سيارات المنفيست هم إضافي للعراقي

مع التغيير في العراق بعد عام 2003 دخلت للعراق الكثير من السلع بعضها صالح وبحالة جيدة وبعضها الآخر طالح وبحالة غير جيدة ، وأصبحت السوق العراقية شبه مفتوحة ،وكان بضمن هذه المواد سيارات المنفيسيت ، والتي هي تجارة مبنية على استغلال الأوضاع الجديدة في العراق حيث التخفيف من الأجراءات الروتينية والقيود الكمركية وغيرها ، وقد كانت وفرة السيارات بصورة عامة في الشارع العراقي مع ما تحمله من فائدة شمولية غير انها غير مدروسة حيث ضعف القدرة الأستيعابية للشارع العراقي الذي لم يطرأعليه كبير تغيير .
وقد أعطت مديرية المرور ارقام فحص مؤقتة لهذه السيارات رغم ان ملكيتها سجلت بأسماء عراقيين كحائز ومالك ،وقد ذكرت ان الأمر يعود لأسباب تنظيمية ، وبسبب الدخول المستمر لأنواع جديدة وحديثة من موديلات السيارات وبسبب ارتفاع مستوى دخل العراقي فقد بيعت وتنقلت هذه السيارات الى اكثر من حائز بمكاتبات مؤقتة دون الرجوع فيها الى دوائر المرور والسبب الرئيس يعود الى اجراءات المرور المعقدة والروتينية التي يملها المواطن ، لابل انه يشمئز من مجرد تذكارها ، حيث طوابير المنتظرين ومجهولية مسار المعاملة ودخول عشرات الوسطاء والمعقبين الذين همهم الرئيسي ابتزاز المواطن وتفريغ جيوبه .
سيارات متهالكة :
النتيجة وبعد مرور ما يقرب من عشرة سنوات أصبحت أغلب هذه السيارات سيارات متهالكة تشكل عبئ على الشارع و على نظام المرور وعلى مقتنيها ، وبدأت أغلبها تستخدم لزعزعت الأمن واستقرار البلاد لأستخدامها من قبل الأرهابيين كسيارات مفخخة لرخص ثمنها وصعوبة الأهتداء الى مالكها بسبب تنقلها المتعدد وغير الرسمي من حائز الى آخر.
وأخيرا ً انتبهت دوائر المرور :
وأخيرا ً انتبهت دوائر المرور الى عدم مشروعية هذه الحالة وضرورة معالجتها وتسجيل هذه السيارات بأسماء الحائزين لها الفعليين وهم آخر من يتملكونها في سلسلة المشترين ، وتسقيط الأنواع المتهالكة منها والتي هي غير جديرة بالبقاء في الخدمة .
اعطت دوائر المرور فترات لأنجاز عملية التسجيل هذه غير أنها لم تعالج الروتين المعقد والممل فأرهقت دوائرها وحملت المواطن بما لايطيق ، ولاتزال أعداد كبيرة من هذه السيارات على حالها دون تسجيل ، حيث كان اخر تمديد للمهلة المقررة لتسجيلها وتغيير لوحاتها كان من 1/2 /2014 الى 1/3/ 2014 ومن المتوقع ان يكون هناك العديد من التمديدات لعدم اتمام التحويل وصعوبة الروتين الموجود في مراجعة المواطن .
المواطن والعبئ الجديد :
احيانا يغض المواطن العراقي الطرف عن بعض المسؤليات والهموم التي اعتاد على مواجهتها بسبب الظروف الحالية للعراق ، وفي حالة مالكي سيارات المنفسيت فهم قد تعايشوا مع الحالة لفترات طويلة ولكن اليوم مع الأنذارات الأخيرة لدوائر المرور فهو مجبر بين ان يخوض غمار مراجعات المرور المعقدة وبروتينها الممل وبين بيع سيارته بسعر بخس ليتخلص من همومها ، وقد تدنت اسعارها حتى وصلت الى بيع بعضها بأقل من عشرة دولارات ،وبعضها يباع لغرض التسقيط لتسجيل سيارة حديثة وهذه تباع كرقم فقط وباسعار متدنية ، وكان على دوائر المرور وهي مشتركة في وجود هذه المشكلة من الأصل ،عندما منحت ارقام مؤقتة ،ان تبادر الى تسهيل عمليات التسجيل وتحويل هذه الأرقام وتيسيرها لتشمل جميع المحافظات العراقية حيث يتمكن المواطن من تحويل رقم سيارته من محافظته دون التنقل من محافظة الى أخرى ،حيث توفر وسائل الأتصال والسيطرة المركزية اليوم بين دوائر المرور وبذلك تيسر الأمر على المواطن وتعالج مشكلة امنية مهمة جدا ً قد تقلل من السيارات المستخدمة في المفخخات ، وتسهل الوصول الى منفذي العمليات بهذه السيارات .

Comments (0)
Add Comment