قراءة في بيان الصدر

لو أمعنا النظر في البيان الذي أصدره السيد مقتدى الصدر في 15-2-2014 لوجدنا الكثير من النقاط المهمة والتي تحتاج إلى الوقوف عليها بجد وتمعن بعيدا ان أي انتماء سياسي
ولعل من ابرز هذه النقاط هي
1- لإنهاء معاناة الشعب كافة والخروج من أفكاك السياسة والسياسيين أعلن إغلاق جميع المكاتب وملحقاتها وعلى كافة الأصعدة الدينية والاجتماعية والسياسية وغيرها.
وهنا يكون لهذا الإغلاق إبعاد كثيرة أهمها هو الدور او الحجم الذي بدا يتخذه من هم على رأس هذه المسميات وبالتالي الاستفادة منه سواء ماديا او سياسيا وتحت اسم الشهيد الصدر ( قدس سره ) وكذلك استقلال الأمور العاطفية والطاعة من قبل القاعدة لهم لكونهم يترأسون هيئات ومكاتب تعود لزعيمهم الروحي ان صح التعبير وعلى الرغم من سعي الصدر الى تغير الكثير من الوجوه الا إن حجم الأمور السلبية والتي تتكرر بين فتره وأخرى في هذه المسميات كان اكبر من يتحمله ابن مرجع ضحى بحياته وحياة أبناءه من اجل خدمة الإسلام والمبادئ الإنسانية التي جاء بها ومساندته للشعب ضد حكم الظالم والمتجبر
2- عدم تدخل الصدر بالأمور السياسية كافة , مبينا بان لا كتلة تمثل سماحته بعد الآن ولا أي منصب في داخل الحكومة وخارجها ولا البرلمان ومن يتكلم خلاف ذلك فقد يعرض نفسه للمساءلة الشرعية والقانونية .
نعم ان السيد مقتدى الصدر قد أعلن سابقا اعتزاله أمور السياسه ولكن كان هناك ضغط عليه من قبل بعض السياسين ومنهم السيد عمار الحكيم وكذلك توجه الآلاف من إتباع الخط الصدري لمرقد السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) من اجل المطالبة بالعدول عن قرار الاعتزال والذي دام 3 أشهر تقريبا ، ولكن الأمر هنا اختلف تماما كون هذا القرار جاء بعد تكرار الانشقاقات التي حدثت داخل كتلة الأحرار سواء البرلمانية او مجالس المحافظات نتيجة للاختلافات داخل هذه الكتلة بين الأعضاء او نتيجة لأوامر الصدر بالعدول عن بعض الأمور الدنيوية ورفض بعض الأعضاء الذين كانوا منتمين للكتلة لتنفيذها والأمر الأكثر أهميه والذي تسبب بهذا القرار هو ما قام به بعض أعضاء كتلة الأحرار البرلمانية من تصويت على الفقرتين 37-38 وهي الفقرات التي تخص تقاعد البرلمانين والدرجات الخاصة وكذلك الخدم الجهادية مع العلم ان الصدر قد رفضها وان المرجعية قد حرمتها وبالتالي فان( لا طاعة لمن لا يطاع ) وكان لزوم ان يعلن الصدر انسحابه من هذه العملية لكونها اصبحت سبب رئيسي في تدهور حياة المواطن العراقي وسبب في زيادة الفقر والأيتام والأرامل .
وبعد تكرار عدم تنفيذ أوامر الصدر من قبل أعضاء كتلة الأحرار سواء البرلمانية او مجالس المحافظات واستقلال اسم ال الصدر في تحركاتهم واتفاقاتهم وكسب ود الناس كان من المؤكد هو يقوم الصدر بإنهاء ارتباط هذه الكتلة بهذا الاسم العظيم والكبير حتى يكون لكل شخص مكان ونصيب في أعماله بدون أي اعتبارات أخرى قد تقلل من غضب وعتب الناس عليه
3- الأمر الثالث المهم في هذا البيان والذي لم يكون واضح لدى الكثير هو إن الصدر لم يعلن مقاطعة الانتخابات القادمة وعلى الجميع ابحث عن الكفوء والنزيه مهما كان انتماءه المذهبي او الطائفي او السياسي وان لا يتم ربط العمل والتحرك واختيار الأشخاص بحجة انه منتمى او لديه ولاء الى ال الصدر وهنا قد حضر السيد الصدر من ذلك بشدة وكون هذا الأمر قد تسبب بالكثير من الآهات والآلام للصدر أولا وللشعب ثانيا
4- لذلك وبعد هذه القراءة البسيطة في هذا البيان يجب ان يكون لقاعدة دور في التقليل من هذه الجراحات من خلال الطاعة واعمل حسب التوصيات وبدون أي اجتهاد من قبل البعض والالتزام باوامر الصدر مباشرة وان لا يكون الاستماع لهذا الشخص او ذاك والذين كان لهم دور كبير في ما حدث الان من امور سلبيه واضحة في هذا التيار
وشكرا لكم
اخوكم
الاعلامي عباس الصالحي

Comments (0)
Add Comment