاق فكانت تُقتل … على العكس من الحضارة الفرعونية كان للمرأة مكانة خاصة من التقدير حيث نقش هذا التقدير على جدران الاثار الفرعونية التي تشير الى وجوب معاملتها باللين والرفق وا يعتقدون ان المرأة اكمل من الرجل والفراعنة كانوا يضحون بالمرأة في النيل تعبيراً عن مكانتها بينهم اذ يضحى بالأفضل والأجمل في سبيل الحصول على رضا الالهة فكان لها حق أختيار زوجها وهي متساوية معا الرجل بالميراث وا استمره هذا الاضطهاد والحرمان وا فقدان الحد الادنئ للعيش ًغير موجود على المرأة في اغلب الحضارات والشعوب التي سكنت بلاد مابين النهرين هكذا كان حال المرأة في تلك الفترات كانت قاسيةٌ عليها جداً وصولاً الى العصر الإسلام وا دخوله الى العراق وا تحقيق المساواة والعدل الذي جاء به الرسول الاعظم نبي الرحمة محمد( صل الله علية وعلى اله وسلم ) حيث اكرم الإسلام المرأة وا رفع مكانتها وا كان كافل كل الحقوق والحريات لكافة افراد البشر بصورة عامة والمسلمين بصوره خاصة فعمل على ضمان حرية وحق المرأة من جميع النواحي عن طريق تطبيق الايات القرانية الموجوده في القران الكريم التي تنصف المرأة والتي تحث على المساواة بينها وابين الرجل والاحاديث النبوية الصحيحه التي لاتظلم احد اذا ما تم استخدامها وا تفسيرها بالطريقة الصحيحة الخالية من الاحقاد والكراهية وا لم يكتفي الاسلام بي اقرار مبدأ المساوة نظرياً بل أكده عملياً بجملة من الاحكام والتعاليم التي كانت هي الضمان الوحيد للمرأة في حمايتها… نترك هذه الفترات الزمنية الماضية وا نذهب الى العصور الحديثة القرن العشرين والقرن الواحد والعشرين واما هي الاحداث والامور التي كانت تعيشها المرأة
كان للتطور والازدهار الذي طرء على الواقع العراقي في الاربعينات الى نهاية السبعينات من القرن العشرين انعكساً ايجابياً على واقع المرأة من جميع النواحي الاقتصادية والجتماعية وا كانت من افضل الفترات الزمنية المعاصرة اهمية وا اكثرها ضماناً لحقوق العراقية الاصيلة وا استمره هذا الحال حتى وصول حزب البعث المجرم الى مقاليد الحكم وا فرض سيطرته على البلاد وا قام بطحن الشعب العراقي بمجموعة من الحروب الفاشلة التي راح ضحيتها الالاف المواطنين المظلومين وا تأثيرات الحصار وانتشار الفقر والجوع في البلاد مما ادى الى فقدان الكثير من القيم والمفاهيم السليمه والجيده التي كان يملكها المجتمع العراقي على الرغم من ان الظروف التي كان العراق يمر بها اثرت على جميع فئات وا افرد الشعب لكن كان التأثير الاكبر على المرأة العراقية حيث كان لها الحصة الاكبر من المظلومية والحرمان في واقع من يسوده الظلم والاطهاد وا سلب للحقوق والحريات لكافة افراد الشعب. وا ستمره هذا الحال الى ان وصلنا الى فترة مابعد سقوط الصنم والتغيرات الجذرية التي مره بها العراق .. على الرغم من ان المرأة العراقية اخذت بعض من حقوقها المسلوبة لكنها اصطدمة بواقع اكثر مراره من الفترات السابقة نتيجه لتراكم المفاهيم الخاطئة الممزوجة بالقسوه وا فقدان الرحمة بسبب الظروف التي عاش في ظلها الفرد العراقي في السنين الماضية حيث يصعب علية التخلص منها بسهولة فنتقلت معه بعد التغير وابالاظافة الى التقاليد الموروثة الخاطئة التي كانت موجوده في الحظارات السابقة التي ورثنها من ابائنا واجدادنا فاادى الى ظهور صراع جديد بين طرفين أحدهما لا يحب ان يعترف برأي الاخر .. طرف يدعوا الى تحجيم دور المرأة وا عدم إشراك النساء بالحياة العملية والاستفاده من الطاقات الموجوده لدى المرأة بحجة الدين والتقاليد القبلية مثلما كان اجداده السومريون والبابليون يتعاملون معا المرأة وا يدعوا ايضاً الى مُحاسبة المرأة على اقولها او تصرفاتها ..من دون ان يقوم في البداية بتوفير العناصر الاساسية للعيش الكريم لها من الناحية الاقتصادية بحيث تتوفر لها ابسط ممتطلبات الحياة وا من ثم قم بيمحاسبتها عندها يكون لك الحق بالمطالبة بفرض بعض الالتزامات والمهام على المرأة والطرف الاخر يدعوا الى حرية او ضمان حق المرأة والمبدأ عنده العري والانحطاط الاخلاقي هو المبداً الذي يضمن حقها وا يشجع على الانفتاح والتطور من دون قيد او شرط وا عنده حرية المرأة فقط من ناحية الملابس والايفهم أي شي عن الحرية والثقافة لامن قريب وا لامن بعيد ولايعرف انه الحرية هي حرية الفكر وا يقوم بتحجيم كافة حقوق المرأة وا يحصرها بالملابس والمظهر الخارجي فقط حتى لو كانت غير مُثقة وا هو لايهتم بالمستوى الثقافي والفكري والعلمي للمرأة هذا الطرف هو ايضاً ساهم مساهمة كبيره جداً بظلم المرأة العراقية وسلب حقها فصارت المرأة العراقية ما بين طرفين لا ثالث لهما وا كلاهما طبعاً على خطاً وا لا يسعى أي طرف منهما الى حرية المرأة واضمان حقها, فصارت بين المطرقة مطرقة الاشخاص الذين يريدون الدين على حسب اراءهم وا تفكيرهم … وا سندان الذين يدعوا الى ثقافة العري والانحطاط الاخلاقي..
هنا توجب على العقلاء الذين يعرفون الثقافة الحقيقية والدين الصحيح الى الدعوه الى الحالة الوسطية بين الاثنين فبها سلامة العيش وا تقدم الدول وا ازدهارها نحو الأفضل وا من خلالها نضمن كافة الحقوق والحريات لجميع افراد الشعب العراقي …. عسى ان يكون الحاضرٍافضل وا اكثر جمالاً من الماضي الذي كان يعيشه اجدادنا وا اباءنا وانستفاد من التجارب والمحن والمشاكل التي مرة بها العراق وا يكون لنا الدافع نحو الرقي من اجل احقاق الحريات وا رفع الظلم والقسؤه التي تعيشها المرأة العراقية على طيلة الحقب الزمنية التي مرة بها .