هل يحتاج النواب العراقيون الى دعاية إنتخابية ؟

حالة من الإستخفاف واللامبالاة يمارسها السياسيون العراقيون في تعاملهم مع قضايا الشعب المصيرية ، إستنزفوا خزينة الدولة بإمتيازاتهم ورواتب حماياتهم وسفراتهم ومعالجاتهم التجميلية وغيرها من الصرفيات غير المبررة أخلاقيا وقانونيا !! مع ذلك لايقابل هذا الترف السياسي أي شعورٍ بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم ! الحكومة تشكو من مجلس النواب ومجلس النواب يتهم الحكومة والشعب بين هذا وذاك يقف متفرّجاً متحيرا !!! يصدّق مَن ويكفر بمَن ؟ أيعقل بلدٌ مثل العراق يتعرّضُ شعبه يوميا للقتل والتفجير والدمار.. وتُحاك ضده المؤامرات من كل حدبٍ وصوب ومجلس برلمانه فارغ ! مرّت شهور وأسابيع وهم يعانون من عدم تحقيق النصاب القانوني في الحضور من أجل إقرار الميزانية وغيرها من القوانين المهمة الأخرى! وأي يوم يمر على العراق هو ليس بحاجة الى تواجد النواب تحت قبة البرلمان ؟ في كل يوم كارثة في العراق تستحق بقاء السياسيين العراقيين والبرلمانيين منهم بالخصوص واقفين على ارجلهم لمتابعة مايدور ويجري على العراقيين ؟ ألا تستحق دماء العراقيين وأرواحهم السهر والقلق والمتابعة من قبل قادته ؟ ماذا يعتقد البرلمانيون ؟ فازوا باصوات الشعب ليفوزوا بالغنائم والإمتيازات ؟ جُلّهم كان يسكن خارج العراق وفي دول متحضّرة ومتقدمة وآخرون قد زاروا أغلب دول العالم ورأوا حالة التطور وطريقة عيش الشعوب ووسائل الراحة والخدمات في تلك الدول .. مالذي ينقص العراق أن يكون مثلهم ؟كل الأمكانيات البشرية والمادية والبيئية متوفرة في العراق ..إذن مَنْ هو المعطّل والحائل دون نهوض العراق ؟ مما لاشك فيه ولاريب السبب هو العقول التي تقود العراق ..إذا كانت بهذه الدرجة من التهاون واللامبالاة في إدارة الملفات التي تتعلق بمصير العراقيين .. كيف ينهض العراق ؟ الذين عجزوا أن يشغلوا مقاعدهم ويحققوا النصاب القانوني وهو واجب عليهم وليس منّة .. هم أعجز من أن ينهضوا بحمل العراق والعراقيين ، أمرٌ مخجل أن تبقى مقاعد البرلمان فارغة في مثل هذه الظروف ! أي قانون في العالم يسمح للمتسيبين بالإستمرار في تمتعهم بالإمتيازات المادية والدبلوماسية ؟ لايوجد نظام في العالم ولافي اكثرها تخلّفا يعفي السائب والمتسيب من العقاب ، إلا في العراق ! ومع كل هذا القصور والتقصير عادوا مرّة أخرى لحمل لافتاتهم وبرامجهم وشعاراتهم مع بعض الرشاوي لتغطية حملات الإستجداء الإنتخابية !!! أمرٌ عجيب والله ..وهل تحتاجون الى تعريف ودعايات إنتخابية بعد مواقفكم هذه ؟ ألا تكفي هذه السنوات المريرة التي قدتم العراق فيها ؟ وبعضكم لم تفارقنا طلّته منذ السقوط ولحد الآن ! ألا يكفيكم عبثا بمقدرات الأمة ؟ لقد مللناكم .. ألم تملّوا منّا ؟ حلّوا عنا الله يشافيكم .. فقد خاب من إنتخبكم .. وخاب من ينتخبكم ..

Comments (0)
Add Comment